![]() |
| ما لا تعرفه عن قرينك |
ما لا تعرفه عن قرينك
لكل منا شيطان موكل لغرض إضلاله وإغوائه ،ويُطلق عليه القرين وهو مصاحب للإنسان من ساعة ولادته حتى موته ، وذلك ما أشار إليه القرآن والسنة النبوية الشريفة، فقد وضحت أن ليس القرين عمل سوى الإغواء والإضلال ولكن إيمان الفرد له دور عظيم ملحوظ في تأثير القرين ، فإذا كان إيمانه قوي فيكون إغواء القرين ضعيفاً مذبذباً ، وعلى النقيض إذا كان إيمانه ضعيفاً
وقد قال أن ابن عثيمين عن القرين موضحاً أن القرين هو الشيطان المسلط بإذن الله تعالى على الإنسان
حيث قال الله -تعالى- :" الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّـهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"
فهو يأمر الإنسان بالمنكر والفحشاء ،كما أنه ينهاه عن البر والخير.
كما أن الله -عز وجل- جعل للإنسان قدرة على التغلب عليه وعلى وساوسه بالقلب الصادق بالإيمان ، وبالاستعاذة بالله من كيده و نزغه
قال الله تعالى: "وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"
والنزغ هنا بمعنى الوسوسة بترك الطاعة والحث على المعصية
وفي قوله أيضاً :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ"
كما قال ابن كثير رحمه الله موضحاً معنى الشيطان في لغة العرب ، فهو مشتق من شطن إذا بعيد أي بعيد عن كل فعل البر وكذلك بعيد عن طباع البشر ، وقيل أيضاً أنه اشتق من شاط لأنه خُلِق من نار ، فكلاهما صحيح في المعنى لكن الأول أدق وأصح حيث استدل عليه من كلام العرب
من دلائل السنة النبوية على وجود قرين
لكل إنسان منا يدفعه إلى فعل الشر والضرر ويعوقه في فعل الخيرات عن عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - في صحيح مسلم قول رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: "ما منكُم من أحدٍ إلَّا وقد وُكِّلَ بهِ قرينُهُ منَ الجنِّ . قالوا : وإيَّاكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قال : وإيَّايَ إلَّا أنَّ اللَّهَ أعانَني علَيهِ فأسلَمَ فلا يأمرُني إلَّا بخيرٍ"فالقرين السئ أو المؤذي قد يؤثر تأثيراً سلبياً للغاية ومن أعراضها :
١)الشعور بالضيق والحزن بدون أي سبب لذلك
٢)نوبات بكاء شديدة بدون أي سبب
٣)فقدان الرغبة في القيام بأي عمل وُكِل به ،أو فعل أي نشاط حتى ولو كان بسيطاً
٤)إنخفاض ملحوظ في الوزن
٥)عدم المقدرة على التركيز
٦) الإحباط بشكل مستمر مما يسبب الضيق والكرب
قال الله -تعالى-: "وقال قرينه هذا ما لدي عتيد " وفي آية أخرى "قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان فى ضلال بعيد "
**وهناك بعض الحقائق التي يجب علينا معرفتها عن القرين
القرين الكافر
• هناك قرين من الجن الكافر أي لا يؤمن بالله -عز وجل- وقد ميزه الله بمميزات خاصة مثل سرعة حركته ولكنه لايقدر على إذاء أي إنسان إلا بأمر الله وحده
• لا أحد منا يعلم هيئته وصورته التي خلقه الله عليها
• ليس له سلطان على الأنبياء والأولياء وعباد الله الصالحين
نحو قول الله تعالى : "إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ "
• الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها أن نتجنب وسوسة وأذى القرين هو القرب من الله -عز وجل - والتمسك بكتاب الله و تطبيق سنة رسوله ،والمواظبة على أذكار الصباح والمساء ،وأداء الصلاة في أوقاتها في جماعة.
• من ينكر وجود القرين فقد وقع في إثم عظيم لأنه مذكور في كتاب الله والإيمان به واجب على كل مسلم مؤمن بالله وبكتابه وأوامره ونواهيه
• القرين لا يمكن حرقه أو موته ،ولكن يمكن تعذيبه عن طريق تلاوة بعض الآيات من القرآن الكريم
• للرجل وللمرأة قرين ،فالقرين ليس مقصوراً عن جنس معين
• يستطيع أن يظهر في الأحلام بصور وأشكال متعددة مثل :البقرة والثعبان والعبد الأسود
• يمكنه أن يوقع بين الزوج والزوجة ، و بين أفراد الأسرة والأصدقاء ولكن عندما يكون إيمان العبد بربه قوي يضعف كيده ،في قول الله تعالى : " إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا"
منار محمود

تعليقات
إرسال تعليق