القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة قوم ثمود
قصة قوم ثمود 

قصة قوم ثمود 

وردت قصص الأمم السابقة في القرآن الكريم لأخذ العظة والعبرة والحكمة ، ولعدم الوقوع فيما وقع فيه غيرنا من الأمم ،  فهي لم تُذكر عبثاً أو للتسلية،وفي هذا المقال سنتعرف على قصة قوم ثمود ،ولماذا وقع عليهم سخط الله وغضبه.
قوم ثمود هم قوم عرب سكنوا في منطقة تسمى اليوم مدائن صالح ، ويعود أصل هؤلاء القوم وأصل قوم عاد إلى نفس الأصول ، بإختلاف أن قوم عاد سكنوا منطقة مختلفة عنهم ، وقد أرسل الله تعالى لهم نبي الله صالح بن عبيد بن هشام ، ويرجع نسبه إلى ثمود بن عاد بن آرم بن سام ، وكانت من أبرز صفاتهم أن لديهم قدرة جسمانية عظيمة ، فبنوا القصور في الجبال ، وحفروا البيوت فيها
لقد كان نبي الله صالح عليه السلام من أشراف قومه ، حيث كان من عائلة عريقة و عظيمة جداً ، وكان معروف بعقله وحكمته ؛ فكانوا  في خصوماتهم يرجعون إليه ، ويأخذون برأيه في مشاكلهم ، وعند بدأ رسالته دعا قومه إلى عبادة الله الواحد الأحد ، وترك عبادة الأصنام ، وذكرهم بنعم الله العظيم التي أنعم بها الله عليهم ،  وحذرهم من أن يقع عليهم ما وقع على قوم عاد  ، فلم يهتموا بكلامه ولم يلقوا بالاً له ، وتكبروا وعاندوا وتمادوا في كفرهم ، كما أنهم كذبوه ،فقالوا : لماذا اختارك الله من بيننا لتبلغنا رسالته ؟!
وزيادة على ذلك ذهبوا إلى من آمن بدعوة نبي الله صالح عليه السلام ، وقالوا لهم إنا كفرنا بما آمنتم به ، زيادة في كفرهم والاستهزاء برسالة التوحيد ، بل نبي الله صالح لم يمل ولم يتعب من دعوته إلى وحدانية الله عز وجل .
اختار كبراء القوم خدعة غريبة لإيقاف دعوة نبي الله صالح ،حيث أنهم نشروا إشاعة في القوم   أن  صالح وقومه قوم مشؤومين ، فمن يؤمن بهم أو يتعامل معهم فسيصيبه النحس والمصائب ،أما من يبتعد عنهم سيتمتع بحياته سعيداً ، ولكن نبي الله لم يلتفت إلى كل هذا واستمر في دعوته إلى دين الله ، حتى جاء يوم باجتماع كبراء للقوم  قال رجل منهم :"  إن كنت نبياً حقاً فأتنا بمعجزة لنصدقك "  ، وأضافوا على ذلك أنهم هم من سيختاروا تلك المعجزة وليس نبي الله صالح ، وكانت المعجزة هي خروج ناقة من صخرة كبيرة ، واشترطوا أن تكون عشراء ، وضخمة حيث أنها تشرب كمية ماء تساوي ما تشربه القرية جميعاً .
فطلب نبي الله جمع أهل القرية فجمعوا ودعا ربه بإخراج  الناقة من  الصخرة ، وفي مشهد تقشعر  له الأبدان تهتز الصخرة وتبدأ الناقة الضخمة التي طلبوها بكل صفاتها في الخروج من الصخرة ، فتربطت ألسنتهم ،وجفت حلوقهم .
وقال صالح عليه السلام لهم بأن تلك الناقة هي آية الله لكم ، فذروها في أرض الله الواسعة تأكل وتشرب ، وحذرهم من وقوع أي أذى لها فسينزل عليهم عذاب عظيم من الله ، ولكنهم اتفقوا على قتل الناقة ، وقد قتلوها بالفعل ،فهددهم صالح عليه السلام بنزول عذاب الله عليهم أثناء ثلاثة أيام ، وأمر الله نبيه صالح بخروجه من القرية هو ومن آمن معهم ، وأرسل الله على المشركين صيحة عظيمة فلم يبقى منهم أحد .
"كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (144) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (145) أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آَمِنِينَ (146) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152) قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153) مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآَيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154) قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (155) وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156) فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (157) فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (158) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (159)" [ سورة الشعراء]
منار محمود
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات