![]() |
| سيدنا موسي وسيدنا الخضر |
سيدنا موسي وسيدنا الخضر
إن أحد الأشخاص من بني إسرائيل , سأل سيدنا موسي "من أعلم أهل الأرض يا موسي" فقال له "انا" كان يجب ان يقول أن "الله أعلم" لان فوق كل ذي علم عليم, ولانه لا حد يعلم علم ما بين السماء والارض, فأراد الله ان يعاتب سيدنا موسي ويعلمه , انه حتي إذا ذا علمه فهناك أعلم منه.بسم الله الرحمن الرحيم
(وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا )
يقصد هنا:
أن الله سبحانه وتعالي يخاطب الرسول صلي الله عليه وسلم, يقول , أن سيدنا موسي قال لفتاه "يوشع" يقول له لا انتهي , ويقصد بالبحرين , هما, بحر الروم , وبحر الفرس , يقصد لن يسير حتي يبجمع الفرس والروم معا.(فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا)
يقصد هنا:
فلما بلغ موسى وفتاه مجمع البحرين, وقوله: ( نَسِيَا حُوتَهُمَا) :اي تركا او أضلاه ويقال ان الحوت (السمكه) كانت مع يوشع , فهو الذي نسأه, ولانهم كانوا علي السفر ومنهم من يحمل كذا وانت وتحمل كذا وأمرهم أن يضيف الحوت لهم فنسيا الحوت فأتخذ سبيله او سلك طريقه في البحر وتوجود بعض الاقوايل انه اتخذ سبيله في البر حتي وصل إلي البحر وكانت معجزه من معجزات الله عز وجل لسيدنا موسي.(فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا)
يقصد هنا
قال موسي لفتاه يوشع بعد بلغ بين البحرين, ءاتنا غدانا وأتيته, وقال انهم وجدو من السفر عناء ومشقه وبعد تجاوز سيدنا موسي صخره تذكر الحوت عندما لقي عليه الجوع.(قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا )
يقصد هنا
عندما قال لفتاه ءاتنا غدءانا لنطعم, أرأيت إذا أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت, ومن جعلهم ينسوا الحوت الشيطان, قوله : ( وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ) يقصد هنا أن سيدنا موسي تعجب من معجزه أن سير من الحوت.(قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ۚ فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا (64)
المقصود هنا
ف (قال) موسى لفتاه (ذلك) يعني بذلك: نسيانك الحوت ( مَا كُنَّا نَبْغِ ) يقول: الذي كنا نلتمس ونطلب، لأن موسى كان قيل له صاحبك الذي تريده حيث تنسى الحوت, قوله: (قَصصًا) قال: فاتبع موسى وفتاه أثر الحوت، فشقا البحر راجعين. وتعجب موسي من أثر الحوت, الذي غاب ولم يجد له أثر,(فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65)
المقصود هنا
ويقول الله عز وجل لسيدنا محمد , ان سيدنا موسي وجد عبد من عباد الله وهبنا له رحمه من عند الله عز وجل وعلم من عند الله, وكان سبب سفر موسى صلى الله عليه وسلم وفتاه، ولقائه هذا العالم الذي ذكره الله في هذا الموضع فيما ذكر ، أن موسى سئل: هل في الأرض ، أعلم منك؟ فقال: لا أو حدّثته نفسه بذلك، فكره ذلك له، فأراد الله تعريفه أن من عباده في الأرض من هو أعلم منه، وأنه لم يكن له أن يحتم على ما لا علم له به، ولكن كان ينبغي له أن يكل ذلك إلى عالمه, وتوجود أقوايل أخر :بان كان سبب ذلك أنه سأل الله جلّ ثناؤه أن يدله على عالم يزداد من علمه إلى علم نفسه, سأل موسى ربه وقال: ربّ أيّ عبادك أحبّ إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني ، قال: فأيّ عبادك أقضي؟ قال: الذي يقضي بالحقّ ولا يتبع الهوى ، قال: أي ربّ أيّ عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه، عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى، أو تردّه عن رَدى ، قال: ربّ فهل في الأرض أحد, قال: نعم ، قال: رب، فمن هو؟ قال: الخضر وإين أطلبه, قال: على الساحل عند الصخرة التي ينفلت عندها الحوت، قال: فخرج موسى يطلبه ، حتى كان ما ذكر الله، وانتهى إليه موسى عند الصخرة، فسلم كلّ واحد منهما على صاحبه,(قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66)
المقصود هنا
يقول سيدنا موسي, لسيدنا لخضر هل تصحبني معاك حتي تعملني علم الذي علمك الله.(قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70)
يقصد هنا
فيرد سيدنا الخضر علي سيدنا موسي في هذه الايه ويقول إنك لن تستطيع الصبر وكيف تصبرعلي شي لم تعلم عنه شي, فيرد موسي علي سيدنا بإنه سيكون صابرا ولن يخلف له أمر, فيرد سيدنا الخضر إذا صاحبتني لا تسال عن شي حتي أخبرك عنه.
(فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72)
المقصود هنا
في صحيح مسلم والبخاري : ( فانطلقا يمشيان على ساحل البحر ، فمرت سفينة فكلموهم أن يحملوهم ، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول ، فلما ركبا في السفينة لم يفجأ موسى إلا والخضر قد قلع منها لوحا من ألواح السفينة بالقدوم ، فقال له موسى : قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ) قال : وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وكانت الأولى من موسى نسيانا قال : ( وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر نقرة في البحر ، فقال له الخضر : ما علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر )(فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا (74) ۞ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (75) قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا (76)
المقصود.
وجد غلمانا يلعبون فأخذ غلاما كافرا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين ) قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس , وصحيح الترمذي : ( ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان ، فأخذ الخضر رأسه بيده فاقتلعه بيده فقتله ، قال له موسى : أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال : وهذه أشد من الأولى . قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ) لفظ البخاري . وفي التفسير : إن الخضر مر بغلمان يلعبون فأخذ بيده غلاما ليس فيهم أضوأ منه ، وأخذ حجرا فضرب به رأسه حتى دمغه ، فقتله . قال أبو العالية : لم يره إلا موسى ، ولو رأوه لحالوا بينه وبين الغلام , قال الكلبي : واسم الغلام شمعون وقال الضحاك : حيسون وقال وهب : اسم أبيه سلاس واسم أمه رحمى وحكى السهيلي أن اسم أبيه كازير واسم أمه سهوى , يقصد بقوله (قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ) بمعني لم أقل لك انك لن تصبر معي, فقال موسي إن سالتك بعد ذلك علي شئ عد ذلك فلا تصحبني معا مره اخري , لقد زاد أعذاري.(فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا (78)
المقصود هنا
ان سيدنا موسي وسيدن الخضر انطلقا إلي قرية , فطلبوا من أهلها ان يطعموهما فرفض أهلها أن يقدموا لهم الطعام, وعندما كان يسيران فوجدا جدار مائل فأقامه سيدنا الخضر أي أصلحوه فقال له سيدنا موسي , قوم أتيناهم فلم يضيفونا ، ولم يطعمونا لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبر أي سأعلمك [الاشياء التي لم تستطع عليها أن تصبر](أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79)
المقصود
أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر, وبحال ضعف عن مدافعة خطب عبر عنهم بمساكين ; إذ هم في حالة يشفق عليهم بسببها ، وهذا كما تقول لرجل غني وقع في وهلة أو خطب : مسكين . وقال كعب وغيره : كانت لعشرة إخوة من المساكين ورثوها من أبيهم خمسة زمنى ، وخمسة يعملون في البحر . وقيل : كانوا سبعة لكل واحد منهم زمانة ليست بالآخر . وقد ذكر النقاش أسماءهم ; فأما العمال منهم فأحدهم كان مجذوما ; والثاني أعور ، والثالث أعرج ، والرابع آدر ، والخامس محموما لا تنقطع, عنه الحمى الدهر كله وهو أصغرهم ; والخمسة الذين لا يطيقون العمل : أعمى وأصم وأخرس ومقعد ومجنون ، وكان البحر الذي يعملون فيه ما بين فارس والروم ; ذكره الثعلبي . وقرأت فرقة : " لمساكين " بتشديد السين ، واختلف في ذلك فقيل : هم ملاحو السفينة ، وذلك أن المساك هو الذي يمسك رجل السفينة ، وكل الخدمة تصلح لإمساكه فسمي الجميع مساكين . وقالت فرقة : أراد بالمساكين دبغة المسوك وهي الجلود واحدها مسك . والأظهر قراءة مساكين بالتخفيف جمع مسكين ، وأن معناها : إن السفينة لقوم ضعفاء ينبغي أن يشفق عليهم . والله أعلم . قوله تعالى : فأردت أن أعيبها اي أن جعل فيها عيب حتي يغرق، لان هناك ملك كان ياخذ كل السفن غصبا عن أهلها.(وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81)
المقصود.
ان الغلام كان أبواه ناس مؤمنين, في صحيح الحديث : أنه طبع يوم طبع كافرا وهذا يؤيد ظاهره أنه غير بالغ ، ويحتمل أن يكون خبرا عنه م أي خفنا أن يرهقهما طغيانا وكفرا ، وكان الله قد أباح له الاجتهاد في قتل النفوس على هذه الجهة . فأردنا أن يبدلهما ربهما خير من ذلك الغلام الذي قتل سيدنا الخضر وأزكي منه واقرب رحما.(وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا (82)
المقصود
وأما الجدار فكان لغلامين هذان الغلامان صغيران بقرينة وصفهما باليتم ، واسمهما أصرم وصريم . وقد قال - عليه الصلاة والسلام - : لا يتم بعد بلوغ هذا هو الظاهر . وقد يحتمل أن يبقى عليهما اسم اليتم بعد البلوغ إن كانا يتيمين , وكان ابواه رجل صالح وكانت تحت الجدار كنز ,فأردا الله أن يبلغ اشدهم اي يصبح رجال حتي يستطيعان إخراج الكنز, هذه هي ألاخبار التي لم تستطع أن تصبر عليها.بقلم / منه الله عبد القوي

تعليقات
إرسال تعليق