القائمة الرئيسية

الصفحات

كورونا ومبادئ الحجر الصحي في السنة النبوية

تم الإعلان عن تفشي فيروس كورونا (بالإنجليزية: Coronavirus) ‏في الصين الذي يسبب العدوى أعلى الحلق ، و الأنف ، والجيوب الأنفية .
كورونا ومبادئ الحجر الصحي في السنة النبوية
كورونا ومبادئ الحجر الصحي في السنة النبوية

كورونا ومبادئ الحجر الصحي في السنة النبوية

ولفيروس كورونا عدة أعراض منها 

  • السعال الجاف
  • إلتهاب الحلق
  • العطاس
  • إرهاق 
  • فقدان حاسة الشم والتذوق

وقد انتشر فيروس كورونا بسرعة البرق في جميع دول العالم ،  حيث انعكس تأثيره على النمو الاقتصادي وكان سبب لخسائر اقتصادية عالمية .
ولكن بالرغم من شراسة هذا الفيروس وسرعة انتشاره وبشاعة نتائجه ،وكثرة أضراره، إلا أن كل ذلك لا يعد شيئا بجانب الطاعون وما فعله في العصور المختلفة
كان الطاعون من أخطر الأوبئة على مر التاريخ ،حيث قتل ملايين من البشر
و يعد الحجر الصحي أهم الوسائل للحد من تفشي الأمراض الوبائية على مر العصور ، فهو يمنع دخول أي شخص إلي مناطق قد تم فيها انتشار الوباء ، وكذلك يمنع خروج أهل تلك المناطق منها، سواء أكان هذا الشخص مصاباً بالوباء أم لا
وقد أشار الرسول -صلى الله عليه وسلم- في عدد من أحاديثه إلى مبادئ وأساسيات الحجر الصحي، فمنع الناس عن الدخول إلي منطقة مصابة بالطاعون ،كما أمر أهل تلك المنطقة بعدم الخروج منها وجعل ذلك بمثابة الفرار من الزحف الذي يعد من الكبائر ، لما فيه من أضرار وخيمة على البشرية
 والشاهد على ذلك في صحيح البخاري قصة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين خرج إلى الشام لكي ينظم أموره ، وكان مرض الطاعون الشديد الخطر قد انتشر فيه، وحصد الكثير من الناس.
 ‏فلما اقترب عمر ، قابله أمراء الأجناد وأخبروه بخبر ذلك الوباء الحاصد ، فوقف مكانه  وتردد في المُضيِّ ، و أمر بجمع الصحابة واستشارهم فيما يجب أن يفعل ، أيعود إلى المدينة أم يدخل الشام ، فاختلفوا .
 ‏بعضهم يؤيد المُضيِّ ويبرهن على صحة كلامه ورأيه ، والبعض الآخر يؤيد العودة ويبرهن على صوابها ، فود عمر بن الخطاب أن يجد شيئاً من كتاب الله أو سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- يحسم الأمر ، فلم يجد عند أحدهم شيئاً ،وبينما هم في أخذ ورد ، إذا بعبد الرحمن يُقبل عليهم ، فوجدهم حائرين، وعندما علم أن عمر بن الخطاب يبحث عن سند من كتاب الله أو سنة رسوله ، يعتمد عليه في الحسم في الرأي في أمر هذا الوباء ، تذكر ما لديه وقال مسرعاً :
 ‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ) فحمد عمر الله ،ثم انصرف .
وفي حديث آخر  ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الفار من الطاعون كالفار من الزحف ، والصابر فيه كالصابر في الزحف )

الاعجاز النبوي

وقد يتضح الإعجاز النبوي في الأحاديث الشريفة في النهي عن خروج أي شخص من بلدة وقع بها الوباء حتي وإن كان غير مصاب ،وذلك أمر غير واضح علته بل إن العقل أو المنطق يفرض على الشخص السليم الهروب من هذه البلدة حتى لا يصاب بالعدوى ، فلم منع الرسول صلى الله عليه وسلم خروج الشخص  حتى وإن كان سليم ؟!!
وفي الحقيقة لم يعرف السبب في ذلك إلا مع تقدم العلم والطب ، حيث أن الشخص الصحيح  في بلد الوباء قد يكون حاملاً للميكروب حتى وإن لم يبدو عليه أعراض المرض ، فكم من مريض يحمل الجراثيم دون أن يظهر أعراضه وآثاره ،بل من الممكن أن يظهر ذلك الشخص سليم البدن وافر الصحة ، ومع ذلك يمكن أن يعدي غيره من الأصحاء .
وهناك ما يسمى بفترة الحضانة ،وهي فترة زمنية تبدأ منذ ظهور الميكروب حتى يبلغ أقصاه ، وهذه الفترة لا يبدو فيها على الشخص أنه يعاني من أي وباء أو مرض ،ولكن تبدأ في الظهور عليه أعراض فيروس كورونا
فمن الذي علم محمداً صلى الله عليه وسلم بكل هذا العلم وهو الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب ؟!..ولكنه الوحي الإلهي ،والعلم الرباني ، الذي سبق كل المعارف والعلوم ، وليكون الدين الإسلامي شاهداً على البشرية في كل وقت وكل مكان .
وكما مر الطاعون وغيره من الأوبئة على مر التاريخ سيمر كورونا بمشيئة الله بإتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه .

كاتب المقال 

منار محمود
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات