![]() |
| مصر كانت واحدة من أسرع الأسواق الصاعدة نموا |
مصر كانت واحدة منأسرع الأسواق الصاعدة نموا
وقال صندوق النقد الدولي في مقدمة الحوار إنه
قبل جائحة فيروس كورونا، كانت مصر واحدة من أسرع الأسواق الناشئة نموا، ولكن
الاضطرابات المحلية والعالمية الكبرى الناجمة عن الوباء أثرت على الآفاق وتغيرت
أولويات السياسة العامة.
نص الحوار:
-ما تأثير وباء فيرس كورونا على الاقتصاد المصري؟
وكما هو الحال مع الدول الأخرى، هناك تأثير على
الاقتصاد المصري، سواء من خلال التدخل لقمع الفيروس أو التوقف المفاجئ في السياحة،
وانخفاض الصادرات، وانخفاض تحويلات العمال في الخارج، وانخفاض إيرادات قناة السويس.
كما شهدت مصر تدفقاً لرأس المال إلى الخارج بلغ
نحو 16 مليار دولار، في ذروة اتجاه تجنب المخاطر العالمية في آذار/مارس
ونيسان/أبريل.
وقد أدى الجمع بين هذين العاملين إلى ضغط هائل
على ميزان المدفوعات - على الرغم من أن جزءا من الأثر قد توازنه بانخفاض الواردات
بسبب انخفاض الطلب المحلي.
ومع ركود الاقتصاد العالمي وانخفاض العمليات المحلية،
من المتوقع أن ينخفض النمو انخفاضا كبيرا. ومع ذلك، فإن الإيرادات آخذة في
الانخفاض حيث تحتاج الحكومة إلى زيادة فورية في نفقات الصحة والضمان الاجتماعي.
-كيف
سيساعد دعم الصندوق للتقليل من التأثير أزمة كورونا؟
وللتغلب على آثار الوباء، اتخذت السلطات نهجا
حذرا في تطبيق التمويل من الصندوق على مرحلتين.
وكان أولها عندما طلبت، من خلال أداة التمويل
السريع، التي تمت الموافقة عليها في أيار/مايو، 2.8 بليون دولار من التمويل حتى
تتمكن من مواجهة الإنفاق الصحي والاجتماعي للفئات الأكثر ضعفا.
والثاني هو السعي إلى إبرام اتفاقية للتأهب
الائتماني (SBA) تشمل تمويلاً
بقيمة 5.2 مليار دولار لمساعدة الحكومة على الحفاظ على المكاسب الاقتصادية التي
تحققت في السنوات الأربع الماضية - مع الاستمرار في تأمين ما يكفي من الإنفاق
الصحي والاجتماعي - وتقديم دفعة أخرى للإصلاحات الهيكلية التي وضعت مصر على طريق
الانتعاش المستمر.
-كيف
ستحمي مصر الفئة الفقيرة مادياً والمعرضة للتأثر من الأزمة؟
وكما يتضح من نهجها الثلاثي الأبعاد، تولي
الحكومة أهمية كبيرة لصحة السكان ورفاههم:
أولاً، حدثت زيادة كبيرة في تمويل الإنفاق
الصحي منذ بداية الوباء، وتم توسيع نطاق خدمات تكافل وكرامة، التي تشمل التحويلات
النقدية المشروطة.
وعلاوة على ذلك، أطلقت الحكومة خططاً جديدة
لتوفير التحويلات النقدية للعمال غير المأجورين الذين تأثروا بشدة بالأزمة، وتوزيع
الإمدادات الصحية والطبية على القرى الفقيرة.
كما تشارك الدولة مع مجموعات من المجتمع المدني
لتقديم المساعدة المباشرة إلى المحتاجين.
ثانياً، وعدت الحكومة بالحد الأدنى من الإنفاق
على البرامج الصحية والاجتماعية لضمان استمرار توافر الضمان الاجتماعي المطلوب،
حتى تتوفر الموارد اللازمة لهذه الخدمات الحيوية.
ثالثاً، يجب على الحكومة إجراء مراجعة للإنفاق
الاجتماعي - مع التركيز أولاً على الضمان الاجتماعي، ثم على الصحة والتعليم -
لتحديد مدى ملاءمة وفعالية الإنفاق وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تغيير.
وسيُدّي البنك الدولي هذا الاستعراض.
- ما هي الخطوات السياسية التي ستتخذها مصر
لضمان الانتعاش المستدام بموجب اتفاقية الاستعداد في الميدان؟
هدف الحكومة هو وضع مصر على طريق واضح للتعافي.
ويجري اتخاذ تدابير تيسيرية من خلال السياسة
المالية لدعم الاقتصاد وتلبية احتياجات الأزمة، بما في ذلك الإنفاق الصحي (26 في
المائة) الحماية الاجتماعية (10 في المائة).
وتنفذ الحكومة أيضا تدابير للتعويض عن بعض أوجه
النقص في الإيرادات، بما في ذلك تشجيع الانتعاش الأخضر من خلال رسوم منتجات الوقود.
غير أنه من ناحية، يجب أن يكون الإنفاق اللازم
للتعامل مع الأزمة متوازنا، ومن ناحية أخرى، ضرورة تجنب الدين العام الذي لا يمكن
تحمله.
وعندما ينتهي الانتعاش، تعتزم الحكومة استئناف
عملية تخفيض الديون والحفاظ على قدرة المالية العامة على الاستمرار في الأجل
المتوسط.
ولتحقيق هذا الهدف، ينمّي صانعو السياسات عن
استراتيجية الديون للحد من التعرض لمخاطر الديون وتعبئة إيرادات إضافية لتعويض
النفقات الاجتماعية المتزايدة.
وتلتزم السلطات بالحفاظ على معدل تضخم منخفض
وثابت، واستقرار في سعر الصرف، والسماح بإجراء تغييرات منتظمة في سعر الصرف.
وقرار الحكومة تعليق مهمة اللجنة خطوة في طريق
اتخاذ قرار.
تعهدت السلطات بمواصلة الإصلاحات المؤسسية التي
بدأت في إطار "مرفق التمويل الموسع"
وعلى وجه الخصوص، سيتم تعزيز عملية الموازنة،
وإيلاء اهتمام أكبر للعمليات المالية للمؤسسات المملوكة للدولة والسلطات
الاقتصادية، وسيتم تعزيز المنافسة من خلال خلق الظروف التي تسمح بالمنافسة العادلة
وتعديل قانون الجمارك لتحسين بيئة الاستثمار في مصر.
- كيف ساعدت الاصلاحات السابقة مصر على حل
الازمة الحالية ؟
منذ عام 2016، ساهمت خطة الإصلاح الاقتصادي
الطموحة في مصر بشكل كبير في تحسين صلابة الاقتصاد.
أكثر من 5 في المائة من النمو الاقتصادي قبل
انتشار الوباء، وكانت الاحتياطيات الدولية في مستوى مريح، وكانت الديون في هبوط.
ونفذت الحكومة إصلاحات جديدة لتحسين مناخ
الأعمال التجارية واتباع نموذج نمو يحركه القطاع الخاص لزيادة خلق فرص العمل.
وقد مكنت هذه الخطوات الحكومة من التصدي السريع
والشامل للوباء. ومع ذلك، لا تزال هناك مشاكل، بعد إحراز تقدم كبير في الحد من
الفقر وعدم المساواة.
- كيف ينبغي القيام به لضمان استخدام الإنفاق
المرتبط بالأزمة في الغرض المقصود منه؟
والحكومة ملتزمة بنشر معلومات كاملة عن النفقات
المتصلة بالأزمات، على الموقع الشبكي لوزارة المالية.
وبالمثل، وفي ضوء الاستجابة السريعة لتفشي
فيروس كورونا، سيتم الإعلان عن خطط المشتريات الحكومية وعقود الربط بما في ذلك
أسماء الشركات المعنية ومعلومات عن أصحابها المستفيدين.
يجب على الجهاز المركزي للمحاسبات مراجعة
التدفقات والنفقات للتخفيف من حدة الأزمة ونتائج السنة المالية لما بعد النهائي.
#محمدناجي

تعليقات
إرسال تعليق