القائمة الرئيسية

الصفحات

 أهمية الحياء

 أهمية الحياء

قد شمل الإسلام جميع أحوال المسلم ووضح جميع الأخلاقيات الحسنة التي يجب أن نتحلي بها حيث أن الأخلاق هي الجانب العملي للعبادات فالناس لا يرون عبادة الإنسان لربه بل يرون أفعاله وسلوكياته خلال تعاملاته اليومية وصلاح حياة الفرد لا تقوم إلا علي توجيهات الشرع الحكيم وقد قال الرسول ﷺ ( ألا أخبركم بأحبَّكم إلي الله وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة ؟ قالوا بلي ، قال : أحسنكم خلقاً
كما قال ﷺ (إن لكل دين خلقاً وخلق الإسلام الحياء)
وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : ( رأس مكارم الأخلاق الحياء) وهو شعبة من شعب الإيمان وخُلق نبوي كريم والسر في كون الحياء من الإيمان أن كلاً منهما داعٍ للخير صارف عن الشر فالحياء يمنع الإنسان عن الاتصاف بالأخلاق الوضيعة

تعريف الحياء:

الحياء لغةً أصله من ( ح. ي. ي ) وقيل من حيا وهو علي الأصح مشتق من الحياة
وهو الذي ضد الوقاحة وفي المعجم في مادة (استحيا) وفي مادة الحياء الاحتشام

واصطلاحاً تتعد تعريفاته ومنها:

١_هو انقباض النفس عن القبائح
٢_انفعال النفس وتألمها من النقص والقبيح بغريزة حب الكمال
٣_ الحياء هو الخلق الذي يحمل ويبعث علي ترك القبيح من الأقوال والأفعال ويمنع من التقصير في حق الله
وأصحاب الفِطر السليمة يغشاهم الحياء ويتحرجون ويتحرجون ويكسوهم الخجل ومن كان هذا ديدنه فهو حيِّ الضمير نقي المعدن
وقال ابن القيم رحمه الله ( الحياء مشتق من الحياة فإن القلب الحي يكون صاحبه حياً فيه حياء يمعنه عن القبائح فإن حياة القلب هي المانعة من القبائح التي تفسد القلب )

أقسام الحياء:

يمكن تقسيم الحياء من حيث الأصل إلي :
أ_ حياء فطري غريزي يكون موجوداً في أصل الخلقة
ب_ حياء مكتسب وهو الذي من الإيمان وقد يتطبع بالمكتسب حتي يصبح غريزياً
وقال القرطبي( وقد كان الرسول ﷺ جُمع له النوعان من الحياء المكتسب والغريزي فقد كان في الغريزي أشد حياء من العذراء في خضرها . وكان في المكتسب في الذروة العليا ﷺ)

وهناك أربعة أنواع للحياء :

١_ الحياء من الله : هو أفضل أنواع الحياء ويحدث عندما يستقر في نفس الإنسان أن الله تعالي يراه في كل وقت فيستحي من الله أن يراه مقصراً أو مرتكباً معصية فيكون الحياء من الله باتباع أوامره والبعد عن نواهيه فقد قال الرسول  ﷺ لأصحابه ( استحيوا من الله حق الحياء فقالوا يا رسول الله إنا نستحي! قال ليس ذاكم ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعي ، والبطن وما حوي ، وليذكر الموت والبلي ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك استحيا من الله حق الحياء )
٢_الحياء من الملائكة حيث قال بعض الصحابة:  إن معكم من لا يفارقكم فاستحيوا منهم وأكرموهم
٣_الحياء من الناس فإذا استحي الإنسان من ربه حق الحياء واستحي من نفسه سوف ينعكس ذلك عليه بالتأدب والأخلاق الكريمة والناس قسمين:
أ_قسم صاحبه مستحيي من الناس جازم بأنه لا يأتي هذا المنكر إلا خوفاً من الله أولاً ثم إتقاء لملامة الناس فهذا يأخذ أجره كاملاً بإذن الله
ب_قسم يترك القبائح والرذائل حياءً من الناس ولكن إذا ابتعد عن الناس لا يتحرج من فعلها وهذا النوع حيائه ناقص ضعيف
٤_الحياء من النفس وهو حياء النفوس العزيزة حيث لا ترضي لنفسها بالنقص أو الدونية فيكون الإنسان ذا سمعة كريمة في كل مكان ومع جميع الأفراد  فمن يستحي من الناس ولا يستحي من نفسه فنفسه أخس عنده من الناس ويكون هذا النوع من الحياء بعفة النفس وصيانة الخلوات فقد قال بعض السلف: من عمل في السر عملاً يستحيي منه ف العلانية فليس لنفسه عنده قدر
 

بقلم / جهاد مصطفي
هل اعجبك الموضوع :
محلل كروي صاعد يسعي لتقديم مفهوم كروي جديد

تعليقات