طرق علاج الامراض النفسية و الطب النفسي في الاحاديث الشريفة
اهلا وسهلا بكم زوار ومتابعين موقع النهاردة مع موضوع جديد وهو طرق علاج الامراض النفسية و الطب النفسي في الاحاديث الشريفة"
![]() |
| طرق علاج الامراض النفسية و الطب النفسي في الاحاديث الشريفة" |
مقدمة
عقدت جامعة اسيوط مؤخرا ندوة تحدث فيها كبار العلماء في الطب و الدين وقال احد اساتذة امراض الباطنة في الجامعة ( ان الانسان مجهول لنفسه و المصدر الوحيد للمعرفة عنه هو القران والسنة ) ومن واقع الفهم لها يتبين لنا ان الانسان مكون من جسم و عقل وروح ونفس وللجسم امراض لها اطباء بشريين كامراض الباطنة و القلب وغيرها و ايضا للنفس امراض لها اطباء نفسيين وللعقل ايضا امراض وللفكر امراض اشد سوء من الامراض العقلية و ابعد اثرا في ضلال الانسان اما الروح فهي من امر الله لا تتصل بها علل او امراض وكثير من الامراض البدنية خاصة المزمنة تسبب اكتئابا و امراض نفسية كما ان الكثير من الامراض النفسية لها ينتج عنها سلبيات بدنية مثل التوتر و القلق و ارتفاع ضغط الدم وارتفاع السكر في الدم وقرح المعدة وبعض امراض القلب وقد تؤدي الي سكتة قلبية
الطب و الامراض النفسية قبل ظهور الاسلام
وعن الطب النفسي وافكار الناس عن العلاج النفسي قبل بعثة الرسول صلي الله عليه وسلم كانوا الناس في منتهي الجهل وكان علاج الامراض النفسية بطقوس وثنية في المعابد نقلا عن الاغريق او بتعاويذ وتمائم واذا لم يستجب المريض النفسي لذلك كانوا يجوعونه ويربطونه بسلاسل ويضربونه اعتقادا منهم ان ذلك ينعش ذاكرته ويزيل عنه المرض النفسي و ان اسلوب العلاج في الطب النفسي الحديث يعتمد علي علاقة انسانية وعلاجية بين الطبيب و المريض الهدف منها محاولة تغيير حالة المريض الانفعالية الي الحالة النفسية الهادئة الطبيعية ويتم العلاج علي خطوات من خلال جلسات علاجية يحاول فيها الطبيب النفسي مساعدة مريضة علي مواجهة مشكلاته بطريقة بعيدة عن الانفعال وغالبا مايستعين ببعض العقاقير
الصبر اعظم علاج للامراض النفسية
ان كل انسان منا يشعر بالالم من حين لاخر والالم من اهم وسائل الدفاع في الجسم وبالتالي فهو من اهم نعم الله علي عباده ويخطئ بعض الناس ويظنون ان الالم او الاابة او اية خسارة جسيمة تقع عليهم انما هي عذاب من الله و انتقام وهذا خطا جسيم لانه يوقع الانسان فريسة للمرض النفسي والله سبحانه وتعالي يقول حاكيا عن لقمان ( واصبر علي ما اصابك ان ذلك من عزم الامور ) ويقول الرسول صلي الله عليه وسلم ( ان في الصبر علي ماتكره خيرا كثيرا ) والامر ليس كما يظن الناس فكل الم يحدث للانسان هو انذار مفيد وكل مفيد نعمة يجب ان يشكر الانسان ربه عليها ومن اجل ذلك ينبغي علي الانسان الذي يشعر بالالم او المرض الا يتذمر ولا يضيق ذرعا بل يتذكر نعمة الله عليه فيتجه اليه بالحمد و الشكر وهذا رضا يصاحبه جرعة كبيرة من الايمان هي في طبيعتها علاج نفسي يؤدي الي الشفاء وعلي الاسنان ان يستنفذ اسباب البشر من طب وعلاج وغيره وبعد ذلك يتجه الله الله صابرا راضيا وشاكرا وقد اعطتنا السنة النبوية الهداية في ذلك فكان الرسول صلي الله عليه وسلم اكرم الناس واشرف الخلق واحب خلق الله الي الله ومع ذلك كان اكثر الناس اصابة بالالم ولو لم يكن الالم نعمة من الله علي عباده ما احدثه لاحب الناس اليه والذي لا يتبه هدي رسول الله حينما يحدث له الم ويتوتر وينفعل ويصاب بالالام و المراض النفسية والبدنية وفي الحديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت ما رايت احد اشد عليه الوجع من رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي الحديث ايضا عن ابي مسعود قال (دخلت علي رسول الله وهو يوعك فقلت يارسول الله انك توعك وعكا شديدا قال اجل انني اوعك كما يوعك رجلان منكم قلت ذلك ان لك اجران قال رسول الله صلي الله عليه وسلم نعم ذلك كذلك ما من مسلم يصبه اذي شوكة فما فوقها الا كفر الله بها عن سيئاته كما تحط الشجرة ورقها)
احدث علاج نفسي للغضب و التوتر الانفعالي ماخوذ من السنة
وعن علاج التوتر و الغضب في السنة النبوية فان الانسان العادي يتعرض كل يوم للكثير من المشكلات التي تسبب له ضيقا وتوترا وانزعاجا و غضبا والغضب يضر بصحة الانسان فإذا غضب الإنسان ازداد نشاط العصب السمبثاوي (عصب التحفر) وأفرز الأدرنالين والكورتيزون وغيرهما، وهذا يؤدي إلى تحفز الجسم، فيتسارع ضغط الدم، ويرتفع نبض القلب، ويكون الإنسان معرضا لأمراض السكر وضغط الدم المرتفع والذبحة الصدرية وغيرها ولم تكن الأضرار الصحية للغضب وما يصاحبه معروفة قبل العصر الحديث، أما العلم الحديث فقد أثبت أن الانفعال النفسي يقلل من عمر الإنسان الافتراضي بينما الضحكة الواحدة تزيد عمره خمس دقائق وأفضل نصيحة طبية تقول لهذا الإنسان المنفعل الغضبان "لا تغضب" إلا إن السنة النبوية قالت هذا الكلام منذ زمن بعيد ففي الحديث الصحيح (أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني كلمات أعيش بهن ولا تكثر علي فأنسى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغضب( وفي الحديث الصحيح أيضا (علموا وبشروا ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت وإذا غضب أحدكم فليسكت وإذا غضب أحدكم فليسكت) وهكذا أوصى رسول الله بالسكوت عند الغضب ثلاثا لأن الإنسان حينما يغضب يكون في حالة من ثلاثة: إما يتكلم فليسكت، وإما يعمل فليسكت، وإما يكتب فليسكت. إن أي كلام أو كتابة أو عمل أثناء الغضب لا يمكن أن يوافق الإنسان نفسه عليه إذا سكت عنه الغضب. ولهذا جاء في الحديث الصحيح ( لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان)وتجنب الغضب كرد فعل للأحداث اليومية ليس أمرا سهلا ولكنه يحتاج إلى قوة وشدة في السيطرة على الأعصاب، وإلى إيمان قوي بالله يهدئ ثورة القلب ولذلك جاء الحديث الشريف (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب(هذا هو العلاج، أما تناول المهدئات فإنها تحدث آثارا جانبية إذا تكرر استعمالها وتدخل صاحبها في حلقة مفرغة من المتاعب الصحية ومتعاطيها كالمستجير من الرمضاء بالنار.كما أن السنة النبوية أوصت الغضبان أن يغير من وضعه (فإذا كان واقفا فليجلس وإذا كان جالسا فيلضطجع). وللغرابة أن ذلك هو أحدث الأساليب العلمية في العلاج النفسي، وهو تقليل الحساسية الانفعالية والاسترخاء العضلي والنفسي... وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
كاتب المقال
شريف حجازي

تعليقات
إرسال تعليق