![]() |
تاريخ المسئولية الجنائية لدى الاطفال |
تاريخ المسئولية الجنائية لدى الاطفال
• وفقا للقانون المصري فقد لقت المسئولية الجنائية للأطفال تطورات كثيرة جدا ومر هذا القانون بالعيد من المراحل وهي:المرحلة الاولى: مرحلة المحاكم الشرعية:
• وهي المرحلة التي كانت تعرف فيها مصر المحاكم الشرعية، وكان يتم محاكمة الأطفال في هذه الفترة طبقا للشريعة الإسلامية، أي انها كانت تأخذ احكامها مستنبطة من احكام الشريعة الإسلامية.
• وقد وضعت الشريعة الإسلامية قاعدة للمحاكمة في المسئولية الجنائية لدى الاطفال ولتحديدها ايضا، فمثلا يقع اختلاف كبير بين الطفل في سن التمييز والطفل دون سن التمييز، وقد وضعت للأطفال دون سن التمييز اذا قاموا بعمل جنائي تقوم المحاكم بالحكم عليهم بعقوبة التوبيخ والضرب البسيط غير المؤذي وايضا يتم تسليمهم لوالديهم وتكثيف مراقبة الآباء عليهم.
المرحلة الثانية: والمرحلة الثانية هي مرحلة الاخذ او العمل بقانون العقوبات لسنة ١٨٨٣:
• يعتبر قانون العقوبات الصادر في سنة ١٨٨٣ هو أول قانون عقوبات يصدر في مصر وقد جاء متأثرا تأثر كبير بالقانون الفرنسي، ووفقا لهذا القانون الصادر فإنه يتم تقسيم الاطفال إلى ثلاث فئات من حيث الأعمار والمسؤولية الجنائية المترتبة على اعمارهم، والفئات هي:
• الفئة الأولى: وهي فئة الاطفال منذ الولادة وحتى سن السابعة من العمر، وفي هذه الفئة لا يترتب عليهم اي مسئولية جنائية.
• الفئة الثانية: وهي فئه الاطفال من بعد سن السابعة وما قبل سن الخامسة عشر، ويتم الحكم على الأطفال في هذه الحالة بالتدبير ما لم يتم أثبات التمييز في المحكمة لدى الطفل في هذا العمر، وفي حالة انه قد تم أثبات التمييز لدى الطفل في المحكمة فإنه هنا يتم الحكم على الطفل بالعقوبة المخففة.
• ووفقا لما سبق فإن المحاكم قد عرفت التمييز على أنه كل معرفة شرعية بالفعل الحادث وكذلك معرفة الفرق بين الصواب والخطأ، ويختلف في مجرد التمييز ومعرفة فرق الخطأ والصواب بمعرفة ما يترتب على الفعل القائم وان لبعض الأفعال الخاطئة عقوبات تقع عليها.
• اما عن الفئة الثالثة: وهي فئة كل من تجاوز الخامسة عشر وفي هذه الحالة يكون الشخص بالغ وتقع عليه مسئولية جنائية كاملة ويتم مسائلته قانونية بشكل كامل ويتم توقيع عليه عقوبة كاملة على أفعاله.
المرحلة الثالثة: وهي المرحلة التي ظهرت فيها المسئولية الاجتماعية للأحداث اي الاطفال المنحرفين وذلك وفقا لقانون العقوبات في ١٩٠٤:
• وقد تضمن قانون العقوبات في سنة ١٩٠٤ العديد من التحديثات والتطورات على ما سبقه من قوانين وهي:
اولا: تم علاج ما يقع على الأحداث المنحرفين وليس فقط المجرمين من معاملة اجتماعية، وذلك ما انصب عليه هذا القانون في الاهتمام بالمرحلة السابقة لارتكاب الطفل الجريمة الجنائية او الجريمة عامة.
ثانيا: في هذا القانون تم الغاء فكرة التميز وتم ترك التقدير للقاضي على من تجاوز الخامسة عشر وفقا لما سوف يقع عليه من عقاب تدبيري او عقاب كامل وذلك لما يحيط الجاني من ظروف.
ثالثا: ومما نص عليه هذا القانون أيضا هو عدم تطبيق العود إلى الجريمة للأطفال الذي لم يتجاوز عمرهم الخامسة عشر، وكذلك لم يقم هذا القانون بتحديث محاكم خاصة للأحداث وإنما ترك الحكم للمحاكم العادية الخاصة بالبالغين.
رابعا: وفقا لقواعد هذا القانون فإنه لا يمكن الحكم على الأطفال الذي لم يتم تجاوز عمرهم الخامسة عشر بالإعدام ولا بعقوبة الأشغال الشاقة.
المرحلة الرابعة: صدور قانون الأحداث رقم ٣١ في سنة ١٩٧٤:
• ام يلقى هذا القانون ترحيب كبير وذلك لأنه غير متماشي مع روح العصر، لذلك قام المشرع بإلغائه وتعين محلة القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦.
المرحلة الخامسة: مرحلة صدور القانون رقم ١٢ في سنة ١٩٩٦:
• وهذه المرحلة هي مرحلة صدور قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ وقد تم وضع هذا القانون ليحدث تغيرات في طريقة معاملة الطفل عامة وليس من الناحية العقابية فقط بل من الناحية الاجتماعية أيضا وطرق معاملة الطفل العامل والطفل الذي لديه ام عامله وكذلك طرق خاصة لمعاملة الاطفال المعاقين ومواكبة ثقافة الاطفال، وايضا رعاية الطفل من الناحية الصحية.
• وايضا تم إنشاء المجلس القومي الطفولة والامومة وذلك ليتم مراعاة والإشراف على الأوضاع السياسية العامة التي تهتم برعاية الطفولة، وذلك ليكون من الناحية العقابية.
المرحلة السادسة: وهي المرحلة التي تم صدور فيها القانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨:
• لقد حرص المشرع حرصا كبيرا في هذا القانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨ على أن يشهد العديد من التعديلات الهامة في مجال الطفولة لكي يلبي الاحتياجات المتغير للأطفال والامومة، ولذلك قام المشرع بإدخال العديد من التعديلات الجوهرية في القانون رقم ١٢ الصادر في سنة ١٩٩٦ وذلك لموجب القانون رقم ١٢٦ الصادر في سنة ٢٠٠٨.
• وعلى ذلك فإنه يجب معرفة كيف يتأثر الطفل في الناحية الجنائية باختلاف مرحلته العمرية، وهل يكون للمسئولية الجنائية لدى الطفل ذاتية خاصة بها بالنسبة الفعل المجرم والعقاب الواقع عليه؟
• ويجب توضيح أيضا انواع العقوبات التي يمكن توقيعها على الأطفال، وكذلك يجب معرفة ماهية التدبير التي تقع على الأطفال دون السن وكذلك انواع العقوبات التي لا يمكن توقيعها على الطفل المجرم او الحدث المنحرف، وهناك أيضا اجراءات يتوجب اتبعها في حالة تقرير المسئولية الجنائية على الطفل.
• وعلى الرغم من كل ذلك فإنه يتوجب اقتراح جوانب يمكن من خلالها تعديل السلوك السيء لدى الاطفال الذي يؤدي إلى ارتكاب الاطفال العديد من الجرائم، ويمكن أيضا التقاط الاطفال من المحيطات التي تؤدي إلى ارتكاب جرائم عدة وآخرها الجرائم الجنائية فمثلا هناك طائفة من الاطفال تكون محاطه ببيئة مناسبة لبناء السلوك الاجرامي بداخلها وزيادة الشعور بالرغبة في ارتكاب الجنايات كالسرفة والقتل وغيرهم.
• ويجب تعديل طرق العقاب وتوفيقه لمناسبة الاطفال لكي يحسن ذلك العقاب من سلوكهم.
• ولذلك يجب مناقشة الكراهية العمرية لدى الطفل وعلاقتها بالمسؤولية الجنائية وكذلك الأسباب التي تؤدي إلى دخول الطفل إلى عالم الاجرام وهذه الاسباب قد تكون أسباب نفسية وقد تكون أسباب بيئية محيطة فمثلا الطفل الذي يتعرض للتشرد ولا يكون له مأوى ولا يكون له سبيل ليكسب الطعام وضروريات الحياة مثل التعليم والملابس والطعام ففي هذه الحالة يكون تم التأهيل بشكل كامل لان يكون ذلك الطفل مجرم ويقوم بارتكاب العديد من الجرائم وخاصة الجنائية والجرائد التي تختص بالأموال.
• ويمكن أن يكون السبب نفسي كأن يكون الطفل مولود بين عائلة ذات مزاج حاد او ان احد الآباء لديه مرض نفسي يؤثر على نفسية الطفل أو أن الآباء منفصلين مما يؤثر على نفسيته ويجعله اكثر عرضة للأمراض النفسية المختلفة التي بطبيعة الحال قد تؤدي إلى ارتكاب الاطفال العديد من الجرائم سواء كانت جنائية او جرائم عامة تؤثر على المجتمع بشكل سلبي.
• وعلى الرغم من تعدد الأسباب وانها يجب أن يتم دراستهم ببعض التفصيل اكثر الا انه يجب أيضا توضيح العلاج لهذه الحالات فإن ذلك يعتبر ترميم لبناء مجتمع صالح فإنه من المفترض أن هؤلاء الاطفال هم بناة المستقبل، وهم من سوف يقيمون المجتمع فإما سوف يقومون مجتمع صالح مثمر او انه سوف يقومون بهدم المجتمع الصالح والبناء على حطامة مجتمع يخضع الجرائم والفساد.
بقلم/ آلاء على محمد

تعليقات
إرسال تعليق