القائمة الرئيسية

الصفحات

جريمة الرشوة وتأثيرها على مركز الموظف العام ومن في حكمه

جريمة الرشوة وتأثيرها على مركز الموظف العام ومن في حكمه
جريمة الرشوة وتأثيرها على مركز الموظف العام ومن في حكمه

جريمة الرشوة وتأثيرها على مركز الموظف العام ومن في حكمه

يمكننا أن نبدأ بتعريف الموظف العام، وهو الموظف الذي يعمل لحساب الدولة في المرافق المنتمية لها ووفقاً لذلك يعتبر الموظف العام واجهة للدولة، لذلك كلما كان هذا الموظف نزيها مكتفيا بما يأخذه من راتب مقابل لعمله كان هذا أفضل حتى لا يشوه صورة الدولة في نظر المواطن العادي.
فمثلاً لا يمكن للموظف العام ان يطلب مقابل لعمله من صاحب المصلحة فذلك يعد منافيا للأخلاق الوظيفة ولا يمكنه قبول عرض من صاحب المصلحة أيضا، ولا يمكن تبرير اي تصرف من هذا حتى وإن كان راتبه غير كافي.
أصبح الآن طلب المقابل من أصحاب المصالح غير مقتصر على من يحتلون وظائف دنيا ولكن أيضا يحدث بين من لهم وظائف مرموقة وذات شأن على الرغم من وجوب وجود اكتفاء عندهم.
وفي حالة طلب او قبول الموظف العام المال او النفوذ مقابل العمل الأساسي له، العمل الذي يأخذ عليه راتب من الدولة، أو مقابل عدم اتمامه لعمله كتجنب توقيع الضرائب على شخص معين مقابل بعض النقود، هنا يمكننا أن نطلق عليه مصطلح المرتشي ونكون في صدد جريمة الرشوة.
وهنا يكون الموظف يقوم بالاتجار بوظيفته، وذلك لا يسيء اليه فقط وإنما يسيء للجهة التي يعمل لصالحها بل انه يسيء أيضا إلى الدولة والنظام العام بشكل كامل، ويمكن اعتبار الرشوة أداة من أدوات الفساد في النظام العام.
و الرشوة لا تقع على الموظف العام الإداري فقط وإنما يقع على كل من يعمل بالمرفق عامة وتجرم جريمة الرشوة وقد حدد القانون الأشخاص التي تقع عليهم جريمة الرشوة في  نص قانون العقوبات المصري في المادة ١١١.
ولجريمة رشوة الموظف العام أو من في حكمة أركان ثلاث يجب توافرهم لتكون جريمة كاملة اول هذه الأركان هو وجود موظف عام او من في حكمة وهنا يطلق عليه صفة المرتشي، وثاني ركن هو السلوك الحرامي المتبع في هذه الجريمة، واخر الاركان هو ركن القصد الجنائي، وسنقوم بمعرفة هذه الأركان عن طريق إعطاء نبذه بسيطة عن كل ركن.
ونبدأ بمعرفة من تقع عليه صفة المرتشي، كما نصت المادة ١٠٣ من قانون العقوبات " كل موظف عمومي طلب لنفسه او لغيرة او قبل او اخذ وغداً او عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشيا ويعاقب بالسجن المؤبد وتقع عليه غرامة لا تقل عن ألف جنية ولا تزيد على ما أعطى او وعد به".
لم يحدد المشرع الجنائي تعريف يخص الموظف في جريمة الرشوة، ولكن تم تحديده في القانون الإداري.
وقد حدد القانون الإداري ماهية الموظف في جريمة الرشوة، وهو كل موظف يخدم في مرفق عام تابع للدولة او تابع لشخص من أشخاص القانون العام، ويشغل مركز منظم او يدخل في التنظيم الإداري للمرفق.
و يمكننا تحديد من هم في حكم الموظف العام:
وفقا لما نصت عليه المادة ١١١ بشأن من هم في حكم الموظف العام، ١- من يستخدم في مواقع تابعة للحكومة  او تابعة لرقابتها. ٢- أعضاء مجالس النيابات العامة و المحلية. ٣- وكلاء الديانة والراس القضائيون وكذلك اي شخص يكلف بخدمة عامة.٤- أعضاء مجالس إدارة ومديرون اي مكان تستثمر فيه الدولة او لها نصيب به.
وقد نصت بعض النصوص الأخرى على من في حكم الموظف العام أيضا، مثلا القانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ الذي نص على أن اداريون الشركات القابضة و الشركات التابعة يكونوا في حكم الموظف العام في جريمة الرشوة.
وتعد الرشوة اتفاق غير مشروع يقع بين المرتشي والراشي، ويعد هذا الاتفاق مافيا للصفات الأخلاقي والقانونية.
وبما انه هذا الاتفاق يقع بين طرفين وهما المرتشي والراشي فيعد هناك سلوك إجرامي لكلا منهما، والسلوك الاجرام للراشي هو عرض الرشوة والاتفاق على مقابل مادي او معنوي جراء إتمام الموظف لعمله الذي لا يجب أن يأخذ مقابل عليه.
اما السلوك الاجرامي للمرتشي فيتمثل في اخذ او طلب او قبول الرشوة سواء كانت مادية او معنوية وسواء كانت له أو لغيره.
وعلى ذلك فإن القصد الجنائي يتمثل في تمام الجريمة عن طريق اخذ المرتشي الرشوة بشكل جدي غير مازح.
وكما ذكرنا في نص المادة ١٠٣ من قانون العقوبات ان عقوبة المرتشي تكون السجن مؤبد وغرامه لا تقل عن ١٠٠٠ جنيه ولا تزيد عن ما أعطى او وعد به، أما في المادة ١٠٤ من قانون العقوبات فإنها توضح ما يقع على الموظف الذي يأخذ او يطلب او يقبل الرشوة  للقيام بعمل او الامتناع عن عمل وهو على ظن ان هذا العمل  في اختصاصه ويكون ظنه خاطئ، أو أن الموظف يقوم بطلب الرشوة لغيره ، يتم الحكم عليه بالمؤبد وضعف الغرامة المنصوص عليها في المادة ١٠٣ عقوبات.
اما في نص المادة ١٠٨ عقوبات فإنه " اذا كان الغرض من الرشوة ارتكاب فعل يعاقب عليه القانون بعقوبة اشد من العقوبة المقررة على جريمة الرشوة فيعاقب للراشي والمرتشي والوسيط بالعقوبة المقررة لذلك الفعل مع الغرامة المقررة للرشوة".
بقلم/ آلاء علي
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات