العلاقة بين الزوجين كما ينبغي أن تكون في الإسلام
العلاقة الزوجية تجمع بين قلوب الأزواج بألفة ومودة ،فيجب أن تُّبنى على المودة والحب لكي تكون دافع للاجتهاد ولتحقيق الاستقرار والتوازن بين علاقتهم الزوجية ، الأمر الذي يدفعهم لتقديم التضحيات والتنازلات لبعضهم ليقضوا حياتهم في أمل وسعادة وسكينة ،حيث قال الله -عز وجل- "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"قد وصف الله تعالى العلاقة بين الزوجين في الإسلام بالسكينة والمودة والرحمة ،فتلك الصفات أساس أي علاقة زوجية في كل زمان ومكان .
فقوله لتسكنوا إليها تشير إلى علاقة بها شعور بالأمان والطمأنينة وتتصف بالحكمة ، فالسكينة مبادئ عين اليقين ، حيث قال الله -عز وجل- :"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ" [الفتح: 4]
وفي قوله جعل بينكم مودة ورحمة ، تعني المودة المحبة ،أي الحب ، ويُقال بأنها خالص المحبة ، أما الرحمة فهي رقة القلب و يطلق لفظ الرحمة على أي فعل خير أو عند التخفيف عن آلام الآخرين بالعطف عليهم .
فيجب أن تكون معاملة الزوج لزوجته ،معاملة طيبة حتى تشعر بالسعادة والأمان والاستقرار بالعيش معه ، وهناك بعض الأمور واجب على الزوج تنفيذها مع زوجته منها :
*التواصل معها في مودة ولطف ،وذلك بالاستماع إليها وإعطائها الفرصة للتعبير عن رأيها أو التعبير عن ما بداخلها وما تشعر به
*التقدير والاحترام المتبادل بينهم ، فمن مظاهر ذلك التقدير والاحترام التسامح معها والمغفرة ، فيجب على كل زوج أن يكون رحيم عطوف مع زوجته ، وأن يراعي ويتقبل تقلباتها النفسية التي تدفعها للقيام ببعض الأخطاء ،فيصفح عنها وكذلك إظهار الامتنان والتقدير والشكر لها ، فالمرأة تقوم بأعمال كثيرة شاقة ومرهقة من أجل زوجها وأولادها وبيتها ، فتقديم الشكر لها بإظهار الحب والذوق يجعلها أكثر سعادة ، ويزودها بالطاقة لاستكمال تلك الأعمال الشاقة .
*الاهتمام بالزوجة ،بل جعلها أولى اهتماماته ،تشعر الزوجة بالسعادة البالغة عندما تشعر بأنها رقم واحد في حياة زوجها رغم انشغاله ، فيجب على الزوج منحها بعض وقته واهتمامه بما تحب واهتمامه برفاهيتها .
* عدم إثارة غيرتها بالتعامل بحذر مع النساء الأخريات ، وتجنب زرع الشك بينهم ، حتى تستمر علاقتهم في استقرار وسكينة
*معاملة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لزوجاته:
كان نبينا محمد خير مثالاً في التواضع ،فكان نعم الزوج ونعم الأب ،فأصبح قدوة لغيره من رجال المسلمين ،
فعندما سُئلت السيدة عائشة عن معاملة الرسول في البيت قالت :كان بَشَرًا مِن البَشَرِ؛ يَفْلي ثَوبَه، ويَحلُبُ شاتَه، ويَخدُمُ نَفْسَه"
كما أنه كان صلى الله عليه وسلم يلاعبها ، وذلك نحو ما ورد في السنة النبوية عن رسول صلى الله عليه وسلم:"خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي"
وأيضا قال صلى الله عليه وسلم:"نساؤكم مِن أهل الجنة الودودُ الولود، العَؤُود على زوجها، التي إذا غضِب جاءتْ حتى تضعَ يدَها في يدِ زوجها، ثم تقول: لا أذوق غمضًا (نومًا) حتى ترضى"منار محمود

تعليقات
إرسال تعليق