القائمة الرئيسية

الصفحات

القانون في بلاد الرومان
القانون في بلاد الرومان

القانون في بلاد الرومان

يعد القانون بالنسبة للدولة الرومانية من أهم الأسس التي بُنيت عليها هذه الدولة، وتعتبر رومانيا من أكثر الدول نظاماً واستقرار، وبلاد اليونان من الدول التي توحي بالحرية لباقي الدول من حولها وذلك لما كان بها من حرية فردية.
وقد تكونت أسس النظام الاجتماعي وفقا لما اورثته لنا روما من شرائع إدارية منظمة، أما اليونان فقد ورثتنا عنها الفلسفة والديمقراطية المؤسسين لمبدأ الحرية الفردية.
وأهم ما يجب توافره في الرجل الذي يتولى الحكم هو أن يقدر على الجمع بين كلا المبدأين، على الرغم من اختلافهم الكبير إلا أنه يجب عليه أن يألف بينهما ويجعلهما متناسقين متناغمين.
وهناك وجه تشابه كبير بين النظم القانونية الرومانية وبين النظم القانونية في بريطانيا، واتصف الدستور الروماني بعدم الحمود اي انه يوجه ويحكم ولكنه مرن قابل للتغير، وهذا يعتبر بمثابة مثال جيد لما دمجت بينه الدولة الرومانية من فرض النظام والقانون وبين مبدأ الحرية الفردية فلم يكن الدستور مقيد للناس.
فإنه كلما ازدادت الأمور تعقيداً في البلاد أصدر رجال الحكم والجمعيات الحاكمة قوانين جديدة تواكب التغير الحادث، وايضا كانت في هذا الوقت الإمبراطورية الرومانية مازالت تتسع فكلما اتسعت وزحفت الإمبراطورية الرومانية تبعتها القوانين وأصدر قوانين جديدة للتأقلم مع هذا الاتساع، وهذا ما يطلق عليه بمسايرة الشرائع الرومانية لنمو الإمبراطورية.
و اتساع و نمو الإمبراطورية تتطلب تعليم رجال القانون وتعليم القضاة  وإرشادهم، وذلك أوجب سهولة صياغة القوانين لسهولة فهمها وايضا ليسهل على المواطن العادي فهم هذه القوانين مما يجعل لديه الوعي الكافي لمعرفة  حقوقه مما يجعله قادر على حمايتها وايضا يعلم واجباته مما يجعله يقوم بها على وجه مثالي.
ونرجع هنا للاضطرابات الحادثة نتيجة قيام ثورات ابني جراكس وماريوس، وعليها قام پبليوس موكيوس سكاڤولا وهو الذي ولي القنصلية عام ١٣٣ ق. م وابنه كوينتوس وهو الذي ولى القنصلية عام ٥٥ ق. م، وقد قاما الاثنين بجهود كبيرة جدا لصياغة القوانين بأسلوب سلس يسهل على الجميع فهمه وترتيب القواعد وتنظيمها.
وأيضا احد تلاميذ كوينتوس موسيوس سكاڤولا وقد تولى القنصلية عام ١١٧ ق. م وتلميذه هو شيشرون، قد كتب شيشرون الكثير من الرسائل التي تتحدث حول فلسفة القوانين، وقد وضع أيضا مشروع قوانين لا مثيل لها.
وخلقت تلك القوانين التي وضعها ماريوس سلطة مطلقة مثالية لا يعلى عليها رغم تناقضها الكبير.
ولا يمكن التكلم عن القانون الروماني بدون ذكر الشرائع والقوانين الثورية التي وضعها يليوس قيصر وما تتبعه من قوانين قد وضعها أغسطس، وهذه الشرائع قد سببت مشاكل في فهمها وكانت العقول غير مقبله عليها، وقد قام  انتسيتوس لابيو بتنديد هذه القوانين وانها تقوم على الفوضى ونشر الاضطرابات، وأن كل هذه القوانين والشرائع التي أصدرها قيصر باطله بطلانا مطلق لما تقوم عليه من سلطة مغتصبة، وظلت العقول غير متقبله هذه القوانين إلى أن قامت الزعامة بفرض سلطتها عن طريق القوة ومع الوقت بدأت العقول على قبول القوانين بحكم الاعتياد عليها.
وإذا عاد الفضل في قيام القوانين الرومانية وتشكيلها في صورة نهائية فيعود إلى القرن الثاني والثالث  ميلادياً.
بقلم/ آلاء علي
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات