ما هو التصوف
الصوفية هو مذهب إسلامى، لكن وفق الرؤية الصوفية هو أحد أركان الدين الثالثة )الاسلام – الإمان– الإحسان ( ، فإن التصوف أهتم بتحقيق مقام الإحسان والتربية وتربية النفس والقلب وتطهريهما من الرذائل وتحليتهما بالفضائل .
وصدر التصوف الأول في عصر الصحابة، وفالخلفاء الأربعه كانوا صوفيين، ويؤكد الى نعيم
الأصبهاني فى كتابه حيلة الأولياء فبدا كتابه بصوفية الصحابة، ثم اتبعهم بصوفية التابعين.
والتصوف في حقيقة امره محاولة لتجاوز الشعائر والرسوم الظاهرة ألى دين من خلال خوض النفس
لتجربة روحية فريدة، ومنطلق هذه التجربة رغبة عارمة من الوجدان في معرفة الهه والاتصال به، كما أن
الجوهر لهذه التجربة يقوم على اساس العالقة بين النفس والبدن .
ويتميز التصوف الأسلامي عن غيره بسمات وخصائص معينة شكلت المالمح العامة له رغم أنها تجارب ذاتية فردية ..
وتري الصوفية أن الطريق الى هللا ينقسم إلى ثلاث : الاول المقام والثانى الحال والثالث لتمكين
فالاول درجة المبتدئين والثانى مستقر المنتهين والتمكين هو اقامة المحققين في محل الكمال وهو قرار الحضرة الالهيه وهنا يصل الى مقام التمكين ورفع عن التلوين اصبح أعلى الاعليين .
ونجد اليوم أن التصوف الاسلامي قدر عليه ما ران على العلوم الاخري من ضحالة وضعف وركود وتمثل فيما يعرف بالطرق الصوفية المنتشرة اليوم فى العالم اإلسالمى.
العناصر
١ .الطريق الصوفى فى عصوره المتأخرة واهم سلبياته
٢ .الوالية لدى الصوفية وأهم صفات الولى فى رأيهم
٢ .الوالية لدى الصوفية وأهم صفات الولى فى رأيهم
١ .الطريق الصوفى فى عصوره المتأخرة واهم سلبياته :
التصوف طريقة كان ابتدؤها الزهد الكلى، ثم ترخص المنتسبون إليها بالسماع والرقص فمال إليهم طالب
الي اخرة لما يظهرونه من الزهد ، ومال اليهم طالب الدنيا لما يرون عندهم من ارحة ولعب .. وهكذا
يصف ابن الجوزى ما آل اليه التصوف خاصة في عصوره المتأخرة .
ً فقد بعد التصوف عن بدايته الأولي وهى الزهد في أمور الدنيا
شيئا وتفضيل األخرة ، واصبح ً فشيئا
الً للراحة والكسل واإلتكال، وبالرغم من أنها مؤسسة على مبادي التصوف الاسلاميه في التصوف مجال العصور الوسطى إلا انها بعدت عن هذه المبادئ وكثير من الحاالت تغير فيها روح الأصل تحت تأثير عوامل محلية وتيارات سياسية .
ً
والتصوف الفلسفى قد ازدهر في بالعالم الإسلامي خلال القرنين السادس والسابع الهجريين وشهد ايضا
استمرار التصوف السنى – الذي ارسى دعائمه الغزالى- على أيدى شيوخ الطرق الصوفية الكبار وأصبح مجتمعا ورسوم خاصة وأصبحت الطريقة عند الصوفية المتأخرين تطلق على مجموعة ً له نظم وقواعد
افارد ينتسبون الى شيخ معين وتختلف اسماء الطرق بأسماء الشيوخ وهى تختلف عن بعضها في الرسوم العملية فقط ألنها تهدف الى غاية واحدة وابرز هذه الطرق :
الطريقة القادرية : ومؤسسها هو الشيخ عبدالقادر الچيالنى من كبار الشيوخ الطرق المتأخرة، ودرس الفقه الحنبلى وسلك طريق الصوفية واشتغل بالوعظ وحاز على شهرة كبيرة ، وكان يرتدى زى العلماء
و نشر تالميذه فى بلدان عدة و أصبحت من ا لطرق الكبري التى ال تزال موجودة حتى اآلن فى مصر
ً يربط التصوف بالكتاب والسنة ويعتمد والسودان وكثير من بلدان اسيا و أفريقيا .. وكان الچيالنى فقيها على تجريد التوحيد مع الحضور في موقف العبودية والنسالخ من صفات النفس المذمومة .
الطريقة الرفاعية : مؤسسها الشيخ أحمد الرفاعى وهو منسوب إلى بنى رفاعة والتف حوله طائفة من المريدين عرفوا بالرفاعية، وانتشرت هذه الطريقة على نطاق واسع والتزال منتشرة حتى الان .. وقد وصفً شافعى المذهب ومن اقواله بأنه رجالً صالحا في الزهد: " أنه أساس االحوال المرضية والمراتب ً وفقيها السنية... فمن لم يحكم أساسه في الزهد لم يصح له شئ مما بعده " .
الطريقة السهرودية : وترجع إلى ابى نجيب السهرودى وابن أخيه شهاب الدين السهرودى وهو مؤلف كتاب عوارف المعارف الذي يتضمن آداب الطريقة ، ويعتبر هو المؤسس الحقيقى وامتد اثره الى كل شيوخ عصره ، وأهتم في كتابه بالكالم عن الرياضيات العملية الى جانب اهتمامه بالبحث في المقامات
واألحوال والمعرفة وغير ذلك
الطريقة األحمدية : أسسها الشيخ السيد أحمد البدوي وأخذ يدعو الناس الى طريق هللا ،وطريقته ملتزمة بالكتاب والسنة مبنية على الصدق والصفاء وحسن الوفاء و تحمل األذى وحفظ العهود.. وقدر لطريقته انتشار واسع فى مصر حتى الان ويعد أكبر أولياء مصر ومحل تقديس أهلها .
الطريقة البرهامية: أسسها الشيخ ابراهيم الدسوقى القرشي وهو مصري الاصل ،وكان يرى ضرورةالالتزام فى التصوف بالشريعة فيقول فى ذلك : " الشريعة أصل والحقيقة فرع ، فالشريعة جامعة لكل علم مشروع ،والحقيقة جامعة لكل علم خفى ، وجميع المقدمات مندرجة فيهما" ، وانتشرت طريقته فى مصر
وفى خارجها فى سوريا والحجاز واليمن وحضرموت .
وقد ظهرت فى غير العالم العربى طرق صوفية كثيرة مثل: الطريقة الكبراوية فى فارس ، والطريقة
اليسوية فى تركستان التى لعبت دور في صنع القبائل التركية بصيغة الاسلام ... واستمرت الطرق فى الظهور رالإنتشار على نطاق واسع وبعضها ليزال حتى الان ،ولكن الطرق الصوفية فى القرون المتأخرة
تدهورت ألاسباب حضارية خاصة منذ عصر العثمانيين ولم تصدر مؤلفات مبتكرة وانما شرح وتلخيصات لكتب المتقدمين من الصوفية وابتعدوا عن العناية بجوهر التصوف ذاته وسيطرت الأوهام والمبالغة في حق الاولياء وكراماتهم .
وكان لكل طريقة نظامها فى الزهد ولكن جميعها اتفقت في اشياء منها: الاحتفال بدخول مريد بطقوس
دقيقة – التزى بزى خاص- الاكثار من الذكر مع االستعانة بالموسيقى والحركات البدنية – واحترام شيخ
الطريقة حتى درجة التقديس .
وبالرغم من الإجابيات للطرق كالقادرية والشاذلية والتيجانية الذين سعوا في نشر الاسلام الا إن هناك العديد من السلبيات في التصوف الاسلامي بصفة عامة والطرق الصوفية المتأخرة بصفة خاصة والمتمثلة فى الشطح و والتناقض واقحام النظريات الفلسفية فى التصوف ولكن هناك سلبيتان متميزتان
وهما :
الي اخرة لما يظهرونه من الزهد ، ومال اليهم طالب الدنيا لما يرون عندهم من ارحة ولعب .. وهكذا
يصف ابن الجوزى ما آل اليه التصوف خاصة في عصوره المتأخرة .
ً فقد بعد التصوف عن بدايته الأولي وهى الزهد في أمور الدنيا
شيئا وتفضيل األخرة ، واصبح ً فشيئا
الً للراحة والكسل واإلتكال، وبالرغم من أنها مؤسسة على مبادي التصوف الاسلاميه في التصوف مجال العصور الوسطى إلا انها بعدت عن هذه المبادئ وكثير من الحاالت تغير فيها روح الأصل تحت تأثير عوامل محلية وتيارات سياسية .
ً
والتصوف الفلسفى قد ازدهر في بالعالم الإسلامي خلال القرنين السادس والسابع الهجريين وشهد ايضا
استمرار التصوف السنى – الذي ارسى دعائمه الغزالى- على أيدى شيوخ الطرق الصوفية الكبار وأصبح مجتمعا ورسوم خاصة وأصبحت الطريقة عند الصوفية المتأخرين تطلق على مجموعة ً له نظم وقواعد
افارد ينتسبون الى شيخ معين وتختلف اسماء الطرق بأسماء الشيوخ وهى تختلف عن بعضها في الرسوم العملية فقط ألنها تهدف الى غاية واحدة وابرز هذه الطرق :
الطريقة القادرية : ومؤسسها هو الشيخ عبدالقادر الچيالنى من كبار الشيوخ الطرق المتأخرة، ودرس الفقه الحنبلى وسلك طريق الصوفية واشتغل بالوعظ وحاز على شهرة كبيرة ، وكان يرتدى زى العلماء
و نشر تالميذه فى بلدان عدة و أصبحت من ا لطرق الكبري التى ال تزال موجودة حتى اآلن فى مصر
ً يربط التصوف بالكتاب والسنة ويعتمد والسودان وكثير من بلدان اسيا و أفريقيا .. وكان الچيالنى فقيها على تجريد التوحيد مع الحضور في موقف العبودية والنسالخ من صفات النفس المذمومة .
الطريقة الرفاعية : مؤسسها الشيخ أحمد الرفاعى وهو منسوب إلى بنى رفاعة والتف حوله طائفة من المريدين عرفوا بالرفاعية، وانتشرت هذه الطريقة على نطاق واسع والتزال منتشرة حتى الان .. وقد وصفً شافعى المذهب ومن اقواله بأنه رجالً صالحا في الزهد: " أنه أساس االحوال المرضية والمراتب ً وفقيها السنية... فمن لم يحكم أساسه في الزهد لم يصح له شئ مما بعده " .
الطريقة السهرودية : وترجع إلى ابى نجيب السهرودى وابن أخيه شهاب الدين السهرودى وهو مؤلف كتاب عوارف المعارف الذي يتضمن آداب الطريقة ، ويعتبر هو المؤسس الحقيقى وامتد اثره الى كل شيوخ عصره ، وأهتم في كتابه بالكالم عن الرياضيات العملية الى جانب اهتمامه بالبحث في المقامات
واألحوال والمعرفة وغير ذلك
الطريقة األحمدية : أسسها الشيخ السيد أحمد البدوي وأخذ يدعو الناس الى طريق هللا ،وطريقته ملتزمة بالكتاب والسنة مبنية على الصدق والصفاء وحسن الوفاء و تحمل األذى وحفظ العهود.. وقدر لطريقته انتشار واسع فى مصر حتى الان ويعد أكبر أولياء مصر ومحل تقديس أهلها .
الطريقة البرهامية: أسسها الشيخ ابراهيم الدسوقى القرشي وهو مصري الاصل ،وكان يرى ضرورةالالتزام فى التصوف بالشريعة فيقول فى ذلك : " الشريعة أصل والحقيقة فرع ، فالشريعة جامعة لكل علم مشروع ،والحقيقة جامعة لكل علم خفى ، وجميع المقدمات مندرجة فيهما" ، وانتشرت طريقته فى مصر
وفى خارجها فى سوريا والحجاز واليمن وحضرموت .
وقد ظهرت فى غير العالم العربى طرق صوفية كثيرة مثل: الطريقة الكبراوية فى فارس ، والطريقة
اليسوية فى تركستان التى لعبت دور في صنع القبائل التركية بصيغة الاسلام ... واستمرت الطرق فى الظهور رالإنتشار على نطاق واسع وبعضها ليزال حتى الان ،ولكن الطرق الصوفية فى القرون المتأخرة
تدهورت ألاسباب حضارية خاصة منذ عصر العثمانيين ولم تصدر مؤلفات مبتكرة وانما شرح وتلخيصات لكتب المتقدمين من الصوفية وابتعدوا عن العناية بجوهر التصوف ذاته وسيطرت الأوهام والمبالغة في حق الاولياء وكراماتهم .
وكان لكل طريقة نظامها فى الزهد ولكن جميعها اتفقت في اشياء منها: الاحتفال بدخول مريد بطقوس
دقيقة – التزى بزى خاص- الاكثار من الذكر مع االستعانة بالموسيقى والحركات البدنية – واحترام شيخ
الطريقة حتى درجة التقديس .
وبالرغم من الإجابيات للطرق كالقادرية والشاذلية والتيجانية الذين سعوا في نشر الاسلام الا إن هناك العديد من السلبيات في التصوف الاسلامي بصفة عامة والطرق الصوفية المتأخرة بصفة خاصة والمتمثلة فى الشطح و والتناقض واقحام النظريات الفلسفية فى التصوف ولكن هناك سلبيتان متميزتان
وهما :
.ترك التشاغل بالعلم وتفشى الجهل :
يري ابن الجوزي ان اول تلبيس ابليس على الناس صدهم عن العلم ألن العلم نور فإذا اطفأ مصابيحهم خبطهم في الظالم كيف يشاء وقد دخل على الصوفية من بابين االول: أراهم أنه يحتاج الى تعب وكلف
فحسن عندهم الراحة فلبسوا المراقع وجلسوا على بساط البطالة ،والثانى: اقنع قوم منهم باليسير منه ففاتهم
الفضل الكثير فأقتنعوا بأطراف االحاديث واوهمهم أن علو االساند والجلوس للحديث كله رياسة ودنيا وأن النفس في ذلك لذة وبذلك ينسون امر الاخرة.
خصوصا وتجرأو فشبهوا مقام ً فقد نبذ الصوفية العقل إلا القليل منهم في عصور تدهور حضارة الاسالمً الولى بمقام النبى ثم تشدقوا بأمية الرسول (ص) فأتاه هللا العلم من غير حيث يقولون إن الرسول كان أميا ً تعلم
.. وهذا تصور خاطئ حيث شغلت الغييات و الخ ارفات ما كان يمكن أن يشغله العلم متحصنا
بالعقل واإلعتقاد بسلطان مطلق لألولياء وأضيف إليهم القدرة الخارقة و بلغت العقول من الشلل حد الاعتقاد فى مقدرة الأولياء على نقص نواميس الكون الثابتة واقت ارن هذا كله بالتحلل اخالقى بلغ حد
ارتكاب الفواحش اذ رفعت عنهم التكاليف وقد مكن هذا كله باالعتقاد فى الكرامات واثر ذلك على تفشى الجهل واالعتقاد بالخرافات وتقديس الشيوخ وان كانوا على باطل .
.ادعاء التوكل وقطع االسباب: فهم الصوفية المتأخرة التوكل بشكل خاطئ فهو يعنى عندهم قطع الاسباب، ويري ابن الجوزي أن قلة العلم اوجبت هذا التخبط وأنه ليس بينه وبين األسباب تضاد اذ أن التوكل اعتماد القلب على الوكيل وحده وهذا ال يناقض حركة البدن فى التعلق باالسباب.. فقد قالً الرسول (ص) " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير "
ً وتعود بطانا
تغدوا خماصا فالطير يتوكل على الله وسعت فى طلبه بالاخذ باالسباب ولم تكتفى بالجلوس في عشها منتظرة الرزق .
كما أنه ال يتنافى مع االخذ باالسباب وادخار المال فقال تعالى: " ال تؤتوا السفهاء اموالكم التى جعل الاله
لكم قياما الغيب( ويزعمون ان ذلك توكل .. ً" حيث نجد العامة تقول )اصرف ما فى الجيب يأتيك مافى
كما امرنا هللا باخذ الحذر فى قوله: " يا ايها الذين آمنوا خذوا حذركم " وامرنا الرسول (ص) بغلق البواب
واالحتراز فينبغى أن تكون اعضاء المتوكل ف الكسب وقلبه ساكن مفوض الى الحق ..
كما أن اإلسالم دين يدعو إلى العمل ال الكسل وإلى الزهد ال الى التحريم لما أحله هللا لعباده .. والدين
الاسالمى ايضا دين وسطية واعتدال.
كما أن لنا فى الرسول أسوة حسنة فقال تعالى:" لقد كان لكم فى الرسول أسوة حسنة " وقال الرسول (ص):
"فمن رغب عن سنتى ف ليس منى" .. فال يصح بعد ذلك أن يدعوا ان طريقتهم هى الافضل والأصح
من طريقة الرسول(ص) فإن ذلك أتهام منهم للرسول هللا بالتقصير وجهل منهم بالدين وكان هذا ما آلاليه التصوف فى عصوره المتأخرة مما أدى الى الجمود والتخلف والجهل .
٢ .الوالية لدى الصوفية ،واهم صفات الولى فى رأيهم :
الوالية هى مصدر ولى( بمعنى النصرة، وتأتى ايضا بمعانى اخرى مثل: )الربوبية – المحبة( وجائر
تكون )فعيل( بمعنى )مفعول( كما قال هللا تعالى: "وهو يتولى الصالحين" أى يحفظ عباده وجميع هذه
المعانى جائزة ..
وقال النبى ،(ص) لصحابة: "وأن الكافرين ال مولى لهم" أى ال ينصرهم وانما للمؤمنين فينصر عقولهم ويبين المعانى لقلوبهم وينصرهم على مخالفة النفس والهوى والشيطان ويخصهم بمحبته ، ويتضح من ذلك ان اخص صفات الولى هى القرب من الله و شواهد القرآن تدل على أن الله اختص بعض عباده بالقرب منه وبهذا فهى صفة مشتركة بين الأنبياء والاولياء والصوفية وغير الصوفية .
وجمهور الصوفية يطلقون أسم ولى على الصوفى الذي حصل على مقام القرب ويعتبرون أن الوالية
والنبوة مرتبتين مختلفتين الى حد أنه يمكن المفاضلة بينهم ، ويعنى هذا أن الأولياء خاصة المسلمين وأن الوالية أعلى مرتية روحية يصل اليها المسلم ، ولكنها ال تقترن فى إلسالم السنى بمعنى من معانا دعى أن تعصمه بدنا ايديهم وهذا يفسر اعتقادهم أن الولى فى ً االلوهية بلي الالهه اودع فيه قوة خارقة و
استطاعته إتيان الكرامات .
والوالية فى نظر الصوفية مرتبة ال يصل إليها الولى بأعماله وانما هى منحة إلهية يمنحها هللا لمن يشاء
من عباده ولكن يجب أن يتصف بأشتغاله باهل وحده وللولى سمات عديدة تدل على واليته ومنها :
. الولى شخص يؤيده هللا بنصره : ظهر هذا المعنى فى الاسلام قبل ظهور التصوف ، وكان معنى
الوالية هو نصرة هللا لعبده الذي نصر دينه واتقى واخلص فى دينه ، فقال هللا تعالى: " الا أن اولياء الله
ال خوف عليهم وال هم يحزنون" ومنذ حينها احتفظت هذه الصفة بمعناها وهو التأييد والنصرة .
. الولى شخص أكرمه هللا بإظهار الكرامات على يديه: ويظهر هذا األكرام خاصة فى الكرامات،
ً يستندون إليه فى دعوى ظهور
وقد أشار القرآن الى ظهور هذه الكرامات فأتخذوا الصوفية من هذا سندا
ً
هذه الكرامات على ايديهم ومن ذلك قوله فى قصة مريم : " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا
جنيا وكان فى غير أوان الرطب وغيرها من الخوارق مثل: قصة اصحاب الكهف وكالم الكلب معهم – ً"
قصة ذي القرنين – ما اظهر على يد الخضر عليه السالم – قصة نقل عرش بلقيس ملكة سبأ وغيرهم
وكبار الصوفية يحذرون بها مخافة أن تكون نوعأ من الابتلاء يبتلى للله به العبد ويمتحن به
صدقه ، ويقول عبد هللا التستري: " إن تغير صفات النفس وتطهيرها من شوائبها هو أكبر الكرامات التى يمكن أن يكرم بها هللا العبد" ..
والمدخل الصوفى الى الكرامة آية قرآنية وحديث قدسي واآلية هى قول هللا تعالى : "وما يشاؤون إلا أن
ً يشاء الله رب العالمين" ويفسرونها أن هللا جعل قلوب أولياءه متعلقة بمشيئته شاءوه ،
فإذا شاء شيئا
ويفسرون فى ضوء ذلك دعوة يوسف عليه السالم "ربى السجن احب الى مما يدعوننى إليه " بأن هللا قدر
سجنه فجرى حكم القدر على لسان يوسف وال كيف يدعوه على نفسه بالسجن .. اما الحديث القدسي )
من عاد لى وليا فقد آذنته بالحرب ،ومازال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا احببته كنت سمعه ً
الذي يسمع به، وعينه التى يبصر بها ، ويده التى يبطش بها( ،و فى ضوء ذلك أشترطوا كبار الصوفية
فحسن عندهم الراحة فلبسوا المراقع وجلسوا على بساط البطالة ،والثانى: اقنع قوم منهم باليسير منه ففاتهم
الفضل الكثير فأقتنعوا بأطراف االحاديث واوهمهم أن علو االساند والجلوس للحديث كله رياسة ودنيا وأن النفس في ذلك لذة وبذلك ينسون امر الاخرة.
خصوصا وتجرأو فشبهوا مقام ً فقد نبذ الصوفية العقل إلا القليل منهم في عصور تدهور حضارة الاسالمً الولى بمقام النبى ثم تشدقوا بأمية الرسول (ص) فأتاه هللا العلم من غير حيث يقولون إن الرسول كان أميا ً تعلم
.. وهذا تصور خاطئ حيث شغلت الغييات و الخ ارفات ما كان يمكن أن يشغله العلم متحصنا
بالعقل واإلعتقاد بسلطان مطلق لألولياء وأضيف إليهم القدرة الخارقة و بلغت العقول من الشلل حد الاعتقاد فى مقدرة الأولياء على نقص نواميس الكون الثابتة واقت ارن هذا كله بالتحلل اخالقى بلغ حد
ارتكاب الفواحش اذ رفعت عنهم التكاليف وقد مكن هذا كله باالعتقاد فى الكرامات واثر ذلك على تفشى الجهل واالعتقاد بالخرافات وتقديس الشيوخ وان كانوا على باطل .
.ادعاء التوكل وقطع االسباب: فهم الصوفية المتأخرة التوكل بشكل خاطئ فهو يعنى عندهم قطع الاسباب، ويري ابن الجوزي أن قلة العلم اوجبت هذا التخبط وأنه ليس بينه وبين األسباب تضاد اذ أن التوكل اعتماد القلب على الوكيل وحده وهذا ال يناقض حركة البدن فى التعلق باالسباب.. فقد قالً الرسول (ص) " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير "
ً وتعود بطانا
تغدوا خماصا فالطير يتوكل على الله وسعت فى طلبه بالاخذ باالسباب ولم تكتفى بالجلوس في عشها منتظرة الرزق .
كما أنه ال يتنافى مع االخذ باالسباب وادخار المال فقال تعالى: " ال تؤتوا السفهاء اموالكم التى جعل الاله
لكم قياما الغيب( ويزعمون ان ذلك توكل .. ً" حيث نجد العامة تقول )اصرف ما فى الجيب يأتيك مافى
كما امرنا هللا باخذ الحذر فى قوله: " يا ايها الذين آمنوا خذوا حذركم " وامرنا الرسول (ص) بغلق البواب
واالحتراز فينبغى أن تكون اعضاء المتوكل ف الكسب وقلبه ساكن مفوض الى الحق ..
كما أن اإلسالم دين يدعو إلى العمل ال الكسل وإلى الزهد ال الى التحريم لما أحله هللا لعباده .. والدين
الاسالمى ايضا دين وسطية واعتدال.
كما أن لنا فى الرسول أسوة حسنة فقال تعالى:" لقد كان لكم فى الرسول أسوة حسنة " وقال الرسول (ص):
"فمن رغب عن سنتى ف ليس منى" .. فال يصح بعد ذلك أن يدعوا ان طريقتهم هى الافضل والأصح
من طريقة الرسول(ص) فإن ذلك أتهام منهم للرسول هللا بالتقصير وجهل منهم بالدين وكان هذا ما آلاليه التصوف فى عصوره المتأخرة مما أدى الى الجمود والتخلف والجهل .
٢ .الوالية لدى الصوفية ،واهم صفات الولى فى رأيهم :
الوالية هى مصدر ولى( بمعنى النصرة، وتأتى ايضا بمعانى اخرى مثل: )الربوبية – المحبة( وجائر
تكون )فعيل( بمعنى )مفعول( كما قال هللا تعالى: "وهو يتولى الصالحين" أى يحفظ عباده وجميع هذه
المعانى جائزة ..
وقال النبى ،(ص) لصحابة: "وأن الكافرين ال مولى لهم" أى ال ينصرهم وانما للمؤمنين فينصر عقولهم ويبين المعانى لقلوبهم وينصرهم على مخالفة النفس والهوى والشيطان ويخصهم بمحبته ، ويتضح من ذلك ان اخص صفات الولى هى القرب من الله و شواهد القرآن تدل على أن الله اختص بعض عباده بالقرب منه وبهذا فهى صفة مشتركة بين الأنبياء والاولياء والصوفية وغير الصوفية .
وجمهور الصوفية يطلقون أسم ولى على الصوفى الذي حصل على مقام القرب ويعتبرون أن الوالية
والنبوة مرتبتين مختلفتين الى حد أنه يمكن المفاضلة بينهم ، ويعنى هذا أن الأولياء خاصة المسلمين وأن الوالية أعلى مرتية روحية يصل اليها المسلم ، ولكنها ال تقترن فى إلسالم السنى بمعنى من معانا دعى أن تعصمه بدنا ايديهم وهذا يفسر اعتقادهم أن الولى فى ً االلوهية بلي الالهه اودع فيه قوة خارقة و
استطاعته إتيان الكرامات .
والوالية فى نظر الصوفية مرتبة ال يصل إليها الولى بأعماله وانما هى منحة إلهية يمنحها هللا لمن يشاء
من عباده ولكن يجب أن يتصف بأشتغاله باهل وحده وللولى سمات عديدة تدل على واليته ومنها :
. الولى شخص يؤيده هللا بنصره : ظهر هذا المعنى فى الاسلام قبل ظهور التصوف ، وكان معنى
الوالية هو نصرة هللا لعبده الذي نصر دينه واتقى واخلص فى دينه ، فقال هللا تعالى: " الا أن اولياء الله
ال خوف عليهم وال هم يحزنون" ومنذ حينها احتفظت هذه الصفة بمعناها وهو التأييد والنصرة .
. الولى شخص أكرمه هللا بإظهار الكرامات على يديه: ويظهر هذا األكرام خاصة فى الكرامات،
ً يستندون إليه فى دعوى ظهور
وقد أشار القرآن الى ظهور هذه الكرامات فأتخذوا الصوفية من هذا سندا
ً
هذه الكرامات على ايديهم ومن ذلك قوله فى قصة مريم : " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا
جنيا وكان فى غير أوان الرطب وغيرها من الخوارق مثل: قصة اصحاب الكهف وكالم الكلب معهم – ً"
قصة ذي القرنين – ما اظهر على يد الخضر عليه السالم – قصة نقل عرش بلقيس ملكة سبأ وغيرهم
وكبار الصوفية يحذرون بها مخافة أن تكون نوعأ من الابتلاء يبتلى للله به العبد ويمتحن به
صدقه ، ويقول عبد هللا التستري: " إن تغير صفات النفس وتطهيرها من شوائبها هو أكبر الكرامات التى يمكن أن يكرم بها هللا العبد" ..
والمدخل الصوفى الى الكرامة آية قرآنية وحديث قدسي واآلية هى قول هللا تعالى : "وما يشاؤون إلا أن
ً يشاء الله رب العالمين" ويفسرونها أن هللا جعل قلوب أولياءه متعلقة بمشيئته شاءوه ،
فإذا شاء شيئا
ويفسرون فى ضوء ذلك دعوة يوسف عليه السالم "ربى السجن احب الى مما يدعوننى إليه " بأن هللا قدر
سجنه فجرى حكم القدر على لسان يوسف وال كيف يدعوه على نفسه بالسجن .. اما الحديث القدسي )
من عاد لى وليا فقد آذنته بالحرب ،ومازال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا احببته كنت سمعه ً
الذي يسمع به، وعينه التى يبصر بها ، ويده التى يبطش بها( ،و فى ضوء ذلك أشترطوا كبار الصوفية
فى الكرامات ثالث شروط :
الأول: يجب على الولى سترها وإخفاؤها ألنها جانب سري يجب عدم البوح بهإ اردته ولن تصبح فعالً خالصا الله ً الثانى: ال يصح أن يدعيها لنفسه ألن ذلك يخرجه من إرادة هللا إلى قد يكون احيانا كرامات افضل ً الثالث: ال يقدح عدم وجود الكارمات فى كون الولى وليا من لم تظهر ً، بل الآن الافضلية بزيادة اليقين ال بظهور الكرامات .
ولكن لم يرع المتصوفة المتأخرون هذه الشروط ولم يفهموا حقيقة الك ارمات مما أدى إلى أن تصبح مدخال
للخرافات وأن يتحمل التصوف وزر ما ران على الفكر اإلسالمى من تأخر وجهل ، و يرى الدكتور أحمدً لدى البسطاء .
ً و أوهاما
صبحى أن الاعتقاد بالقدرات الخارقة المبالغ فيها سببه الجهل الي بنى احالما
الولى رجل فنى فى هلا مجذوب فى حبه : الفناء لدى الصوفية هو نهاية الطريق وعتبه
الوصول الى هللا وباب الوالية ومقامها ، فالولى فى نظرهم هو من استولى عليه سلطان المحبة الإلهية
وأصبح ال يشعر بوجود غير وجود الحق ، وقيل عالمة الولى ثالثة : شغله بالله ، وفراره إلى هللا ، وهمهً إلى هللا ، وقال ابو سعيد الخراز : إذا أراد هللا فتح عليه باب ذكره ، فإذا استلذ
تعالى أن يوالى عبدا
الذكر فتح عليه باب القرب ،ثم رفعه الى مجالس الانس به ، ثم أجلسه على كرسي التوحيد ثم رفع عنه
الحجب وأدخله دار الفردانية.
ً : من وجهة نظر الصوفية أن الولى والنبى ال يعصيان هللا
ً كما أن النبى معصوما
.الولى محفوظا
ولكن يختلفان فى : أن النبى عدم عصيانه راجع الى العصمة ألن هللا وهبه قوة يدرأ بها العصيان ... أما
فهو كسائر الناس لديه القدرة للعصيان ولكن هللا حفظه بان يبعث فى قلبه نو ار ، والفرق بينهم ً الولى يهديه
كالفرق بين رجلين ال يمرضان ولكن احدهما اليمرض بسبب مناعته القوية )النبى( والخر لتناوله شيئا
من الدواء يحميه من المرض اذا تخلى عنه سقط للمرض . ويري بعض الصوفية أن الحفظ بالنسبة للولى
غير واجب مثل وجوب العصمة للنبى، يكفى ال يصر على الذنوب والمعنى أن الوالية تبقى رغم المعاصى بشرط ان يتوب توبة نصوحا إذا اشرك . ً وال ترفع الا
.من صفات الولى الشفاعة : ادعى بعض الصوفية – خاصة صوفية المشرق- أن األولياء شفعاء
يوم القيامة وجهروا بذلك وبالغوا فيه حد أنهم ادعوها النفسهم وقال بعضهم ليس من تلاميذنا من لم يكن يوم القيامة شفيع أهل النار ، وادعى الشبلى انه سيشفع بعد الرسول (ص) فى اهل النار .
.المفاضلة بين ألولياء وألنبياء والمالئكة: المفاضلة بين اإلنسان والمالئكة ظهرت كان مبعثها
ما ورد فى القرآن من قصة آدم عليه السالم حين صرح ان هللا اختاره خليفة له فى الارض واسجد المالئكة تعظيما ألن فيه نزعات الخير التى تمثل الجمال الالهي له ، ولهذا كان الإنسان اكمل واتم
ونزعات الشر التى يتجلى فيها الجلال اللهى ، فى حين أن المالئكة مجبولون على الطاعة وال تجد
نزعات شر ألنهم لم يهيأوا لها ،لذلك اذا غلب اإلنسان شهوته وكبح جماح نفسه كان أفضل من المالئكة.
وظهرت مسألة المفاضلة بين الأنبياء و الأولياء فى التصوف، ولكن أهل السنة يجمعون على تفضيل ألانبياء ويرون أن الوالية امتداد للنبوة .. ويحاول الهجويري أن يثبت افضلية الانبياء بدليلين الاول وهو عقلى ويتمثل فى أن األولياء اتباع األنبياء والتابع أقل منزلة من المتبوع ،والثانى صوفى وهو أن الاولياء
على سفر إلى هللا وأنما الانبياء واصلين من البداية.
ً
.خاتم الأولياء: ال نجد هذا المصطلح عند أحد قبل الحكيم الترمذي وقال أن خاتم االولياء إماماً لالنبياء وأن الله
ً فيهم وانفرد بمرتبة ال يدانيه فيها أحد كما كان الرسول (ص) خاتما وشفيعا األولياء وسيدا
اعطاه خاتم الوالية كما ان هللا أعطى النبى (ص) ختم النبوة ... ولكنه لم يحدد من هو خاتم الأولياء ولكنه اشار عندما بطريقة غير مباشرة أنه المهدى المنتظر.ً اما عند ابن العربىً ً يأخذ شكال فلسفياً وتعلماً له علما فجعل خاتم الاولياء موازيا لخاتم الأنبياء ومساويا
ً فى ذلك فكثير من الصوفية ادعوها
، كما أنه أشار على أنه هو نفسه خاتم الأولياء ، ولكنه لم يكن بدعا
ألنفسهم ، وكثير من متصوفة الشيعة نسبوها الى أأنفسهم.
ويتضح أن الوالية عندهم أتخذت شكالً فلسفيا يلعب فيه الخيال دو ارً بارازً ، ادى الى الخلط والتلبيس على العامة و الخاصة فى امور دينهم ، كما ان الجهل أدى الى تدهور الفكر الإسلامى بشكل مبالغ فيه وانتشار الخرافات و إيمان الناس بالاولياء حد االتقديس.
التصوف نشأ نشأة إسالمية الا أنه خضع لمؤثرات اجنبية عدة ، وإذا لم يكن التصوف بوجه عام إسالميا
برمته ،فال يصح إطالقا صادرة عن ً القول واعتباره كله بدعة مستحدثة ، حيث إنه بال شكّ حصيلة
ً تجارب روحية ألفراد من المسلمين خاصة فى مراحله الأولى
ً ال يمكن اعتباره تصوفا
، ولكن ايضا
ً
إسالميا ، بل يمكن اعتباره نظريات فى الفلسفة تحاول أن تفسر الوجود عن طريق الذوق فجائت ً خالصا
هذه النظريات مبتثرة فال هى فلسفة خالصة قائمة على العقل ،وال هى تشوف خالص قائم على الذوق ،
بل هى مزيج بينهم لذا جائت مشوشة باهتة بعيدة عن اإلسالم الى حد بعيد .
ً له دالالت خلقية تمثلت فر تربية النفس وتأديبها من خلال المقاماتً اخالقيا
ويعد التصوف نظاما دينيا
والأحوال .. والطرق الصوفية فى العصور المتأخرة كانت سلبيتها كانت اكثر واخطر بكثير من ايجابياتها
، حيث أنه أصبح مجرد شكل من أشكال الدروشة( يقوم على إتباع طقوس وعادات ما أنزل هللا بها ،
بل ونزل ستار الجهل وتغيب العقل وإضفاء القداسة على شيوخهم وأوليائهم ، وقد ادى ذلك إلى تخلف
الامه العربية الاسلاميه .
بقلم حبيبه السيد

تعليقات
إرسال تعليق