القائمة الرئيسية

الصفحات

حكم الطلاق في الدين المسيحي 

اهلا وسهلا بكم زوار ومتابعين موقع النهاردة مع موضوع جديد وهو حكم الطلاق فالدين المسيحي

مقدمة 

حيثأن المادة 17 من القانون 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية أنه: "لا تقبل دعوى الطلاق بين الزوجين متحدى الملة والطائفة إلا إذا كانت شريعتهم تجيزه"، ووفقا لهذا النص اشترط القانون لسماع الدعوى فى هذه الحالة توافر شرطان: 


  • 1- أن يكون الطرفان غير مسلمين متحدى الطائفة والملة. 
  • 2- أن تكون شريعتهما تجيز الطلاق.

من خلال ذلك نعلم أن دعوى الطلاق لا تسمع من أحد الزوجين غير المسلمين على الآخر إلا إذا كان دينهم بعترف بوقوع الطلاق، أى يكون الطلاق مشروعاَ فى ملة الزوجين غير المسلمين ولو توقف على حكم القاضى، ولما كان من المقرر وفقاَ لقرار بطريركية الأقباط الأرثوذكس المنشور بالوقائع المصرية بالعدد 126 فى غضون 3 يونيو 2008 والمنصوص بالمادة الأولى منه
 "يستبدل بنصوص المواد...،50،....من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التى أقرها المجلس الملى العام فى 9 مايو 1938".

خمسه حالات لطلب الطلاق :

وكان المقرر بنص المادة "50" من اللائحة المعدلة للأقباط الأرثوذكس "يجوز لكل من الزوجين أن يطلب الطلاق بسبب زنا الزوج الأخر، ويعتبر فى حكم الزنا كل عمل يدل على الخيانة الزوجية لأى من الزوجين كما فى الأحوال التالية:
1-هروب الزوجة مع رجل غريب او مبيت ليس من محارمها معه بدون علم زوجها أو إذنه . 
2-ظهور دلائل أو أوراق صادرة من أحد الزوجين لشخص غريب تدل على وجود علاقة آثمة بينهما (رسائل) بشرط ان تكون هذه الادله قاطعه غير قابله للشك. 
3-وجود رجل غريب مع الزوجة بحالة مريبة أو وجود امرأة غريبة مع الزوج فى حالة مريبة.
4-تحريض الزوج زوجته على ارتكاب الزنا أو على ممارسة الفجور فى علاقته بها.
5-إذا حبلت الزوجة فى فترة يستحيل معها اتصال زوجها بها.


- و من المقرر أن مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين بحكمها ما ورد بشأنها من قوانين خاصة، وذلك أن المشرع وقد أحال فى شأن الأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين إلى شرائعهم مستلزماَ تطبيقها دون غيرها فى كل ما يتصل بها، فإن المشرع يكون قد ارتقى بالقواعد القانونية التى ينضبط بها المخاطبون بأحكامها فلا يحيدون عنها فى مختلف مظاهر سلوكهم ويندرج تحتها لائحة الأقباط الأرثوذكس التى أقرها المجلس الملى العام بجلسته المنعقدة فى 9 مايو 1938 والتى عمل بها إعتباراَ من 8 يوليه 1938 إذ تعتبر القواعد التى احتوتها تلك اللأئحة شريعة لتلك الطائفة – الكلام لـ"المحكمة".شروط اثبات الزنا

ومن المقرر فقها أنه: "ويثبت الزنا بكافة طرق الاثبات فمن الجائز اثباته بإقرار الزوج المدعى عليه وأن بتأييد بأدلة أخرى خشية أن يكون اتفاق على الطلاق ومن الجائز اثباته بشهادة الشهود أو ادله وينبغى أن تكون هذه الادله قاطعة فى الدلالة على وقوع الزنا 
وهديا بما تقدم فلما كانت المدعية قد أقامت دعواها بغية القضاء بتطليقها على المدعى عليه لعلة الزنا وإلزامه بعدم التعرض لها، وكانت قد استندت فى طلباتها على استحكام النفور بينهما لسوء سلوكه وتعدد علاقاته النسائية وارتكابه للرذيلة مع عدد من النساء وتبين أنه تحرر منها ضد المدعى عليه تتهمه بتعدد علاقاته النسائية المخلة وارتكابه لجريمة الزنا مع بعض منهن.
واذا قدمت الزوجه أوراق توصور تدل على خيانه الزوج لها فإنه فى ضوء الحالتين الواردتين بالبندين الثانى والثالث بنص المادة "5" من اللأئحة المعدلة للأقباط الأرثوذكس والتى تبيح لأى من الزوجين طلب التطليق للزنا وهما "ظهور دلائل أو أوراق صادرة من أحد الزوجين لشخص غريب تدل على وجود علاقة آثمة بينهما، ووجود رجل غريب مع الزوجة بحالة مريبة أو وجود امرأة غريبة مع الزوج فى حالة مريبة"، وهو الأمر الذى تكون معه المدعية قد أقامت دعواها على سند صحيح من الواقع والقانون ومن ثم تقضى المحكمة بطلباتها .

تعريف الزنا الحكمى

يشار إلى أنه وضعت لائحة الأحوال الشخصية الجديدة للأقباط، فى أخر تعديلاتها عدة تعريفات للزنا ، أطلقت عليه الزنا الحكمى، أى ما يكون فى حكم جريمة الزنا، وهى التعديلات التى لجأت إليها الكنيسة لتوسيع أسباب الطلاق دون مخالفة قاعدة "لا طلاق إلا لعلة الزنا"، التى وضعها البابا شنودة الثالث البابا الراحل أثناء تفسيره لآيات من الإنجيل.
المادة 114 من اللائحة الجديدة خضعت للتعديل مرتين، حيث كانت تنص على- "يعتبر فى حكم الزنا المكالمات الهاتفية أو الإلكترونية المتكررة لمدة طويلة، وفى أوقات غير ملائمة بين أحد الزوجين وطرف آثم يدل على وجود علاقة بينهما، وهى المادة التى حدثت اختلافات عليها نظرًا لصعوبة إثبات الزنا عبر الوسائل التكنولوجية التى يسهل التلاعب فيها، أما التعديل الجديد لتلك المادة ينص على 
- "وجود أوراق أو مستندات أو مكاتبات مادية أو إلكترونية صادرة من أحد الزوجين أو منسوبة إليه لشخص غريب تدل على وجود علاقة آثمة"، بالإضافة إلى هروب الزوجة مع رجل غريب دون علم زوجها، أو مبيتها معه دون إذن زوجها، أو هروب الزوج مع امرأة غريبة ليست من محارمه أو مبيته معها.

كاتبة المقال 

 سلمي حسام  
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات