غزوة بدر الكبري
تاريخها :
وقعت في السابع عشر من شهر رمضان في العام الثاني للهجرة
مكان حدوثها :
وقعت عند آبار بدر في جنوب المدينة
هدفها :
وسبب هذه الغزوة أن النبى ﷺ سمع بقافلة تجارية لقريش قادمة من الشام تحمل أموالاً عظيمة بإشراف أبى سفيان بن حرب وتتكون من ألف بعير محملة بالبضائع يحرسها أربعون رجلاً فأرسل الرسول ﷺ بسبس بن عمرو لجمع المعلومات عن القافلة فلما عاد بسبس بالخبر اليقين قال الرسولﷺ للمسلمين " هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها " وعند خروجه ﷺ لم يكن في نيته قتال إنما قصد عير قريش وكانت الحالة بين قريش والمسلمين حالة حرب وفي حالة الحرب تكون أموال العدو ودمائه مباحة كما أن جزءاً من هذه الأموال التي في القافلة هي كانت للمهاجرين المسلمين من أهل مكة قد استولي عليها المشركين ظلماً وعدواناً
عزم الكفار علي ملاقاة المشركين :
بلغ أبا سفيان خبر مسير النبي ﷺ وأصحابه وقد كان أبو سفيان يتحسس يقظ حذر يتحسس أخبار المسلمين بنفسه ولما تأكد من الأمر وهو فى طريقه الى مكة فغير طريق القافلة واتجه نحو ساحل البحر وأرسل عمرو بن ضمضم إلى قريش من ليخبرهم بالخبر ويستفزهم للخروج لإنقاذ أموالهم فبلغ الخبر قريشاً فتجهزوا بسرعة وخرج كل منهم قاصدين القتال ولم يتخلف من أشراف قريش أحد وكانو قريباً من ألف مقاتل وخرج رسول الله ﷺ فى ليال مضت من شهر رمضان مع أصحابه أما أبو سفيان فقد أمن علي سلامة القافلة فلما أخبر قريشًا بأن القافلة التجارية قد نجت وأنه لا داعي للقتال وطلب منهم الرجوع إلي مكة فحصل انقسام في الرأي وأصر أغلبهم علي التقدم نحو بدر لتأديب المسلمين ورفض أبو جهل إلا المواجهة العسكرية
وخرجت قريش في نحو من ألف مقاتل منهم ستمائة دارع (لابس للدرع) ومائة فرس وسبعمائة بعير أما المسلمون فكانت عدتهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً وكان معهم سبعون بعيرًا وفرسان وقبل المعركة استشار النبي أصحابه وخاصة الأنصار في خوض المعركة فأشاروا عليه بخوض المعركة إن شاء وتكلموا خيرًا .. وبعدما رأي النبي ﷺ شجاعتهم واجتماعهم علي القتال نظم جنده وعقد اللواء الأبيض وسلمه إلي مصعب بن عمير وكان من هدي النبيﷺ حرصه علي معرفة جيش العدو والوقوف علي أهدافه ومقاصده حتي يستطيع وضع الخطة المناسبة وبعدما جمع معلومات دقيقة عن قوة جيش المشركين سار النبي ﷺ إلى أرض المعركة في بدر وعسكر النبي ﷺ عند أدنى ماء من العدو نزولاً على اقتراح
الحباب بن المنذر وأخذ يسوي صفوف الجيش ويحرضهم على القتال ويرغبهم في الشهادة ورجع إلى مقر القيادة ومعه أبو بكر وأخذ الرسول ﷺ في الدعاء والابتهال إلى الله أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين
وعندما وصل جيش مكة إلي بدر دب بينهم الخلاف وتزعزعت صفوفهم وقد اتبع النبي ﷺ أسلوباً جديداً في القتال اعتمد علي قتال الصفوف وتقل هذه الصفوف أو تكثر تبعاً لعدد المقاتلين وتكون الصفوف الأولي من أصحاب الرماح لصد هجمات الفرسان والصفوف التي خلفها من أصحاب النبال مما أرهب الأعداء وجعل هناك قوة احتياطية عالج بها المواقف المفاجئة مثل صد هجوم معاكس أو ضرب كمين غير متوقع
ثم حمي القتال وانتهت المعركة بانتصار المسلمين وقد قُتل منهم أربعة عشر وقُتل من جيش المشركين سبعون وأُسر سبعون وافتدى المشركون أسراهم بالمال ونحوه وأصدر النبي ﷺ عفوًا عن بعض الأسرى دون أن يأخذ منهم الفداء نظرًا لفقرهم وكلّف المتعلمين منهم بتعليم أطفال المسلمين القرأة والكتابة
ونزلت سورة الأنفال تعقّب على هذه الغزوة وتستنكر على الصحابة اختلافهم على الأنفال وتركز على سلبيات المعركة لمحاولة تلافيها في المعارك القادمة
وخرجت قريش في نحو من ألف مقاتل منهم ستمائة دارع (لابس للدرع) ومائة فرس وسبعمائة بعير أما المسلمون فكانت عدتهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً وكان معهم سبعون بعيرًا وفرسان وقبل المعركة استشار النبي أصحابه وخاصة الأنصار في خوض المعركة فأشاروا عليه بخوض المعركة إن شاء وتكلموا خيرًا .. وبعدما رأي النبي ﷺ شجاعتهم واجتماعهم علي القتال نظم جنده وعقد اللواء الأبيض وسلمه إلي مصعب بن عمير وكان من هدي النبيﷺ حرصه علي معرفة جيش العدو والوقوف علي أهدافه ومقاصده حتي يستطيع وضع الخطة المناسبة وبعدما جمع معلومات دقيقة عن قوة جيش المشركين سار النبي ﷺ إلى أرض المعركة في بدر وعسكر النبي ﷺ عند أدنى ماء من العدو نزولاً على اقتراح
الحباب بن المنذر وأخذ يسوي صفوف الجيش ويحرضهم على القتال ويرغبهم في الشهادة ورجع إلى مقر القيادة ومعه أبو بكر وأخذ الرسول ﷺ في الدعاء والابتهال إلى الله أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين
وعندما وصل جيش مكة إلي بدر دب بينهم الخلاف وتزعزعت صفوفهم وقد اتبع النبي ﷺ أسلوباً جديداً في القتال اعتمد علي قتال الصفوف وتقل هذه الصفوف أو تكثر تبعاً لعدد المقاتلين وتكون الصفوف الأولي من أصحاب الرماح لصد هجمات الفرسان والصفوف التي خلفها من أصحاب النبال مما أرهب الأعداء وجعل هناك قوة احتياطية عالج بها المواقف المفاجئة مثل صد هجوم معاكس أو ضرب كمين غير متوقع
ثم حمي القتال وانتهت المعركة بانتصار المسلمين وقد قُتل منهم أربعة عشر وقُتل من جيش المشركين سبعون وأُسر سبعون وافتدى المشركون أسراهم بالمال ونحوه وأصدر النبي ﷺ عفوًا عن بعض الأسرى دون أن يأخذ منهم الفداء نظرًا لفقرهم وكلّف المتعلمين منهم بتعليم أطفال المسلمين القرأة والكتابة
ونزلت سورة الأنفال تعقّب على هذه الغزوة وتستنكر على الصحابة اختلافهم على الأنفال وتركز على سلبيات المعركة لمحاولة تلافيها في المعارك القادمة
نتائجها
انتهت بانتصار المسلمين ومقتل سيد قريش عمرو بن هشام بن المغيرة المخزوميٍ
من الدروس المستفادة من غزوة بدر :
١_ مشاركة القائد جنوده في الصعابعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : كنا يوم بدر، كل ثلاثة على بعير، فكان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله ﷺ قال : فكانت إذا جاءت عقبة رسول الله ﷺ قالا : نحن نمشي عنك قال : " ما أنتما بأقوى مني وما أنا بأغنى عن الأجر منكما "
٢_تبشير الجنود وبث الثقة فيهم
حيث قال لهم الرسول ﷺ : "سِيرُوا وَأَبْشِرُوا ، فَإِنّ اللّهَ تَعَالَى قَدْ وَعَدَنِي إحْدَى الطّائِفَتَيْنِ ! وَاَللّهِ لَكَأَنّي الآن أَنْظُرُ إلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ "
وفي اليوم السابق ليوم بدر مشى ﷺ في أرض المعركة وجعل يُري جنوده مصارع رؤوس المشركين واحدًا واحدًا وَجَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ: هَذَا مَصْرَعُ فلان- ووضع يده بالأرض وَهَذَا مَصْرَعُ فلان، وَهَذَا مَصْرَعُ فلان - إنْ شَاءَ اللّهُ – فَمَا تَعَدّى أَحَد مِنْهُمْ مَوْضِعَ إشَارَتِهِ
٣_ استشارة الجنود
في وداي ذَفِرَانَ وكان في هذا الوادي المجلس الاستشاري الشهير لمعركة بدر عندما بلغ النبي نجاة القافلة وتأكد من حتمية المواجهة فإما القتال وإما الفرار فجمع الناس ووضعهم أمام الوضع الراهن وقال لجنوده: "أَشِيرُوا عَلَيّ أَيّهَا النّاسُ ! " ورددها مرارًا وما زال يكررها عليهم فيقوم الواحد تلو الآخر ويدلو بدلوه، فقام أبو بكر ثم قام عمر ثم قام الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو حتى قام القيادي الأنصاري البارز سعد بن معاذ فحسم نتيجة الشورى لصالح الحل العسكري قائًلا :
" لَقَدْ آمَنّا بِك وَصَدّقْنَاك ، وَشَهِدْنَا أَنّ مَا جِئْت بِهِ هُوَ الْحَقّ ، وَأَعْطَيْنَاك عَلَى ذَلِكَ عُهُودِنَا
وَمَوَاثِيقِنَا ، عَلَى السّمْعِ وَالطّاعَةِ .. فَامْضِ يَا رَسُولَ اللّهِ لِمَا أَرَدْت فَنَحْنُ مَعَك ، فَوَاَلّذِي بَعَثَك
بِالْحَقّ لَوْ اسْتَعْرَضْت بِنَا هَذَا الْبَحْرَ فَخُضْته لَخُضْنَاهُ مَعَك ، مَا تَخَلّفَ مِنّا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَمَا نَكْرَهُ أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوّنَا غَدًا ، إنّا لَصُبُرٌ فِي الْحَرْبِ صُدُقٌ فِي اللّقَاءِ . لَعَلّ اللّهَ يُرِيك مِنّا مَا تَقُرّ بِهِ عَيْنُك فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَةِ اللّهِ "
بقلم/ جهاد مصطفي

تعليقات
إرسال تعليق