دول إقليم نورديا إسكندنافيا وأيسلندا
يتكون إقليم نورديان أو
إقليم الشمال الظاوروربي من خمس دول هي دول إسكندنافيا الثلاث السويد والنرويج
والدانمرك ودولتا فلنده في الشرق الشرق وإيسلندا في الغرب ويعد إقليماً أوروبياً
مميزاً طبيعياً وحضارياً ففي هذا نجد شعوباً من أصل مشترك ولغة مشتركة بالاضافة إلي
وجود بعض الأقليات السلالية اللغوية كذلك فإن الغالبية العظمي من السكان يدينون
بدين واحد وتبدو دول الشمال عموماً قليلة السكان والموارد ورغم ذلك فمستوي المعيشة
من أعلي المستويات في أوروبا والعالم
وقد مرت دول هذا الإقليم
بتاريخ مشترك وكانت أبرز الدول فيه الدنمارك والسويد علي استقلالها من ملوك
الدنمرك سنة 1523 وأصبحت قوة أوروبية رئيسية في القرن الذي تلا استقلالها مباشرة
فقد سيطرت الدانمرك علي النرويج فيما بين عامي 1381 و1814 عندما سيطرت عليها
السويد ولكنها حصلت علي الاستقلال سنة 1905 أما آيسلندا فرغم موقعها المتطرف فقد سيطرت الدانمرك من سنة 1360 حتي 1918 وما لبث أن استقلت بعد ذلك
ومن الغريب أن هذه الدول
رغم اتفاقها في الكثير من المظاهر الخارجية لم تسع للوحده كما سعت مناطق أخري في
أوروبا مثل الولايات الألمانية بل علي العكس سعت كل دولة بفردها لتمارس دوراً خاصاً ومختلفاً عن جيرانها كما اتجهت في العالم المعسكرات العسكرية العالمية المعاصره
اتجاهات مختلفة بين الحياد والتعايش السلمي بين الشرق والغرب (السويد وفنلندا) أو
الانحياز نحو التكتلات الغربية (النرويج والدانمرك وإسلندا)
الدول الإسكندنافيه :
تختلف الدول الاسكندنافيه
اختلافاً كبيراً في مورادها الاقتصادية وتعد الدانمرك أقل هذه الدول جميعاً في هذا
المجال و لاتملك من موارد الوقود إلا بعض رواسب الفحم اللجنيت ثم البترول والغاز
الطبيعي الذي تنتجها من قطاعتها الصغير في بحر الشمال وليست بها إمكانيات طاقة
كهرومائية بسبب استواء سطحها وانخفاضه وتبقي المواد الخام المحلية للدانمرك ممثلة
في المنتجات الغذائية التي تجهز وتبعاً بها ثم صناعات اخري أهمها صناعة الأسمنت
التي تعتمد علي صخور الحجر الجيري والرواسب الطباشيرية وتبلغ بنسبة السكان
العاملين بالزراعة في الدانمرك نحو 3 % من جملة القوة العاملة ويسهمون بنحو ربع
صادرات والواقع أن الدانمرك تنتج فائضاً وفيراً من الغذاء يكفي بنحو ثلاثة أمثال
سكانها وتبلغ مساحة البلاد 43090 كيلومتر مربع
وتنتج هذه الأراضي لبقمح
والشعير والبنجر والأعلاف الحيوانية وتتخصص الدانمرك في إنتاج المنتجات الحيوانية
ذات العائد المرتفع وإبرازها الزبد والجبن والبيض ولحم الخنزير وقد أدت جودة هذه
المنتجات إلي تمتعها بأسعار عالية في أسواق غرب أوروبا
أما النرويج فهي علي
العكس تتمتع بإمكانيات ضخمة من موارد الطاقة خاصة البترول والغاز الطبيعي الذي
اكتشف واستغلته في قطاعها الكبير في رصيفها القاري ببحر الشمال وإن كانت لا تتوفر
بها موارد الفحم إلا بكميات قليلة في سبتزبرجن وهي أرخبيل قطبي في أقصي شمال
النرويج وقد أصبحت النرويج من الدول الغنية بالبترول وحققت الاكتفاء الذاتي سنة
1975 والدولة الأوروبية الوحيدة التي تصدر
البترول ابتداء من سنة 1980 وقد بلغ انتجاها من 108 مليون طن سنة 2009 وتحت بذلك المركز الثاني عشر بين دول العالم
المنتجة للبترول وبسبب الظروف الطبيعة المرتبطة بأبار البترول البحرية حيث توجد في
خانق عميق (عمقه عدة الألف من الأقدام ) فيتم نقل البترول بالناقلات مباشرة إلي
النرويج (من أرصفة بحرية ثابتة ) وليس بالأنابيب كما هي الحال في أبار بريطانيا في
بحر الشمال أما الغاز فينقل بأنابيب
مباشرة كما هي الحال في أبار بريطانيا في بحر الشمال أما الغاز فينقل بأنابيب
مباشرة إلي كل من سكوتلاند و ألمانيا وتتبع النرويج سياسية دقيقة لإنتاج البترول
بكميات محددة حفظاً علي استمرار هذه الثورة لأجيالها القادمة وتقليل معدلات التضخم
في أسواقها ويتميز البترول النرويجي بجودته وقلة الكبريت به
وتتمتع النرويج
بإمكانيات كبيرة في توليد الطاقة الكرومائية بسبب الكهرمائية بسبب غزارة الأمطار
التي تسقط علي سلسلة المرتفعات الجبلية ورغم أن النرويج يتميز بأنها من أكبر
المنتجين للطاقة الكهرمائية مما يؤدي إلي ارتفاع نصيب الفرد فيها فإنها لا تستغل
سوي نصف الطاقة الكامنة بها أما النصف الثاني فمن الصعب استغلاله لصعوبة البيئة وارتفاع التكاليف
ويستخرج الحديد بالقرب
من الحدود مع روسيا في اقصي الشمال ويصدر الفائض من الحديد للخارج بعد استهلاك جزء
منه محلياً في صناعة الصلب كما يتوفر النحا والحجر الجيري ومن هنا تصدر النرويج
مثل الدانمرك كميات كبيرة من الأسمنت
و لاتسود الزراعة في
النرويج إلا في مساحة قليلة هي التي تتمتع بمناخ ملائم للزراعة ومع ذلك ترتفع
إنتاجية الهكتار بها ارتفاعاً كبيراً لإتباع المساحة العلمية في الإنتاج الزراعي وتربي الماشية والأغنام علي المراعي
الطبيعية والمحاصيل والأعلاف
أما السويد فهي غنية في
مواردها المعدنية ويعد الحديد من مواقع متعددة أكبرها منجم الحديد في كبرونا
وجاليفار وسفاباقارا كذلك يستخرج منها النحاس والرصاص أما موارد الطاقة فتعد
السويد أكبر الدول المستوردة للبترول في العالم ويكتشف بها البترول ألإن ولكنها
تملك إمكانيات ضخمة لإنتاج الطاقة الكهرمائية تستغل تصفها فقط وتشترك ع النرويج في
تصدير الطاقة الكهرمائية إلي الدانمرك مع الصيف وتستورد الفحم لتوليد الطاقة من
الدانمرك في الشتاء
وتصل نسبة العاملين في
الزراعة في السويد إلي حوالي 2% من جملة السكان العاملين وقد كانت النسبة نحو 75 %
منذ مائة سنة تقريباً وتزرع محاصيل القمح والشعير والبنجر والبطاطس ولكن تخطي
الثرورة الحيوانية بأهمية كبري حيث تستمد الدولة ثلاثة أرباع الدخل الزراعي من
المنتجات الحيوانية كالألبان واللحوم والأغنام ويتركز النشاط الزراعي في أقصي جنوب
السويد حيث تجود التربة يلائم المناخ الزراعة وخاصة في المثلث الواقع بين استكهولم العاصمة ومالمو جنوباً وجوتبرج غرباً
أما فلنده فهي علي عكس
الدول الإسكندنافية الثلاث الأخري حيث تعاني بشدة من نقص موارد القوي والوقود ولا
يوجد بها ألا قليل من البلد النباتي وقد اعتمدت علي الطاقة الكهرومائية لسد النقص
في موارد الطاقة ومع ذلك فلا تسهم الطاقة الكهرومائية سوي بثلث إنتاج الكهرباء في
البلاد ولكن يعوق توليد الكهرباء من المياه عدم استمرار جريان الأنهار وتجمدها وقد
بني لها الاتحاد السوفيتي السابق مفاعلين ذريين وبنت السويد مفاعلين أخرين دليلاً
علي توازن علاقات فنلنده بين الشرق والغرب
وتقل مساحة الأراضي
الزراعية بوضوح في فلنده لطبيعتها التي تأثرت بالعصر الجليدي بشدة وأصبحت مثل
الدرع الكندي وتقل نسبة الأراضي الزراعية عن 10
% من مساحة الكلية وتخصص هذه النسبة في إنتاج المحاصيل الغذائية وتحاول
فنلندا دفع زراعة القمح والشعير والبنجر نحو الشمال باستنباط أنواع يقل فصل
إنباتها ليلاءم مع قصر النمو بالاتجاه شمالاً
أما السكان فيصل عددهم
إلي 5.5 مليون نسمة وقد شهدت فنلندا حديثاً هجرة خارجية منها للعمل في السويد
وساعد علي ذلك أن اللغة السويدية هي احدي اللغات السائدة أما اللغة الفنلندية فهي
ترتبط باللغة المجرية والأستونية ولا تنتمي إلي لغات اسكندنافيا

تعليقات
إرسال تعليق