القائمة الرئيسية

الصفحات

الخير والشر كلمتان متناقضتان

الخير والشر كلمتان متناقضتان

الخير والشر كلمتان متناقضتان

 تماماً تتدوال دائما على الألسنة ولكن ما المعنى منهم ؟ 
أولا : الشر وهو كل شئ يكون مرفوض سواء من التقاليد والعادات او من الدين (مُحرم) ولكن له انواع ثلاث ، الأول :  شر خلقياً و الذي يكون فى الأفعال المذمومة المرفوضة المحرمة .
الثانى : شر فيزيقى يكون مادى ملموس مثل الضعف و المرض و التعوق وهكذا . 
الثالث : شر ميتافزيقى والمقصود منه معنى فلسفى أكثر وهو نقص الاشياء عن اكتمالها ووصولها إلى درجة الكمال . 
وأختلفت الآراء حول ماهية الشر ومنبعه ف منهم يري أنه مجرد خطأ فى الأذهان ولا يوجد ما يسمى ب(الشر ) لأن فى الذهن الآلهى يستحيل أن يكون موجود شئ عدا الخير ، ولكن أيضاً الشر حقيقة لابد منها لانه نتيجة عن عقول فانية وليست لامتناهية ( العقل الآلهى ) . 
وبعضهم يري أنه حقيقة ولكن السبب فى هذا الشر هو أننا - العقول البشرية الفانية - تنظر من منظور الخلود و إدراكها أن كل ما تراه تشعر به من قبح و بشاعة و ألم لأن كل الموجودات فى هذا العالم ناقصة ولا تكمل إلا فى العالم الآخر ( العالم الآلهى ) . 
والبعض الآخر يراه ميتافزيقياً بحت ، و أعطى شرحه وتفسيره بناءاً على ذلك ، و يرى أن الحقيقة الحقة التى تفسر حقيقة الشر و ماهيته تكون وراء الحقيقة الظاهرة وإننا لا نستطيع الوصول إليها بتجاربنا الحسية فى هذا العالم ، وأكد أن الشر يصل بالإنسان إلى شعوره الدائم بالأمل وفقدان الشغف والسعادة ومن ثم إلى الأفتقار . 
ثانيا: الخير وهو كل شئ مرغوب فيه و محبوب يسعى دائماً الإنسان للحصول عليه ، وكل شئ أحله الدين لنا .

وينقسم إلى نوعان : 

النوع الأول وهو الخير المطلق الذي يسعى الإنسان لفعله لأجل الخير ذاته وليس لمقابل ودون إجبار من الخارج بل ينبعع من الإنسان ذاته . 
النوع الثانى وهو الخير الأخلاقى وهنا هو عمل الصالح يقوم به بناءاً على التقاليد و قوانين الشريعة و ضميره ، و يتصل دائما بالفضائل لتوضيحه والفضائل نفسها نوعين : نوع أخلاقى التى تكون فطرية ف نفس الإنسان وتسيطر على الأفعال مثل شجاعة شخص فى موقف ما أو الحكم بالعدل ف موقف آخر و هكذا  والنوع الثانى الفضائل العقلية والتى استحالة حدوثها دون التجربة و التعلم ومجاهدة رغباته مثل الرغبة فى تعلم العلم و الحكمة والفقه وهكذا . 
ولكن العمل ذاته احياناً يشوبه شائبة مذمومة فيكون المرء غرضه نبيل و لكن يحدث الفعل المذموم مثل إجراء عملية لمريض ما و موته أثناء تلك العملية ف الطبيب هنا لا يريد موته على الإطلاق ولكن قد وقع موته بالفعل وهنا يأتى مفهوم الخير الأسمى واتخذوا الفلاسفة منه المعيار الذي يحدد ماهية الفعل سواء بالخير او الشر و يحدد الفائدة منه والسعادة التى يحصل عليها المرء أو العقابة ، والخير دائماً وابدا يوصل الإنسان إلى السعادة والبهجة والطاقة لفعل المزيد من الأمور الخيرة . 
ولكن احياناً ترتبط الأفعال سواء محمودة أو مذمومة بالعاطفة وتتحكم فيها مثل الغضب أحياناً يجعل الشخص يفعل أموراً ليس ف طبيعته الجيدة فعلها ، وأحياناً العكس . 
وإذا توافقت العاطفة للفرد التى تنشد مصلحته ومنفعته الشخصية مع العاطفة الجماعية و إحتياجات المجتمع تحقق هنا المنفعة العامة و ادت إلى شئ من التوازن و الانسجام بين أفراد المجتمع .

وهنا يُطرح تساؤل " هل يمكن شخص يكمن بداخله شر أن يكتسب الخير ؟ " 
الإجابة نعم باستمرار كبح هذا الشر و استمرار ممارسته للفعل المحمود حتى يصبح عادة ، فإذا أصبح عادة أكتسبها كخلق خيرة ،  وبين ذاك وذا يجاهد المرء نفسه و عقله للوصول إلى الخير . 
وفى الحقيقة أن الخير والشر لا يمثلوا شئ ظاهر مادى وإنما إجتهاد و مثابرة لكسب خلق فاضلة .
هل اعجبك الموضوع :
محلل كروي صاعد يسعي لتقديم مفهوم كروي جديد

تعليقات