![]() |
| ما وراء النيران |
ما وراء النيران
_ بقالنا شهر على كدا نسمع صوت ناس بتتعذب وتصرخ و مفيش حد في العمارة اللي جاي منها الصوت_ ما شكل في ناس جديدة هتسكن في العمارة صاحب العمارة منزل في سعر الشقق جامد عشان يخلص منهم .
بعد أسبوع ..
الحمدلله يا محمود شقة في منطقة زي دي وبالسعر دا إحنا ربنا رزقنا بيها
الحمدلله يا ليلى فعلا مكناش هنلاقي زيها وقريبة من مدرسة الولاد ..
بعد يومين ...
جرس الباب يرن ، تقوم ليلى بفتح الباب
ليلى : مين حضرتك
_ أنا جارتك منال ساكنة في الشقة اللي جمبك دي قولت أجي أتعرف عليكي ونشرب شاي مع بعض
ليلى : طبعا اتفضلي انا معرفش حد هنا خالص
منال : طب كويس يبقى ننزل مع بعض نشتري طلبات البيت كمان
بعد ساعة من الحديث
منال : المرة الجايا هستناكم تيجوا تظروني
ليلى : أكيد طبعا
الساعة العاشرة مساءًا جاء محمود من الشغل .
ليلى : أنا اتعرفت على جارة جديدة طيبة جدا
محمود: كويس عشان تتسلوا شوية مع بعض
بعد ساعتين ....
ليلى : محمود اصحى سامع الصوت دا
محمود صوت إيه يا ليلى مفيش صوت
ليلى : إزاي صوت طفل صغير بيعيط جامد
محمود : نامي يا ليلى مفيش حاجة .
في الصباح :
ذهبت ليلى لزيارة منال ..
رنت ليلى الجرس وفتحت منال بعد دقائق قليلة .
منال : اتفضلي يا ليلى نورتي فين ولادك ؟
ليلى : نزلوا المدرسة قولت أجي اقعد معاكي شوية
ليلى تنظر إلى بيت منال بدهشة
المنزل مليء بلعب الأطفال المكسورة و ملابس الأطفال البالية .
ليلى : منال أنت عندك أطفال؟
منال : كان عندي
ليلى : وراحوا فين
منال : ماتوا ، نسيت الغاز شغال و نمت
صحيت لقيتهم كلهم ماتوا
ليلى : أنا آسفة مكنش قصدي
منال : ولا يهمك أنا بسمع صوتهم كل يوم في الشقة وبيجوا يلعبوا بلعبهم ويمشوا
ليلى للحظة حست انها هيغمى عليها من الرعب ، تمساكت وقالت أكيد دي مجنونة بس انا لازم امشي حالًا
ليلى : أنا هروح أشوف الولاد جم من المدرسة ولا لسة بعد إذنك
منال : اتفضلي طبعا والمرة الجايا هاتيهم يلعبوا .
نزلت ليلى مسرعة لحارس العمارة وسألته عن مدام منال ولكن سمعت أغراب رد ممكن تسمعه في حياتها ....
الحارس : منال مين يا ست هانم دي الله يرحمها من زمان دي حكايتها حكاية
كانت ساكنة في العمارة ونسيت حاجة على النار ونزلت جت لقيت الشقة مولعة بعيالها راحت رامية نفسها في النار معاهم و من ساعتها محاش حد سكن مكانها بس حضرتك بتسألي ليه ...
تطلع ليلى شقتها مسرعة و ليلى تتصل بمحمود ...
ألو ايوا يا محمود احنا لازم نمشي من هنا فوراً العمارة دي مسكونة ألحقني بسرعة
تشم ليلى رائحة حريق منبعثة من شقة منال فيقع منها الهاتف على الأرض
تذهب ليلى لشقة منال لتجد الباب مفتوح و أولادها واقفون في المنزل ومعهم منال
ليلى : أنتوا واقفين ليه هنا ؟
_ بنلعب مع أولاد طنط منال يا ماما وفجأة الباب اتقفل و النار ولعت في كل مكان حواليهم
فضلت ليلى تصرخ ألحقوني الباب مش بيفتح ألحقوني ..
تظهر منال بمنظر محترق ومخيف
منال : لازم تتحرقوا كلكم زي مانا وولادي اتحرقنا مش هسيبكم تمشوا
ليلى : سيبنا نطلع وهنمشي من هنا أرجوكي
يأتي محمود مسرعًا يفتش عنهم في كل مكان ولم يجدهم ، فذهب يبحث عنهم في شقة منال
طرق محمود الباب فلم يفتح فأضطر أن يكسره ليدخل
وجد ليلى وأولاده نائمون على الأرض عليهم آثار حروق
حاول محمود أن يوقظهم فظهرت له منال
منال : مش هيقوموا لازم احرقهم
فكر محمود قليلًا فرأى اللعب تملأ المكان ..
أمسك محمود اللعب وألقى بها في النار وقال بعض آيات القرآن
فصرخت منال و تساقطت على محترقة وتحولت إلى رماد ..
و فاقت ليلى والأولاد
محمود : الحمدلله كدا نقدر نعيش في سلام
ليلى : لا أنا لازم أموت أنا قتلت ولادي ، تجري ترمى نفسها في النار ...
كاتبة القصة مريم محمد مصطفى

تعليقات
إرسال تعليق