القائمة الرئيسية

الصفحات

جريمة غسيل الاموال
جريمة غسيل الاموال

جريمة غسيل الاموال

في البداية يجب ان نتعرف على ماهية "غسيل الأموال"، وغسيل الأموال يأتي بمعنى إضفاء الصفة القانونية على الأموال الغير قانونية أي الأموال المكتسبة بطرق غير مشروعة منافية للطرق القانونية، وتعد هذه وسيلة لإخفاء المصدر الرئيسي لهذه الأموال الملوثة، وتتم جريمة غسيل الأموال عن طريق نقل الأموال الغير قانونية عن طريق طرق قانونية كالمصارف مثلاً، وهذا يؤدي الى اختلاط الأموال الغير مشروعة مع الأموال المشروعة، وهذه الجرائم من أخطر الجرائم دولياً.
خصائصها:
1- إن غسيل الأموال يعد من الجرائم العالمية، وأدى كون جريمة غسيل الأموال عالمية الى بذل الكثير من الجهود الدولية لمنعها ومحاولة الحد منها فهذه الجريمة تتجاوز حدود الدول.
2- ولتطبيق جريمة غسيل الأموال يجب ان يوجد عدد من المجرمين أي انها جريمة تتطلب التعدد ويكون لكل مجرم ان يطبق عنصر او عدة عناصر في الجريمة وهذا إن دل فسوف يدل على ان الجريمة مرتبة ومنظمة.
3- أصبح يتم استخدام التقنيات الحديثة في جريمة غسيل الأموال ويتم ذلك من خلال شبكة الانترنت وتحول الأموال عن طريقه وذلك سهل كثيراً إخفاء هذه العملية عن الاعين وخاصة إذا تم استخدام شبكات دولية.
نشأة جريمة غسيل الأموال:
ظهر مصطلح غسيل الأموال في السبعينيات في الولايات المتحدة الامريكية، وذلك حدث عند ملاحظة ان تجار المخدرات يحصلون على أموالهم من فئات عملة معينة وهي الفئات الصغيرة ومن ثم يذهبوا لإيداعها في المصارف حتى يتم خلطها بالأموال النظيفة.
وذلك جعل المباحث الفيدرالية تحرص على متابعة كافة عمليات الإيداع للسيطرة على هذه الجريمة والحرص على عدم اختلاط الأموال الملوثة بالأموال النظيفة.
وتم تجريم غسيل الأموال حسب ما تم ذكره في اتفاقية فيينا، وذلك لأخذ الاحتياطات اللازمة لمتابعة ما تحصله هذه الجريمة من أموال مما يساعد في تجميدها وحصرها والسيطرة عليها.
وفي عام 1988 م اصدار اعلان بازل المخصص للمصارف وتم التنبيه من جريمة غسيل الأموال.
وتتمتع جريمة غسيل الأموال بعنصرين اساسين، وهما، ان يتم إخفاء الروابط بين المجرم والجريمة وذلك ما يجعل هذه الجريمة مميزة عن باقي الجرائم فمن الطبيعي في جميع الجرائم ان تكون نتائج الجريمة دليلا ادانه للمجرم والنتيجة هي في العادة ما تدل على المجرم فمثلا في جريمة القتل يستدل على المجرم بالبصمات على سلاح الجريمة ووجود الجثة، ولكن عندما تتم جريمة غسيل الأموال تتلاشي جميع الروابط بين الجريمة والمجرم فلا تصبح هناك نتائج يتم ربطها بالجرائم، وذلك يساعد المجرم في استخدام هذه الأموال بكل سهولة لعدم وجود شبه عليها وعلى مصدرها.
اما العنصر الأساسي الثاني في جريمة غسيل الأموال هو إمكانية استخدام ما يعود من الجريمة في مشروعات أخرى وغالبا ما تكون هذه المشروعات قانونية حتى تتنافى الشبهات بوجه عام، وذلك يسهل على المجرم الدخول الى مشروعات غير قانونية جديدة.
وتعد جريمة غسيل الأموال من طرق التي تساهم في حماية المجرم لمكاسبه من اعماله الغير قانونية.
ولغسيل الأموال اثار عدة وتتمثل في، التأثير على الدخل القومي، ينتج عن جريمة غسيل الأموال اضطرابات في مؤشرات الاقتصاد في الدولة وذلك لأنه عادة ما تصدر هذه الأموال الى خارج الدولة ولا يكون عليها أي ضرائب وذلك يعد نقص في الموارد التي تمول الاقتصاد.
تؤثر على الادخار المحلي، وفقا للدراسات الاقتصادية فانه يوجد علاقة عكسية بين الادخار وغسيل الأموال، فان غسيل الأموال يؤدي الى خروج الكثير من رؤوس الأموال خارج الدولة والتي تستخدم في الاستثمارات.
ويحدث أيضا تأثير على عملات الدول، فعند تحويل الأموال الى خارج البلاد يتم تغيريها الى عملات اجنبية وهذا ما يجعل هناك زيادة في الطلب على العملات الأجنبية.
وأخيرا، يتم التأثير على معدل التضخم، وذلك ما يحدث عجز في موازنة الدولة فان المجرمين يكون لهم دخل دون ان يعطوا شيئا في المقابل، وذلك يؤدي الى ارتفاع أسعار السلع.
الاء علي
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات