![]() |
| اختلاف الأمة الإسلامية وتفرقها |
اختلاف الأمة الإسلامية وتفرقها
أسباب نشأة الفرق :
بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمون لم يختلفوا على الإسلام ولا على عبادة الله ولكنهم اختلفوا في الأحكام وصفات الله فتفرقوا إلى بضع وسبعون فرقة أهداهم الجماعة .وسبب الاختلاف أن كل فرقة درست الأحكام من وجهة نظرها و استطبت النتائج مختلفة ، واختلفوا على خلافة الخليفة ولكن كلهم اجتمعوا على القرآن والسنة النبوية كمرجع لهم ولكن نظروا لآيات دون أخرى وقد نزلت آيات ثم نسخت بأحكام جديدة لكنهم لم يبحثون في كل الآيات .
مثل الفرقة الجبرية فسروا آية ﴿ والله خلقكم وما تعلمون ﴾
وآية ﴿ وما تشاءون إلا أن يشاء الله ﴾ فأخذوا بهاتتان الآيتان وقالوا أن الإنسان مجبر وليس مخير أي مجبر على أفعاله وأعماله وأن المشيئة لله وحده ونرد عليهم بقوله ﴿ فمن شاء أتخذ إلى ربه سبيلًا ﴾
ومثل الشيعة : الذين شايعوا على بن أبي طالب وقالوا إنه الأمام الحق ويجب أن تكون خلافته بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم أما جهرًا أو علنًا وأن الإمامة لا تخرج من أبناؤه وأن أي حد غيره هو مغتصب للخلافة .
قال تعالى : ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيًا )
ومن أسباب نشأة الفرق الإسلامية دخول أشخاص من ديانات أخرى وثقافات أخرى و هؤلاء الناس يعتقدون بآرائهم و يبحثون عن آيات من القرآن تتماشى مع هذه النظريات الاعتقادات وعندما يجدوا آية مشابهة يقومون بتأويلها .
أمثلة على هذه الفرق :
القدرية والجبرية :
فرقة القدرية يقولون بأن الله لم يخلق أفعال عباده ولا يعلم عنها قبل وقوعها .والقدرية نوعان :
الأول لا يعترف بعلم الله لما سوف يفعل عباده.والثاني : يقولون أن أفعال البشر لم يخلقها الله عز وجل بل هم خالقون أفعالهم .
وتفرقت القدرية لعدة فرق منها : الحبائية ، الكعبية ، المعمرية ، الهزلية ، النظامية ،الخياطية ، الشحامية .
الجبرية :
يرون بأن الله يجبر عباده على أفعالهم وأن الانسان لا مشيئة له ولا مقدرة على خلق أعماله ويدخل الجنة بقلبه أي إن كان مؤمن بقلبه يدخل الجنة وعندما سألوهم عن تفسير آية ﴿ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ﴾ فردوا أن الله قد فعل وأن إبليس أخطاء الجواب وكان يجب أن يقول أنت منعتني .المعتزلة :
وبدأ الأمر عندما جاء الحسن البصري رجلًا وقال له بأن هناك جماعة يقولون بتكفير صاحب الكبيرة وهو يرى أن صاحب الكبيرة بين منزلتين : لا هو كافر ولا هو مؤمن ثم أعتزل في أحد المساجد ثم أنضم إليه بعض الناس وسمى وأصحابه المعتزلة وأهم أصول هذه الفرقة هي العدل والتوحيد و المعتزلة لديهم خمس أصول ومن لا يؤمن بواحدة منهم لا يكن أعتزاليًا .التوحيد:
وهي الاقرار بوحدانية الله وأن الله تعالى ليس لديه صفات أزلية كسمع وبصر إنما قدير وحي و سميع و بصير بذاته .العدل :
يقولون أن الله تعالى عادل ، وأن عدله يوجب على الناس أن يخلقون هم أفعالهم من خير أو وشر والله يحاسبهم على هذه الأفعال أي أن الإنسان هو الذي يخلق أفعاله ، و أن عقل الإنسان قادر على معرفة الخير من الشر والتمييز بينهم .المنزلة بين المنزلتين:
أي فاعل الكبيرة هو فاسق في منزلة بين الكفر والإيمان .الوعيد والعقاب :
أي الثواب والعقاب أن من يختار فعل الشريلقى عقابه ،ومن الخير يلقى ثوابه.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
كانوا يأمرون بالحق وينهون عن المنكر بسبب انتشار الزندقة فحاولوا الحفاظ على العقيدة .
وكان المعتزلة هي أكثر فرقة انتشار و شهرة ولذلك بسبب :
أن بينهم جماعة من أهل الفصاحة والعلم مثل واصل بن عطاء .
استطاعوا التواصل مع الخلفاء ،و التأثير فيهم .
الخوارج :
وهم جماعة لم يوافقوا على وخرجوا عليه الإمام الذي اتفقت عليه الأمة الإسلامية ، وبداية تسميتهم عندما خرجوا عن الإمام على بن أبي طالب بسبب التحكيم بين علي بن ابي طالب ومعاوية بن أبي سفيان في خلاف في موقعة صفين وبعدها رفع جيش معاوية مصاحفهم على رماحهم ، وكانت ذلك بمشورة عمرو بن العاص ، وطلب معاوية من علي أن يتحاكموا إلى قرآن الله عز وجل ، فوافق علي وهو لم يكن محب للأمر ، ثم خرج على علي جماعة من قومه في معركة صفين ، ورفضوا تحكيم علي رضي الله عنه بالحقوبعدها أنشقت الخوارج عن علي و عن معاوية فكانوا أول الخوارج ، و ازدادوا طغيانًا وقتلوا عبد لله بن خباب بن الأرت وزوجته وابنه ، فأرسل لهم علي أن يحضروا من قتله د ، فأرسلوا إليه أن جميعهم قتلوه ، فأرسل علي جيوشًا ليحاربهم و ألحق بهم الهزيمة .
وبعد موت علي خرجت على معاوية ثم ضعفت في عصر العباسيين .
وانشقت الخوارج إلى عدة فرق وكان يجمعهم : تكفير أصحاب واقعة الجمل عثمان و علي ويظنون أن فاعل الكبيرة مخلد في النار و كافر ، ورأي الجماعة أن فاعل الكبيرة أن مات على كبيرته أن شاء الله عذبه و أن شاء غفر له كبيرته ، و إن تاب غفر الله له ذنبه وأدخله الجنة .
كاتبة المقال مريم محمد مصطفى

تعليقات
إرسال تعليق