![]() |
| الأمثال الشعبية في السنة النبوية |
الأمثال الشعبية في السنة النبوية
لقد كتب كثير من الباحثين قديما وحديثاً حول الأمثال، خصوصاً الأمثال العامية القديمة ومنها أمثال القرآن الكريم، ولكن الكتابة عن الأمثال النبوية كانت قليلة كان الرسول -صلي الله عليه وسلم- أفصح العرب ،وكانت بلاغته لا تضاهي ، لذا كان لا مفر من الإهتمام بهذا المستوى اللغوي الرفيع وليس الاقتصار علي الأحكام الدينية فقط في أحاديثه -صلي الله عليه وسلم-
وتقسم الأمثال في اللغة العربية إلي ثلاثة أقسام مختلفة:
١)المثل الموجز السائر
وهو عبارة عن شعبي أو كتابي
٢) المثل القياسي
وهو إما قصصي ، أو سرد ،أو صورة بيانية لسهولة وتوضيح فكرة ما عن طريق التمثيل والتشبيه وذلك ما يطلق عليه (التمثيل المركب)،وقد أطلق عبد القاهر الجرجاني علي هذا النوع ( التمثيل المجازي)
٣) المثل الخرافي
وهي حكاية ذات هدف لغرض تعليمي علي لسان غير الإنسان الأمثال في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة تعد من نوع المثل القياسي ويمكن تسميته أيضاً بالتمثيل القياسيوينال المثل السائر جزء من الأحاديث النبوية، ولكن لا وجود للمثل الخرافي في الأحاديث النبوية، حيث لم يستخدم الرسول -صلي الله عليه وسلم- هذه الوسيلة في إيصال الفكرة لذا من الممكن أن نقول المثل في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة -أغلبها- مثل قياسي ، أو يمكن أن نطلق عليه (مثلاً تصويرياَ) وقد تميز الرسول -صلي الله عليه وسلم- بأسلوبه الخاص في عرض الأمثال في أحاديثه النبوية الشريفة حيث استخدم عدة أدوات وأساليب لإيضاح وإبلاغ رسالة ربه الدينية ،ومنها:
1) استخدام أصابع اليد
حينما أراد الرسول -صلي الله عليه وسلم- أن يوصي علي اليتيم ويدعو إلي حسن معاملته قال"أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" وأشار بإصبعه السبابة والوسطى
2) استخدام الرسم التوضيحي
عندما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بإتباع سبل الخير والصراط المستقيم ، ونهى عن سبل الشر والفساد
3) استخدام أدوات للتوضيح في البيئة المحيطة
مثل: عود يُغرزوقد اهتم عدد من جامعي الأمثال بجمع الكثير من الأمثال النبوية الشريفة بالرغم من اختلافهم في طريقة الجمع والترتيب ومنهم : أبو عبيد القاسم بن سلام والحكيم الترمذي٠
كاتبة المقال
منار محمود

تعليقات
إرسال تعليق