نهج الرسول في معاملة أزواجه
رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، كان خير مثال وخير نموذجاً في معاملته لزوجاته وأولاده أيضاً وأحفاده ،بالإضافة إلى معاملته لأصحابه التي كانت ولاتزال مضرب للأمثال، فكان حب الصحابة للنبي الكريم حباً ملك أفئدتهم عليهم ، وكذلك معاملته مع جنوده ، حيث كان يغرس المبادئ السامية في عقولهم ونفوسهم ، فكانت معاملته مع جميع الخلق دليلاً على نبوته .
وقد شاء الله أن يخلق البشر من ذكر وأنثى ، وأن يكون من ضمن سُننه التزواج بين الجنسين ، حيث قال تعالى :" وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" ، وكانت الحياة الزوجية للرسول صلى الله عليه وسلم تطبيقاً لهذه الآية القرآنية
وقد شاء الله أن يخلق البشر من ذكر وأنثى ، وأن يكون من ضمن سُننه التزواج بين الجنسين ، حيث قال تعالى :" وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" ، وكانت الحياة الزوجية للرسول صلى الله عليه وسلم تطبيقاً لهذه الآية القرآنية
**مواقف من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم الزوجية
كان الرسول أول من يواسي زوجته، وأول من يمسح دموعها ، وأول من يخفف عنها ،فكان لا يهزأ بكلماتها ، ولا يقلل من شأنها ، ويسمع إلى شكواها ، ويقدر مشاعرها ، فكان بيت النبي قدوة حسنة يتعلم منها البيت المسلم كيفية معاملة الزوجةفمن عظيم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته أنه كان يشاركهن من نفس الإناء المأكل والمشرب ، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها :"كُنْتُ أَشْرَبُ فَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ, وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ،فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فيَّ"
وكان النبي يخرج معهن للترفيه والتنزه لزيادة روابط المحبة بينهم ، فقد روى البخاري :"كَانَ النَّبِيُّ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ"
كما أنه كان يمتدح زوجاته كثيراً ،فمدح السيدة عائشة قائلاً :""إِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ،عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ"
كما أنه كان حليم في معاملته معهن ، وكان يقابل جفوتهن وتقلباتهن النفسية بقلب رحب ،ورحمة وحب وبشاشة ، فقد استأذن أبو بكر الصديق رضي الله عنه على النبي ، فسمع صوت عائشة عالياً ، فدخل وتناولها ليلطمها ، وقال : لا أراكِ ترفعين صوتك على رسول الله ، فجعل النبي يحجزه ، وخرج أبو بكر مغصباً ،فقال النبي حين خرج أبو بكر :""كَيْفَ رَأَيْتِنِي أَنْقَذْتُكِ مِنَ الرَّجُلِ؟!"، فمكث أبو بكر أياماً ، ثم استأذن على رسول الله ، فوجدهما قد اصطلحا ، فقال لهما :" أدخلاني في سلمكما كما أدخلتماني في حربكما" ، فقال النبي :"قَدْ فَعَلْنَا، قَدْ فَعَلْنَا"
كانت السيدة عائشة تغار على رسول الله- صلى الله عليه وسلم -من كثرة ذكره للسيدة خديجة -رضي الله عنها- ، وشدة حبه لها ، رغم وفاتها قبل زواج رسول الله منها ، فقالت في ذلك :"ما غِرْتُ على أحد من نساء النبيِّ r ما غِرْتُ على خديجة قطُّ، وما رأيتُها قطُّ، ولكن كان يُكثر ذِكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يُقَطِّعها أعضاءَ، ثم يَبْعَثُها في صدائق خديجة، وربما قلتُ له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلاَّ خديجة. فيقول: "إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ".
فكان الرسول يقابل تلك الغيرة بطريقة فيها كثير من العطف والحلم، فكان يعطي كل زوجة حقها من الحب والمشاعر والتقدير .
لم يضرب رسولنا الكريم امرأة قط ،كما قالت السيدة عائشة :" "مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ، امْرَأَةً لَهُ قَطُّ" ، بل كان يواسي زوجاته لأي سبب من الأسباب ، فيُروى أن السيدة صفية خرجت مع الرسول في سفر ، فأبطأت رضي الله عنها في المسير ،فبكت وهي تقول :"حملتني على بعير بطئ " فاستقبلها رسول الله وجعل يمسح عينيها بيديه ويسكتها .
ولم يخجل نبينا صلوات الله وسلامه عليه من إظهار حبه لزوجاته ، فقال عن السيدة خديجة - رضي الله عنها- :"رزقت حبها "، وعندما سأل عمرو بن العاص النبي : أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة
منار محمود

تعليقات
إرسال تعليق