 |
| أواخر ولاة الدولة الأموية ( عصر الضعف والسقوط) |
أولا / الوليد بن يزيد :- ( 125 - 126 ) هجريا
ولد الوليد بن يزيد عام تسعين للهجرة وأمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف الثقفى ابنة أخ الحجاج والى العرافين أيام عبد الملك وابنه الوليد ويكنى أبا العباس عهد إليه بالخلافة أبوه يزيد بن عبد الملك بعد عمه الهشام بن عبد المللك ولكن كان عمه يكرهه حتى ظهرت عليه علامات الأستهتار والشراب فوقعت بينهما وحشة لكن عزم هشام على خلعه وتولية ابنه مسلمة بن هشام ففرالوليد إلى البرية ولم يزل بها حتى مات هشام وكان الزهرى يحث هشام على خلعه ولكن مات الزهرى قبل تولية الوليد ولوعاش لناله من الوليد أذى كبيرا جدا وكان هشام يخشى الفقتة فلم يقدم على خلعه فقد بويع الوليد بعد وفاة عمه هشام وكان عمره خمسة وثلاثون عاما فسار فى أول الأمر بالناس سيرة حسنة فأعطى زمنى أهلى الشام وعميانهم وكساهم وأمرلكل إنسان منهم بخادم وكان كثير الأعطايات لهم وكريما جدا عليهم ليضمن ولائهم عقد من بعده لولديه الحكم وعثمان ولاية العهد وبعث بالبيعة إلى والى العراقين يوسف بن عمر فأرسلها إلى نائب خراسان وولى على الحجاز وقد ضم المدينة ةمكة تحت والى واحد وقد منح خاله يوسف بن محمد بعد أن قام بعزل خال عمه هشام الذى عزبه حتى مات وفى أيامه وغزا أيضا أخوه الغمر يزيد قبرص وخير أهلها بين نقلهم إلى الشام أو إلى بلاد الروم فأختار الجميع إلى الشام فرحلهم جميعا إلى هناك ولكن أختار جماعة منهم إلى بلاد الروم وأيضا فى عهده قتل يحيى بن زيد الذى كان متخفيا بخرسان عندما مات بدار الحريش بمدينة بلخ وأيضا أساءالوليد لولد عمه فضرب سليمان بن هشام مائة سوط وحلق رأسه ولحيته و غربه إلى عمان حيث حبسه هناك وأرسل العباس بن الوليد بن عبد الملك إلى الرصافى ليحصى أموال هشام وولده إلا مسلمة بن هشام وأن يأخذ عماله وخدمه ففعل ذلك ثم أساء كذلك إلى أولاد عمه الوليد بن عبد الملك وأساء أيضا اليمانية إذا قتل خالد بن عبد الله حيث سلمه لى خصمه يوسف بن عمر والى العراقيين وكان يقيم بدمش منذ عام 121 م فعزبه يوسف حتى مات وأيضا أساء إلى نفسه فلم يرحم نفسه حيث بويع لولديه ولم يبلع سن الرشد بعد وأسرف فى شهواته وأنتهك المحرمات فثقل ذلك على الناس ونقموا عليه و بايعوا سراً ابن عمه يزيد بن الوليد وكان معرف بصلاحه فنادى يزيد بخلع الوليد الذى كان غائبا فى عمان وقد وضع نائبا عنه بدمش خاله عبد الملك بن محمد الذى فر إلى قطنا وتحصن بها وأستخلف أبنه على دمشف وأستطاع يزيد بن الوليد أن يدخل دمشق وأن يرسل جماعة من أصاحبه بإمرة عبد العزيز فقتلوه فى البخراء فى القصر الذى للنعمان بن بشير وكان مقتله فى جماد الأول فكانت مدة الخلافة سنة وثلاثة أشهر تقريبا وكان للوليد العيد من البنين منهم الحكم وعثمان ويزيد وموسى ولؤى و تسعة أخرين وأيضا بالإضافة إلى العديد من البنات وكان للوليد العديد من الزوجات مثل عاتكة بنت عثمان وأنجب منها العديد من الأطفال وأيضا أم عبد الملك بنت سعيد وولدت له سعيدا وأنتهى ولاة الوليد وتولى بعد يزيد بن الوليد
ثانيا / يزيد بن الوليد : - ( 126 - 126 ) هجريا
ولديزيد بن الوليد بدمشق عام 90 هجريا وأمه شاهفريد بنت فيروز ين يزدجرد وقد سباها قتيبة بن مسلم الباهلى وهى وأختا لها فبعثهما إلى الحجاج بن يوسف فأرسل بهذه إلى الوليد واستبقى أختها عنده فولدت هذه يزيد بن الوليد وقد عرف بالناقص وذلك لأنه أنقص ما زاده الوليد على الأعصيات ويبدوا أن الذى أطلق عليه ذلك ابن عمه مروان بن محمد كان يزيد رجلا صالحا نقم على ابن عمه بسبب ما انتهكه من حرمات وقتله لذلك بويع للخلافة بعد مقتل ابن عمه الوليد بن يزيد وتوفى هو أيضا بالطاعون فى نفس العام الذى تولى فيه وبذلك تكون خلافته ما يقترب من ستة أشهر ويكون قد عاش ستاً وثلاثون سنة وكان يزيد أسمر طويلا صغير الرأس وكان جميلاً وكان له العديد من الأولاد منهم خالد و الوليد وقد قتلهما مروان بن محمد وأيضا عبد الله وعبد الرحمن والعديد ولكن كان أضطربت الأمور على يزيد وانتشرت الفتن وأختلفت كلمة بنى مروان وخرج سليمان بن هشام بن عبد الملك من سجن الةليد وأستولى على الأموال ةالأرزاق ثم جاء بعد هذا كله إلى دمشق وصار يلعن الوليد فأكرمه يزيد زرد إليه أمواله التى أخذها منه الوليد وتزوج أخته أم هشام حيث ثار أهل حمص وساروا إلى دار العباس بن الوليد ففر العباس منهم إلى دمشق وبدأ أهل حمص يطالبون بدم الوليد بن يزيدوعدوا خليفتهم ابنه الحكم بن الوليد فخلعوا أميرهم مروان وقتلوا أبنه وجعلوا معاوية أمير عليهم ولم يكتفوا بذلك فكتبوا إلى الأجناد يطلبون الأخذبثأر الوليد ولكن فى النهاية دارت معركة كبيرة أنتهت بهزيمة أهل حمص وقتل منهم الكثير وأخذ العديد من الأسرى ثم بايعوا يزيدا وثار أهل فلسطين وبايعوا يزيد بن سليمان بن عبد الملك وبايع أهل الأردن محمد فأرسل يزيد جيشا من أهل الشام وحمص بإمارة سليمان فأنتصر عليهم وبايعوا يزيد وأيضا عزل يوسف الثقفى فى العراق وأرسل مكانه منصور بن جمهور وضم إليه العراق والسند وسجستان وخرسان وفر يوسف إلى أرض البلقاء من نواحى الأردن فأحضره الخليفة وحاسبه وجنه ثم عاد يزيد فعزل منصور بن جمهور عن العراق وولى مكانه عبدالله بن عمر ولكن كان مروان بن محمد بأرمينيا وأذربيجان يحرص على المطالبة بدم الوليد بن يزيد وسارنحو دمشق فلما بلغ حران أظهر الموافقة وبايع ولكن فى عهد يزيد فقد عزل يوسف القفى عن الحجاز وولى عليها عبد العزيز بن عمر ولكن بايع يزيد بعده لأخيه إبراهيم بن الوليد ولم يلبث أن توفى بالطاعون فى نفس عام توليته 126 هجريا ولكن بدأت الفتنة فى هذه الأونة تظهر بين القيسية واليمانية ولما كانت مجالا للحماسة فى الجهاد وتسهيلا لأمور العطاء وجمع المقاتلين فلما ضعف الجهاد انقلبت إلى عصبية نتنة وبدأت تطول قرونها وظهرت الفتنة بشكل خاص فى خرسان حيث كانت اليمانية تشكل أكثر جنودها وحيث كان لأل المهلب بن أبى صفرة الأذرى أنصاروخصوم لم خضد شكوكتهم ثم جاء أسد وأخونه خالد والى العارقيين فعادت اليمانية إلى قوتهم إلا أن يوسف قد أذلً القسريين وذا نصر الكنانى والى خراسان وهو من القيسيين وكان أول من أثار الفتنة بخرسان رجلي عرف بأسم الكرمانى إلى أن توفى وتولى بعده أبراهيم بن الوليد
ثالثا / إبراهيم بن الوليد :- ( 127 ) هجرياً
لما وصل خبر وفاة يزيد إلى مروانبن محمد وهو فى حران بالجزبرة وبيعة إبراهيم سار نحو دمشق وخلف ابنه عبد الملك بن مروانفى أربعين ألفا يرابطون فى الرقة فلماكان فى قنسرين فأصطدما وطلب مراون أخذ البيعة لنفسه فمال إليه من جند قنسرين وأسلموا له بشرا وشقيقة مسروراً فحبسهما وسار ومن معه من جند الجزيرة نحو حمص وكان أهلها قد رفضوا بعد يزيد بيعة إبراهيم ومن بعده عبد العزيز أرسل أبراهيم إلى حمص عبد العزيز فحاصرها فلما أقترب منها مروانفك عبد العزيز الحصار وأتجه إلى مروان فخرج أهل حمص وأنضموا إلأى مروان وجرت معركة بين الطرفين أنتصرف فيها مروان الذى كان يدعوا إلى بيعة ولدى الوليد بن يزيد وهما الحكم وعثمان وكانا سجينتين فى دمشق ولما وصلت فولوا جيش إبراهيم بن الوليد إلى دمشقرأوا قتل من السجن فقتل الحكم وهرب إبراهيم بن الوليد وسليمان وقتل عبد العزيز وخرج من الكوفة عبد الله بن معاوية وقد شجعته الناس على الدعوة لبنى هاشم ولكنه فشل وكان إبراهيم بن الوليد يكنى بأبى إسحاق وأمه أو ولد وقد بقى فى الحكم مدة سبعين يوما ثم خلع وبقى حتى أصيب عام132هجريا وكانله العديد من الأولاد مثل إسحاق وإسماعيل ويعقوب وموسى وعبيد الله .وبكده ينتهى حكمه ليتولى بعده أخر من تولى الدولة الأموية وهو مروان بن محمد
رامي خالد
تعليقات
إرسال تعليق