القائمة الرئيسية

الصفحات

المبادئ العامة لقانون العمل
المبادئ العامة لقانون العمل


المبادئ العامة لقانون العمل

في البداية علينا أن نعرف قانون العمل وبعد ذلك يمكننا أن نعرف المبادئ العامة لهذا القانون من خصائص ونطاق ومصادر.
و يمكننا تعريف قانون العمل على أنه " مجموعة القواعد التي تحكم العلاقة بين شخص يعمل مقابل اجر لصالح شخص آخر، ويكون الشخص الأول تحت سلطة وأشراف الشخص الاخر."
وقانون العمل يحكم عمل التابع أي يحكم الشخص الذي يعمل لصالح شخص آخر، ولكنه لا يحكم الأعمال المستقلة كعمل شخص في ورشته الخاصة أو عمل شخص في محل خاص به.
وأيضا قانون العمل لا يحكم العمل لصالح الدولة أي لا يحكم من يعمل في مصلحة حكومية مثل القضاة وغيرهم لان الذي يحكم العلاقة بين الدولة والموظف لصالحها هي قواعد القانون الإداري وتعد علاقة الموظف لصالح الدولة او لصالح شخص مش أشخاص القانون العام علاقة تنظيمية غير تعاقدية.
وعلى ذلك يمكننا أن نبدأ بمعرفة خصائص قانون العمل، أولهم أن قانون العمل يعد فرع من فروع القانون الخاص وليس من القانون العام وذلك لأنه يحكم علاقات بين أفراد، وذلك أيضا لعدم وجود الدولة في هذه العلاقة القانونية لأنه بوجود الدولة بصفة طرف في العلاقة القانونية يتم العمل بالقانون العام.
فإن عقد العمل يعد عقد رضائي ولكن المشرع وضع له قواعد أمره يترتب عليها جزاء جنائي وجزاء مدني يتمثل في البطلان.
وثاني خصائص قانون العمل هو طابع قانون العمل العملي، ونقصد بالطبع العملي لقانون العمل ان كل عقد من عقوده يختلف عن العقد الاخر وفقا لظروف العمل المختلفة، فمثلا عقد العمل يتم فيه مراعية اختلاف الظروف المحيطة واختلاف ظروف العلاقة بين العامل وصاحب العمل، ويتم مراعية أيضا اختلاف الجنس فهناك قواعد في قانون العمل  تحكم النساء العاملات و أخرى لأطفال الأحداث وقواعد أخرى تحكم المعاقين.
ويتم اخذ السن والحالات الاجتماعية أيضا في عين الاعتبار عند وضع قواعد قانون العمل، وايضا ظروف صاحب العمل المالية تجعل هناك اختلاف في القواعد النصوص عليها في العقد فمثلا يتم تطبيق بعض القواعد على كبار أصحاب العمل ولا تنطبق على صغارهم.
و تتميز القواعد في قانون العمل بالصفة الآمرة ، ويرجع ان قواعد قانون العمل آمرة إلى انها تهدف إلى الحفاظ على حق الطرف الضعيف وهو حق العامل وذلك على عكس أغلبية فروع القانون الخاص الأخرى مثل القانون المدني الذي يتبنى مبدأ سلطان الإرادة، فمثلا اذا تصورنا ان قواعد قانون العمل قواعد مكملة أصبح لصاحب العمل هنا حرية في تنفيذها او لا وذلك يجعل حق العامل متأرجح طبقا لرغبة صاحب العمل وهذا يعد ظلم كبير للعامل لأنه يعتبر الطف الضعيف في هذه العلاقة القانونية.
فوفقاً لكون هذه القواعد آمره تجعل صاحب العمل ملزم بها ويوقع عليه عقاب جنائي اذا خالف هذه القواعد او يتم توقيع الجزاء المدني الذي يقضي بالبطلان.
ومن الآثار المترتبة على إلزام قواعد قانون العمل، اولا انه يتم تطبيق اي قاعده جديدة من قواعد قانون العمل بشكل فوري ومباشر، ثانيا يتم الغاء اي قاعده تهدر حق من حقوق العامل وذلك لكون إلزام القاعدة هنا غرضه حماية حقوق العامل، ثالثا يجب أن يكون عقد العمل مكتوب واذا لم تتم كتابته يحق للعامل فقط إثباته بجميع طرق الإثبات اللازمة.
وهنا يظهر اكثر رغبة قانون العمل في حماية حق العامل وهو الطرف الضعيف في العلاقة القانونية، وذلك في انه لا يمكن لصاحب العمل محاولة أثبات عقد العمل إذا لم يكن مكتوبا فإذا كان العقد غير مكتوب وقام العامل بإنكار وجود عقد يتم الاخذ بكلام العامل، فإن هذا التقصير في عدم كتابة العقد يرجع لأصحاب العمل في الأغلب.
الاء علي 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات