القائمة الرئيسية

الصفحات

موانع الزواج عند الاقباط الارثوذكس

موانع الزواج عند الاقباط الارثوذكس
موانع الزواج عند الاقباط الارثوذكس 

موانع الزواج عند الاقباط الارثوذكس 


إن الزواج المسيحي يعتبر من الروابط الأبدية التي لا يمكن حلها، وذلك لأنه يعتبر سر من أسرار الكنيسة ويتم النظر إلى الزواج عند الاقباط الارثوذكس على أنه  مقدس،مما يجعل هناك صعوبة شديدة جداً أن يحدث طلاق بين الزوجين، لذلك فإن أسباب الطلاق عند الاقباط الارثوذكس تكون أسباب جوهرية في العلاقة بين الزوجين ونادرا ما يحدث هذا الطلاق أيضاً.
لذلك لكي يتم الزواج عند الاقباط يجب توافر عدة شروط فمثلا لا يكون أحد الطرفين غير متمتع بأهليةالوجوب وعقد الزواج وللتمتع بهذه الاهلية هناك شروط،وعند تخلف أحد هذه الشروط لا يمكن للزواج أن ينعقد ويكون هذه التخلف مانع من موانع الزواج.
وإذا قام احد بعقد الزواج رغم وجود مانع من موانعه كان هذا العقد باطلا بطلانا مطلقا.
ويمكننا القول أن هذه الموانع تنقسم إلى جزئيين الجزء الأول يعد موانع مؤبدة لا تسقط بمرور الوقت، والجزء الثاني موانع مؤقته يمكن زوالها مع مرور الوقت.
وكما في الشريعة الإسلامية تعد قرابة الدم من الموانع المؤبد التي لا يمكن زوالها مع الوقت،مثلاً، كزواج الأخ من أخته أو أمه،وزواج الرجل من أبنته، تعد هذه القرابة مانع مؤبد من موانع الزواج، أما المؤقتة فإنه يمكن زوالها مع الوقت كاختلاف الدين.
وأيضاً هناك موانع مطلقة وموانع نسبية، و الموانع المطلقة للزواج هي الموانع التي لا يمكن قيام الزواج ابدا بوجودها مثلاً كأن يكون الرجل كان متزوج ومازال هذا الزواج قائم، أما الموانع النسبية هي الموانع التي تبطل الزواج ولكن لشخص معين بذاته.
وهناك موانع تجعل الزواج محرماً وهي الموانع المحرمة للزواج، ولكن على الرغم من انها تحرم هذا الزواج وتنهى عنه الا انه اذا تم الزواج لا يعد باطلا وإنما يعد مكروه.
وهناك موانع مبطله للزواج أي انها تجعل عقد الزواج لا يؤدي أثره،وهذه الموانع من أهم الموانع وهي التي سوف نعرضها بشيء من التفصيل.
اولاً سوف نتكلم عن مانع العجز الجنسي:
رغم اختلاف الفقه لتحديد ماهية العجز الجنسي الا انهم استقروا على أنه عدم أهلية الرجل او المرأة للجماع.
وبالنسبة للأقباط الارثوذكس خاصة أن هذا الحق لا يمكن التنازل عنه ولا يمكن انعقاد الزواج بوجود هذا المانع حتى إذا وافق الطرف الآخر.
ولذلك العجز الجنسي سواء كان من الرجل او المرأة الا انه يؤدي بطبيعة الحال إلى عدم القدرة على الإنجاب
ويظهر مفهوم العجز الجنسي لدى الاقباط الارثوذكس في المادة ٢٧/أ من مجموعة الاقباط الارثوذكس للأحوال الشخصية الصادرة سنة ١٩٣٨، وذلك بأنه وجود انعدام للقدرة الذاتية على الجماع الذي يصلح بذاته للإنجابأو نقصها. ويكون هذا العجز ناشئ من انعدام الاهلية الجسمية سواء لدى الرجل أو المرأة.
ويمكن إثبات هذا العجز من خلال الفحص الطبي، ولكن يمكن للفحص الطبي إثباته فقط إذا كان هذا العجز عضوياً ولكن يكون من الصعب إثبات هذا العجز إذا ما كان لسبب نفسي ولكن يمكن إثبات ذلك إذا ما ادعا الزوجة انها مازالت بكراً، وعلى الرغم من ذلك لا يعد ادعاء الزوجة البكارة اثباط قاطع للعجز الجنسي.
ثانياً يمكننا تناول المانع الثاني البطل للزواج وهو الجنون والأمراض الخطيرة والمنفرة:
قد نصت المادة ٢٧ من مجموعة الاقباط الارثوذكس للأحوال الشخصية سنة ١٩٣٨، أن الزواج باطل اذا ما كان المتقدم للزواج مصاب بمرض خطير وقاتل كالسرطان مثلاً، أما إذا كان المرض قابل للشفاء ولكنه قد يشكل خطورة على الطرف الآخر  فلا يصح الزواج الا بعد شفاء الطرف المريض.
ويعد الجنون أيضا مانعاً من موانع الزواج وذلك لانعدام التمييز لدى المجنون فلا يمكنه التعبير عن ارادته.
ويعد المانع الثالث من الموانع المبطلة للزواج هو الارتباط بزواج سابق قائم:
طبقاً للمادة ٢٥ من مجموعة الاقباط الارثوذكس لسنة ١٩٣٨، انه لا يمكن للزواج اتخاذ زوجا ثانياً بدوام الزواج السابق قائماً.
وذلك طبقا أيضا لما ورد في المادة ٤١ من مجموعة سنه ١٩٣٨ انه كل عقد زواج يوجد به مانع من الموانع المذكورة في المادة ٢٥ يعتبر العقد باطلاً حتى وإذا كان ذلك برضاء الطرفين.
ويوجد أيضا مانع الكهنوت وهو مانع الدرجات المقدسة ولكن لم يتم ذكر هذا المانع في نص من نصوص القواعد الخاصة بالأقباط الارثوذكس الا ان الكنيسة تشترط عدم زواج درجات مقدسة معينة وهي كل رتبة كهنوتية تعلو القسيس والقميص،ولكن لا يعد الزواج في هذه الحالة باطلا الا انه عند الزواج تسقط الرتبة الكهنوتية.
وايضا مانع نذر الترهب، وذلك يعتبر ان اي شخص من الكنيسة قد نذر الترهب وتزوج بعد هذا النذر كان آثماً ويعتبر كمن ارتكب جريمة الزنا.
وقضت محكمة النقض المصرية في ١٤ مايو ١٩٤٢، أن الترهب أمر شائع بين الطوائف المسيحية في مصر واعترفت به الحكومة المصرية وعفت من نذر الترهب من الخدمة العسكري والرسوم الجمركية.
والترهب طبقاً للملتين الكاثوليكيةوالارثوذكسية، هو ترك الإنسان للدنيا ويتم الصلاة عليه كصلاة الميت وأن يتفرغ للصلاة والعبادة والخدمة الاجتماعية فقط لا غير.
هل اعجبك الموضوع :
author-img
انا اسمى عبدالله من مصر امتلك بعض المواقع الالكترونية و اعمل مبرمج ومطور ويب و تطبيقات هدفى هو الرقى بالمحتوى العربى و الارتقاء به

تعليقات