الصوم عبادة له مكانة عظيمة بين العبادات ، فهو ينقي النفس من ذنوبها ، ويشفي القلب من أمراضه ،لذلك يمكننا القول بأن رمضان فرصة لمراجعة النفس ،و أيامه فيها تطهير للقلوب ، وتلك من أعظم الفوائد التي يجنيها الصائم ، ليخرج من رمضان بهيئة وحالة قلب جديدة تعينه على استكمال باقي أشهر العام ، ويأتي صيام الست من شوال فرصة جديدة لمنح القلب روحانيات طاعة الله بعد الانتهاء من شهر رمضان المبارك .
وقد ظهر في بعض القنوات الفضائية من هم يحذرون من صيام الست من شوال ونص على أنها بدعة ولكن بالطبع هذا ليس صحيح ، فكل الأحاديث التي سبق ذكرها وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم وتم إثبات صحتها ، بالإضافة إلى أن هذه الأحاديث أخرجها مسلم في صحيحه وذلك كافياً لقبوله.
وهذه الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تدع فرصة أو مجالاً للشك في أمر صيام الست من شوال
![]() |
| صيام الست من شوال |
صيام الست من شوال
فضل صيام الست من شوال
- أولاً:للست من شوال فضل عظيم ، وذلك أن لصائمها أجر سنة كاملة ،كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر».
- ( رواه مسلم)
- وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله :"من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)"
- كما قيل ابن مبارك : أن فضل صيامها يلتحق بفضل صيام رمضان ، فيكون الأجر ثواب الدهر .
- ثانياً:وقول النبي صلى الله عليه وسلم :«إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، فَإِنْ أَتَمَّهَا، وَإِلَّا قِيلَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ. فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ»
- أي أن صيام الست من شوال تعوض ما نقص في شهر رمضان ، إذ لا يخلو أحد منا من التقصير في طاعته ، لذا يوم القيامة يُؤخذ هذا النقص من النوافل .
- ثالثاً:وكما ثبت في مسلم (١١٥١) والبخاري(١٨٩٤) من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
- «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل يوم القيامة من ريح المسك».
- فخلوف الصائم عند الله أطيب من المسك
- رابعاً:إن من صام في سبيل الله يوماً واحداً أبعد الله وجهه سبعين عاماً عن النار ، كما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا»
- خامساً :الصيام جُنة أي(وقاية) من النار ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :«الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال»
- سادساً:الصوم كفارة للخطايا ، وذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»
- سابعاً: شفاعة الصوم لصاحبه يوم القيامة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
- «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»
وقد ظهر في بعض القنوات الفضائية من هم يحذرون من صيام الست من شوال ونص على أنها بدعة ولكن بالطبع هذا ليس صحيح ، فكل الأحاديث التي سبق ذكرها وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم وتم إثبات صحتها ، بالإضافة إلى أن هذه الأحاديث أخرجها مسلم في صحيحه وذلك كافياً لقبوله.
وهذه الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تدع فرصة أو مجالاً للشك في أمر صيام الست من شوال
متي يبدأ صيام الست من شوال
يبدأ صيام الست من شوال من ثاني أيام شوال لأنه يحرم صيام أول يوم في العيدما حكم صيام الست من شوال متفرقة
لا يلزم على المسلم صيام الست من شوال متتالية ، فيمكن توزيعها طوال شهر شوال بداية من ثاني يوم العيد أيام متفرقة حسب ما تيسر لظروفه ، لأنها سنة وليست فرض ،فإذا تركها أحد فلا إثم عليه ولا يعاقب بها .كاتبة المقال
منار محمود

تعليقات
إرسال تعليق