· الحضانة كتعريف عام مأخوذة
من الحضن أو الضم إلى جنب، وبالنسبة للشرع هي حق لمن ليس لديه القدرة على التمييز كـ
الطفل والمجنون وغيرهم من لا يستطيع الاستقلال بأمور نفسه وذلك لعدم تمييزه، و
الحضانة هي نوع ولاية على النفس وتكون الحضانة أليق للإناث وذلك لرفقهم ولين
قلوبهم فهم أشفق وأليق بالتربية ولكن بالنسبة للطفل عند بلوغه لسن معين يكون من
الأفضل أن تكون الحضانة للرجال وذلك لقدرته على حمايته والحفاظ عليه.
· وتكون الحضانة واجبة وذلك لآن المحضون قد يهلك
إذا لم تطبق الحضانة عليه.
·
من له
حق حضانة الطفل والشروط المتطلبة للحضانة؟ وحضانة الطفل أو الوصاية القانونية تعتبر هذه
مصطلحات قانونية لوصف العلاقة القانونية بين الوصي والطفل، وتشمل هذه العلاقة من
حق أتخاذ القرارات ورعاية الطفل وحمايته وتربيته.
· ومن أهم الشروط الواجب توفرها في الحاضن هي الحكمة واليقظة والصبر وأن
يكون حسن الخلق وذلك لينشأ الطفل في بيئة صالحة.
وكما قلنا من قبل فإن الحضانة تكون
مفضلة للإناث أي للأم وقد ثبتة حضانة الأم بالسنة والأجماع والمعقول.
· بالنسبة للسنة: فقد روي أن امرأة ذهب إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم وقالت هذا ابني كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له
سقاء وأن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: أنتِ
أحق به ما لم تتزوجي.
· أما بالنسبة للإجماع: عندما افترق عمر بن الخطاب رضي
الله عنه عن زوجته جميلة بعد أن انجب منها عاصم وثار بينهما النزاع على من يضم
عاصم له، فرفع الأمر إلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال لعمر: إن ريحها ومسها
ومسحها وريقها خير له من الشهد عندك، وكان ذلك في حضور الصحابة فلم يعترض أحداً
على قوله فكان ذلك أجماعاً.
· والمعقول هو: أن الأم تكون هي الأقرب إلى الطفل
وأشفق عليه لذلك تكون الام أولى بحضانة الطفل أكثر من الأب.
وهناك أحكام تضبط صاحب الحق في
الحضانة وهي:
·
أجبار
الحاضنة على حضانة الطفل إذا تعين عليها ذلك.
·
إذا
قامت امرأة بمخالعة زوجها على أن يبقى الطفل عنده كان الخلع صحيحاً ووجب الحفاظ
على الشرط.
·
إذا لم
تقدر الحاضنة على الحضانة فلا تجبر عليها و يمكنها التنازل عنها لمن يليها.
·
لا
يمكن للأب أن ينقل الطفل من البلد الذي تقسم فيه حاضنته ولا يمكنه أخذه منها و
يعطيه لغيرها.
·
وعلى
الرغم من أحقية النساء في الحضانة ألا أن الفقهاء قد رتبوا الحواضن طبقا لمصلحة
المحضون وتكون الاناث أحق بالحضانة من ثم الرجال المحارم ويمكن أن يكونا كلا الفريقان
ويكون ذلك في سن معين، ولكن بعد ذلك السن يكون الرجال أقدر على الحضانة وأقدر على
تربية الطفل اكثر من النساء.
من هم مستحقو الحضانة من النساء؟
· أول من يستحق الحضانة من النساء هي الأم،
وذلك لقربها من الطفل وأنها الأكثر أشفاقاً على الطفل، ولكن ذلك يتوقف على صلاحيتها
للحضانة وتوافر الشروط اللازمة فيها للحضانة.
· وقد ذكرنا الدليل من السنة والأجماع والمعقول في
ذلك، وكذلك كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من فرق بين والدة وولدها فرق
الله بينه وبين أحبته يوم القيامة".
· ويكون لأم الأم أيضا الأحقية في الحضانة بعد الأم
وذلك لما شاركتها فيه من تربية والولادة، وعند الحنفية والشافعية أم الأب ثم أم أب
الأب، من ثم أم أب الجد، وبالنسبة للمالكية تكون أم الأب بعد الخالة وعمة الأم،
أما الحنابلة فقد قدما الأب وبعده أمهاته.
· وبالنسبة لأخت المحضون فقد قدمها جمهور الفقهاء
على الخالة والعمرة وذلك لقربها من المحضون ومشاركته في الأبوية.
· والخالة تكون بالنسبة للحنفية والشافعية
والحنابلة خالة المحضون الشقيقة ثم عند المالكية والحنابلة والحنفية خالة الأم ثم
خالة الأب لم يروه أن من كان من جهة الأم أشفق مِمن كان من جهة الأب.
· خلاصة ذلك يمكن ترتيب الحواضن من النساء بالنسبة
للمذهب الحنفي كالآتي:
· الأم ثم أم الأم ثم أم الأب ثم الأخوات ثم
الخالات ومن ثم بنات الأخت ثم بنات الأخ ثم العمات ثم العصبان بترتيب الإرث.
أما عن أصحاب الحق في الحضانة من الرجال:
· أولهم الآباء ثم الأجداد ثم الإخوة وأبناءهم ثم الأعمام من ثم بنوهم.
· ولكن لا يمكن أن يكون أبن العم حاضن إذا كان
المحضون بنت وذلك لتفادي الفتنة.

تعليقات
إرسال تعليق