القائمة الرئيسية

الصفحات

العلوم عند العرب (الحسن ابن الهيثم )

العلوم عند العرب (الحسن ابن الهيثم )
العلوم عند العرب (الحسن ابن الهيثم )


العلوم عند العرب (الحسن ابن الهيثم )

تاريخ العلوم هو مجال يعنى بوصف وتقويم حركة العلم بين مارحله التاريخية المتعاقبة للوقوف على عوامل تقدمه أو تعثره من جوانب عدة. لقد تطور العلم من البداية على تدوين وتسجيل الاشياء وكان للعلم تطبيقات عملية محددة حتى مجيء الثورة الصناعية ف ي القر ن ال ١٨ ودخلت التكنولوجيا حينه ا وأصبح ت جزءا أساسيا  لا غني عنه. 
 والبحث يتضمن عدة اكتشافات علمية مهمة منها حقيقة الموقف العربي من كلمة تاريخ العلوم والثقافة والفلسفة. 

العناصر:  

١- آليات التحليل . 

٢-  ا لاصول لإقليدس وأثره في الرياضيات وتطورها في الحضارة الإسلامية. 

اولا:-  

 العلماء العرب قد اردوا التغلب على سلطة الكتابات القديمة وما تمارين على العقل من تأثير وقد امتد الخيط الرفيع الذي سرى عبر التاريخ الثقافي للعلم بين العلماء العرب قديما والعرب حديثا. وربما كان الحسن بن الهيثم اول من قدم صياغة واضحة لهذه القاعدة في كتابه " الشكوك على بطليموس تحقيق صبره الشهابي" فقد احتفظ ابن الهيثم لنفسه بالموقف السلبي الذي يطلع وينقد ويكشف مواضع الأخطاء والغموض والتناقضات. 
ثم   بعد ذلك الي تحليل البعد الابستمولوجي للشكوك وأري استاذنا أن مصطلح الشكوك عنده بعدا آخر يتمثل في إحلال موضوع عقلي محل موضوع اخر. فقد لوحظ كيف اطلع الحسن ابن الهيثم على كتابات العلماء السابقين عليه. خاصة علماء اليونان ودرس كتاباتهم ووقف عل اى أصول نظريتهم. 
ووفق هذه الرؤية وجِد  أن العقل عند الحسن ابن الهيثم قد ظهر بوصفه جوهار يشكل محور الأنا المفكرة الواعية التي تحلل ونقد في وعي تلك الانا التي تنتقل من مستوي الذاتية إلى مستوي الموضوعية اعتمادا على الخبرة وقوة الاستنباط العقلي.
ويهدف النص عند الحسن ابن الهيثم الي غايتين أساسيتين وهما: 
 الغاية الأولي: تتمثل في الوصول إلى اليقين العقلي وهذه ميزة تحققه النص ويكشف بها عن أصول تيار العقلانية الذي تحرك من خلاله الخطاب العلمي العربي. والغاية الثانية: تتمثل في خطابة الي العلماء من بعده علماء المستقبل حيث  لا يريد لهم أن يتمثلوا لكتب التقليد وراء كبار العلماء. 
وهنا يلفت  الانتباه إلى أن الحسن بن الهيثم يقف وقفة جادة ودقيقة لينبه القار ئ أو العالم الجديد الي خطورة التسليم بآ ارء العلماء القدماء وقبول ما ورد في كتاباتهم ويظهر هنا ما تم اكتشافه  لدي الحسن بن الهيث م من تخيره لفلسفة العلم أو ما يسميها استاذنا " تأسيس فلسفة العلم" فالحقيقة من وجهة نظر الحسن بن الهيثم ليست تابوها مغلقا  لا يجوز المساس به أو الاقتراب منه والنص خاضع للفهم وكشف ما به من اغلاط وهذا هو جوهر فلسفة العلم كما يراها استاذنا. وان المفتاح الحقيقي لفهم موقف الفااربي من الاستقراء يكمن ابستمولوجيا في عبارته " ما لم يحصل عن اليقين ضروري" وهذا المعني يبين الي اي حد فهم الفااربي طبيعة الاستقراء العلمي اي ذلك الاستقراء الناشئ عن الخبرة. 
ثم يعرف على ان  بيان تصور ابن سينا للاستقراء في ثنايا أبحاثه المنطقية وحديثه عن القياس وهنا نجده يتحدث عنه بوصفه إدراك  منه لوجود يميز بينهما من حيث الصورة والمضمون ومن ثم فقد ذكر في كتابه " القياس" أن الاستقراء  ليس استقراء  الا انه بيان كلمه كلي لكونه في جزيئان مدعي أنه جميعها. 
ويختتم  هذا العرض بوضع تصور حول الحسن بن الهيثم ومنظومة المعرفة منهجيا فقد وجد استاذنا أن الحسن بن الهيثم يفهم بصورة يقينية أن المنهج في دراسة الأبصار يجمع بين العلوم الطبيعية ومنهج العلوم التعليمية أو الرياضة " الاستنباط" ومن ثم فإن البحث لن يتقدم الا بمنهج واحد وهو المنهج الفرضي الاستنباطي الذي يبدأ بفرض يستنبط من نتائج يختبرها في مواجهة الخبرة. ومع هذا فإن ما كتب هنا عن الحسن بن الهيثم فيلسوف العلم يستدعي من الباحثين الالتفات الي دراسة الفكر العلمي العربي على أسس جديدة تنطل  من دراسه العلم العربي ذاته ابستمولوجي اومنهجي اوألا تكون دارسات حول العلم العربي
بقلم حبيبه السيد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات