القائمة الرئيسية

الصفحات

 
اليوان الرقمي وحرب العملات
اليوان الرقمي وحرب العملات

اليوان الرقمي وحرب العملات

هدف الصين من إنشاء اليوان الصيني

بدلاً من حمل الأموال السائلة من اليوان، اعتاد العديد من الصينيين على أنظمة الدفع الرقمية من خلال خدمات علي باي وكذلك تطبيق ويتشات للهاتف المحمول، وقد أطلقت الحكومة الصينية بالفعل برنامجاً تجريبياً لتنفيذ نسخة رقمية من عملتها، ومن المحتمل أن تكون التجربة أوسع خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022 في بكين.
ومما لا شك فيه أن الصين، بأذرعها الاقتصادية، تتوسع في العديد من البلدان في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي دفع المراقبين إلى الاعتقاد بأن عملتها الرقمية السيادية (اليوان الرقمي) هي أداة جديدة لتوسيع وتوسيع نفوذها على نظامها المالي في جميع أنحاء العالم.
والهدف من النقد الرقمي الصيني هو أن تكون نسخة إلكترونية من النقد التقليدي، في الصين، يتم التعامل الرقمي فقط مع محافظ الهاتف المحمول المدعومة من الحكومة. ولكن عندما يتم إطلاق اليوان الرقمي، سيكون الأمر مختلفاً، وستكون المعاملات المالية أسرع وأسهل من الأموال التقليدية، وستمنح العملة الرقمية السيادية المتوقعة بكين سيطرة أكبر على العرض النقدي.
بدأ برنامج تجربة اليوان الرقمي الصغير في مايو وهو مقيد في مدن شنتشن وسوتشو وشيونغان من خلال تقديم أموال رقمية للحكومة في شكل تمويل فردى.
ومن خلال تعميم التجربة النقدية الرقمية، سيتعين على البنوك الصينية تغيير نمط تعاملات العملاء، وإنشاء خطوط ائتمان رقمية، والسماح للقطاع المصرفي في البلاد بالمنافسة في هذه المنافسة مع كيانين ناجحين، علي باي من علي بابا ووشات من تينسنت. وتمثل تطبيقات الهاتف المحمول أنشطة دفع المستهلكين من خلال تطبيقات الهاتف المحمول التي تقدمها شركات التكنولوجيا حوالي 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للصين مقارنة بأقل من 1 في المائة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

الدافع السياسي لليوان الصيني

وقد تداولت مفهوم اليوان الرقمي. بدأت الصين دراسة الإفراج عن عملتها الرقمية السيادية في عام 2014، ويعتقد المراقبون أن المشروع ليس مجرد أداة مالية جديدة ولكن دافع سياسي قوي وراءه ووسيلة للقيادة العالمية. على الرغم من أن الأمر قد يستغرق سنوات لاعتماد عملة رقمية سيادية في بلد ما، إلا أن التطورات الصينية أثارت مخاوف بين صناع السياسة الأمريكيين حول الخطر على التفوق المالي الأمريكي، ويزعم الأكاديميون أن إنشاء الصين لنسخة رقمية من عملتها اليوانية يشكل خطراً مالياً كبيراً وقد يفيد البلدان الخاضعة لعقوبات دولية مثل إيران وكوريا الشمالية.
ولن يكون لحوالي 225 مليون من سكان الريف حسابات مصرفية قادرة على استخدام هذه العملة دون الوصول إلى النظام المصرفي عندما يتم تداول اليوان الرقمي في الصين. ولكن الحكومة الصينية سوف تراقب هذه المعاملات الرقمية عن كثب وتقلل من احتمالات الاحتيال، حيث سيتمكن البنك المركزي الصيني من معرفة مكان الأموال، والتحكم في حجم المعاملات.

قلق اليابان من اليوان الصيني

من ناحية أخرى ، انزعاج طوكيو وقلقها بشأن العملة الرقمية لفيسبوك ، " ليبرا" وخطط الصين لإطلاق اليوان الرقمي ، واعرب بعض المشرعين اليابانيين عن قلقهم ازاء خطوة بكين كمحاولة لتوسيع استخدام اليوان كعملة سداد في الاقتصاديات الناشئة وقال وزير المالية تارو اسو في وقت سابق انه إذا اصبح اليوان الرقمي وسيلة شائعة لتسديد المدفوعات الدولية فان ذلك سيكون مشكلة خطيرة للغاية حيث تدفع اليابان صفقات بالدولار.
 كاتب المقال/
                         محمد ناجى
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات