![]() |
| معاجم المعاني |
معاجم المعاني
تنقسم المعاجم العربية إلي معاجم الألفاظ ومعاجم المعاني أما معاجم المعاني هي التي تهتم بتتبع معاني اللفظة المفردة والكشف عن مجالات استعمالاتها المختلفة ومن أبرز معاجم هذا النوع :١_كتاب الألفاظ لابن السِّكيت
مؤلف هذا الكتاب هو أبو يوسف بن إسحاق المعروف بابن السِّكيت وهو من علماء اللغة المشهورين وتوفي عام ٢٤٤ هــونشر كتابه بعنوان (كنز الحُفَّاظ في كتاب تهذيب الألفاظ)
كان من أوائل الكتب التي أُلفت في المعاني وقد قسم ابن السِّكيت كتابه إلي أكثر من مائة وخمسين باباً في كل باب معني من المعاني واعتمد في تبويب كتابه علي المجال الدلالي للمعاني مثل تخصيص أبواب للمعاني الدالة علي الصفات الجسمية مثل الطول والقصر والبدانة والهزال والجمال والدمامة وغيرها كما خصص أبواب للمعاني المعنوية مثل الشجاعة والجبن والذكاء والغضب والكذب والحُمق والطمع وغيرها وكان يتحري الدقة والتوثيق ويذكر المصادر التي انتقي منها مادة معجمه كما اهتم بالألفاظ المهجورة .
٢_الألفاظ الكتابية للهمذاني
مؤلفه هو عبد الرحمن بن عيسي الهمذاني الذي توفي عام ٣٢٠ هــ وقد سار الهمذاني علي نفس طريقة ابن السِّكيت فقسم كتابه إلي أبواب يختص كل باب منها بمعني من المعاني كما تناول كثيراً من الموضوعات التي تناولها ابن السكيت ولكن أضاف عليها وتميز عن ابن السكيت باهتمامه بالعبارات والتراكيب فكان يهتم بها أكثر من اهتمامه بالمفردات فكان يتخير العبارات الأدبية التي وردت علي ألسن الكتاب وأكثروا من استعمالها في كتاباتهم فإذا عرض لمعني من المعاني استقصاه وتتبعه وتناوله في عبارات أدبية موجزة مترادفةوهو لم يهتم بالمهجور من الألفاظ كما فعل ابن السكيت .
٣_جواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر
مؤلفه هو قدامة بن جعفر الناقد المشهور صاحب كتاب (نقد الشعر) والمتوفي سنة ٣٢٠ هــوكان الدافع لتأليف هذا الكتاب هو ما رآه قدامة من نقص في كتاب الهمذاني إذ أنه لم يهتم بالبديع بالقدر الكافي ولم يهتم بالسجع أو الازدواج وهذا لا يعيب الهمذاني حيث أن مقصده من الكتاب لم يكن البديع عموماً بل كان تتبع المعني هو الهدف وعلي هذا مضي قدامة في كتابه جاعلاً البديع هدفه الأساسي مما جعله حاد عن الغرض الأساسي فحال البديع دون تحقيق فكرة المعجم فلم يتمكن من الشرح والتفسير واستخدام الشواهد وذلك يرجع إلي أن البديع كان قيداً له .
٤_ الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب
مؤلف هذا الكتاب هو أبو الحسين أحمد بن فارس وقد كان ابن فارس فقيهاً قدَّم أكثر من كتاب في الفقه وكان هدفه من تأليف هذا المعجم هو خدمة النص القرآني مؤكداً أن اللغة هي السبيل لمعرفة أسرار القرآن وكنوزه واهتم ابن فارس بالمعاني والأساليب وخصص لها باباً سماه ( معاني ألفاظ العبارات التي يعبر بها عن الأشياء )ويظلُّ كتاب الصاحبي رائداً في بابه حيث أنه أول كتاب يحمل عنوان (فقه اللغة) .
٥_المخصَّص لابن سيده
مؤلفه هو أبو الحسن علي بن أحمد بن سيده الأندلسي الإشبيلي المتوفي سنة ٤٥٨ هــوهو أحد علماء اللغة في الأندلس
استوعب في كتابه كثيراً مما أُلف قبله من مؤلفات ومعاجم فهو يعد موسوعة شاملة في اللغة وأكبر معجم من معاجم المعاني وقد رتب كتابه ترتيباً منهجياً محكماً فكان يقدم الأعم علي الأخص ويبدأ بالكليات قبل الجزئيات وقسمه إلي أبواب يستقل كل باب بالمعني الأصلي ويعقبه فصول للمعاني الفرعية ويحرص علي توثيق مصادره وإسنادها إلي أصحابها .
٦_مقاييس اللغة
مؤلفه هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي اللغوي وتوفي عام ٣٩٠ هــوقد صنف ابن فارس عدداً كبيراً من الكتب زادت علي الأربعين كتاباً ومقاييس اللغة فهو من أشهر كتب ابن فارس وقد ذكر أنه اعتمد علي خمسة مصادر هي كتاب العين للخليل بن أحمد وكتابا أبي عبيد في غريب الحديث ومصنف الغريب وكتاب المنطق لابن السكيت وكتاب الجمهرة لابن دريد
وقد اتبع منهجاً جديداً في وضع معجمه فقسم مواد اللغة إلي كتب تبدأ بكتاب الهمزة وتنتهي بكتاب الياء ثم قسم كل كتاب إلي ثلاثة أبواب هي باب الثنائي والمضاعف وباب الثلاثي الأصول وباب ما جاء علي أكثر من ثلاثة حروف أصلية
وقد كان ابن فارس أميناً فاعترف بأن منهجه في تصنيف اللغة سبقه إليه الخليل بن أحمد ولكن هذا لا ينفي أن ابن فارس قد انفرد بطريقته التي تختلف عن المعاجم الأخري فصار من أبرز المعاجم في (فقه اللغة) .
بقلم/ جهاد مصطفي

تعليقات
إرسال تعليق