![]() |
| سيفيات وكافوريات أبو الطيب المتنبي وشعره |
سيفيات وكافوريات أبو الطيب المتنبي وشعره
من هو أبو الطيب المتنبي
هو شاعر من أعظم الشعراء على مر التاريخ ، وسمى بالمتنبي لأنه كان فخورًا بنفسه ، وقيل أنه أدعى النبوة وتم اعتقاله إلى أن تاب وقيل إنه كان مغرورًا متباهي بنفسه ، تميز المتنبي بالذكاء ، والفصاحة ، و قوة الذاكرة ، قيل أنه نشأ بالكوفة و أنتقل إلى صحراء البادية و أشتهر بشعر المديح وقيل أنه كتب بيت قتله : ( الخيل والليل والبيداء تعرفني ...والسيف والرمح والقرطاس والقلم .المتنبي وسيف الدولة :
كان المتنبي شاعرًا في بلاط سيف الدولة وكان المتنبي شارط أن يظل يتفاخر بنفسه في الشعر ، وكان لا يقول الشعر واقفًا مثل باقي الشعراء ، فكان المتنبي وسيف الدولة أشبه بالصديقين ، وكان سيف الدولة كريم وسخي فكان يعطي المتنبي نقودًا كثيرة ، وكان أبو فراس الحمداني ابن عم سيف الدولة وهو شاعر عظيم أيضًا ولكن سيف الدولة كان يحب المتنبي و يعظمه أكثر من أبي فراس الحمداني ، فغار الحاقدون منه ،وحاولوا اقناع سيف الدولة أن المتنبي يبغي المال و المنصب ولا يحبه وقالوا له أن هناك شعراء أفضل منه ولا يتخذون كل هذا المال فسمع لهم سيف الدولة ، فكتب المتنبي قصيدة وأحر قلباه .
بعض أبيات من قصيدة وأحر قلباه
وأحر قلباه ممن قلبه شبم. ومن بجسمي وحالي عنده سقممالي أكتم حبًا قد برى جسدي. وتدعي حب سيف الدولة الأمم
إن كان يجمعنا حبًا لغرته فليت إنا بقدر الحب نقتسم
قد زرته وسيوف الهند مغمدت وقد نظرت إليه والسيوف دم
فكان أحسن خلق الله كلهم وكان أحسن ما في الأحسن الشيم
يا أعدل الناس إلا في معاملتي. فيك الخصام وأنت الخصم والحكم.
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي و أسمعت كلماتي من به صمم
أنام ملء جفوني عن شواردها. ويسهر الخلق جراها ويختصم
إذا نظرت نيوف الليث بارزة فلا تظن أن الليث يبتسم
فلخيل والليل والبيداء تعرفني. والسيف والرمح والقرطاس والقلم
يا من يعز علينا أن نفارقهم وجدنا كل شيء بعدهم عدم.
كافوريات المتني
وبعدها ذهب أبو الطيب إلى مصر ، وظل يمدح ملك مصر كافور الإخشيدي ، وكان كافور حبشي لونه أسود و شفتاه مشقوقة ، كان في أول الأمر عبدًا ثم صار حاكم مصر ، وأشتهر بحبه للشعر والأدب ، فذهب له المتنبي طمعًا في المال و العطايا و المنصب و كتب في كافور الشعر:حببتك قلبي قبل حبك من نأي وقد كان غدارًا فكن أنت وافيًا
فإن دموع العين غدر بربها. إذا كن إثر الغادرين جواريا
ولكن بالفسطاط بحر أزرته. حياتي ونصحي والهوى والقوافيا .
و بالفعل أعطاه كافور الهدايا والأموال لإنه عرف بأطماعه و كان المتنبي يريد المنصب و قيل أنه أراد الزواج بأخت كافور ، وعندما رفض كافور هجاه المتنبي وقيل أن المتنبي مرض بسببه جسديًا ، ونفسيًا .
أبيات الهجاء
جوعان يأكل من زادي ويمسكني. لكي يقال عظيم القدر مقصودويلمها خطة ويلم قالبها لمثلها خلق المهرية القود
وعندها لذ طعم الموت شاربه. أن المنية عند الذل قنديد
من علم الأسود المخصي مكرمة. أقاومه البيض أم آباؤه الصيد .
وقال أيضًا :
عيد بأي حال عدت يا عيد. بما مضى أم لأمر فيك تجديد
أما الأحبة فالبيداء دونهم. فليت دونك بيداء ودونهم بيد .
كاتبة المقال : مريم محمد مصطفى

تعليقات
إرسال تعليق