![]() |
| جريمة استعمال النفوذ |
جريمة استعمال النفوذ
• وفقا لنص المادة ١٠٦ من قانون العقوبات، أن كل شخص يطلب له أو لغيره أو قبل او اخذ عطية او وعد للاستعمال نفوذ حقيقي او مزعوم وذلك للحصول او حتى محاولة الحصول من اي سلطة عامة على احكام او قرارات او أوامر او وظيفة او تصريح او غيرها يعد مرتشي ويطبق عليه نص المادة ١٠٤ من قانون العقوبات وذلك في حالة كان موظف عام او بالحبس وغرامة لا تقل عن ٢٠٠ جنيها ولا تزيد عن الـ ٥٠٠ جنيها.• ويطلق القضاء على جريمة استعمال النفوذ وصف الاتجار بالنفوذ وهي في ذلك تشبه جريمة الرشوة فيطلق عليها الاتجار بالوظيفة العامة.
• و بطبيعة الحال فإنه يوجد أركان تتركز عليها جريمة استعمال النفوذ ونعطي نبذه مختصرة عن هذه الأركان كما يلي:
• اولاً: صفة الجاني وفقا لجريمة استعمال النفوذ: وفقا لقول المشرع الجنائي فإنه لم يحدد من يرتكب جريمة استعمال النفوذ ولم يحددها على الموظف العام، فقد يكون موظف عام او موظف عادي وقد لا يكون موظف في الأساس ويكون من عامة الناس، ولكن المشرع الجنائي قد وضع عقوبة مشدده في حالة ان من استعمل النفوذ موظف عام.
• ثانيا: السلوك المادي في جريمة استعمال النفوذ: يتحقق السلوك المادي بمجرد اخذ او قبول الموظف العام وعد او عطية لنفسه او لغيرة وذلك مقابل استعمال نفوذ سواء كان هذا النفوذ حقيقي او مزعوم ويكون ذلك لدى اي سلطة عامة رغبة في الحصول على اي منفعة.
• وعلى ذلك يظهر ان لجريمة استعمال النفوذ شقين اساسين وهما، ١- طلب او اخذ او قبول عطية او وعد، ٢- يمكن أن يكون هذا النفوذ المستعمل حقيقا او مزعوم، وذلك يجعلنا في صدد جريمة نصب اذا كان النفوذ مزعوم ويكون ذلك بجانب جريمة استعمال النفوذ.
• ثالثا: الركن المعنوي لجريمة استعمال النفوذ والذي يتمثل في القصد الجنائي: يجب للمعاقبة على جريمة استعمال النفوذ توافر العلم لدى الجاني واتجاه ارادته الكاملة لتحقيق هذه الجريمة فإن هذه الجريمة تعد جريمة جنائية عمدية.
• اما عن عقوبات جريمة استعمال النفوذ، فإذا كان المرتشي موظف عام فيتم تطبيق عليه العقوبة التي قررها نص المادة ١٠٤ من قانون العقوبات المصري.
• ولكن في حالة ان الجاني ليس موظف عمومي فلا يتم تطبيق عليه هذه العقوبة المنصوص عليها في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات ولكنه يتم تطبيق غرامة لا تقل عن ٢٠٠ جنية ولا تزيد عن ٥٠٠ جنية ويعاقب بالحبس او يعاقب بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
• موجز بعض القضايا التي حكمت فيها محكمة النقض المصرية بخصوص استغلال النفوذ:
١- الطعن رقم ٢٤٩٨٧ لسنة ٧٤ قضائية
الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠١/٠٦
مكتب فنى ( سنة ٥٦ - قاعدة ٨ - صفحة ٦١ )
الأعمال الإجرائية . جريانها على حكم الظاهر . عدم إبطالها من بعد نزولاً على ما يتكشف من أمر الواقع . صدور إذن التفتيش لضبط جريمة استغلال نفوذ . صحة ضبط ما ينكشف عرضاً من جرائم أخرى . أثر ذلك ؟ مثال لتسبيب سائغ للرد على الدفع ببطلان الإذن الصادر بمراقبة المحادثات التليفونية .
٢-الطعن رقم ٦٢٠٢ لسنة ٧٩ قضائية
الصادر بجلسة ٢٠١٠/٠٢/٢١
نعي الطاعن بشأن جريمة استغلال النفوذ . غير مجد . مادام الحكم لم يوقع عنها وعن جريمة الرشوة إلا عقوبة واحدة تطبيقاً لنص المادتين ١٧ ، ٣٢ عقوبات والمقررة للأخيرة.
٣- الطعن رقم ٥٣٣٤ لسنة ٨٢ قضائية
الصادر بجلسة ٢٠١٣/٠١/١٣
مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ١٢ – صفحة ٩٠ )
تعيين تاريخ وقوع الجرائم ومنها جريمة استعمال النفوذ وتقديم عطية وقبولها . موضوعي . شرط ذلك وأثر مخالفته ؟ سقوط الدعوى العمومية . يبدأ من تاريخ تمام الجريمة وقتية أو مستمرة . تعيين محكمة الموضوع تاريخ وقوع جرائم استعمال النفوذ وتقديم عطية وقبولها ومبدأ سريان المدة القانونية لسقوط الدعوى العمومية فيها تحكمياً بطريق الرأي القانوني والبحث النظري لا من أمر واقعي يدل على تحديد واقعي لتاريخ وقوع الجريمة ومبدأ السقوط فيها ودون إجراء تحقيق لاستجلاء حقيقة الأمر . يعيب حكمها . علة ذلك ؟
بقلم/ آلاء علي محمد

تعليقات
إرسال تعليق