القائمة الرئيسية

الصفحات

ظاهرة الدروس الخصوصية
ظاهرة الدروس الخصوصية


ظاهرة الدروس الخصوصية

أصبحت ظاهرة الدروس الخصوصية تغزو جميع المراحل التعلٌيمية - على حد سواء - من المرحلة الابتدائيه، حتى المرحلة المتوسطة. وأصبحت هما يضاف إلى هموم العوائل أن ان يكون الطالب مستواه الدراسي ضعيفا  ، يضطر إلى االستعانة بالدروس الخصوصية، من الطالب الذي ٌكون مستواه الدراسً ضعٌفً أجل الحصول على النجاح.
أما الطالب المتفوق فيستعين بها من أجل الحصول على التميز، وهذا حق مشروع لكل منهم، ولكن المشكلة أن الدروس الخصوصية - خلال السنوات الاخيره - دخلت عالم البورصة، وأصبحت أسعارها خياليه على الرغم  من تحسن رواتب المدرسين والمعلمين، مقارنة بالسابق وهنالك أسئلة تطرح نفسها في هذه المشكلة.
الدروس هى كل جهد تعليمي  يحصل عليه الطالب منفرًدا أو فى مجموعة نظير مقابل مادى يدفع للقائم به. وأشارت الدراسات إلى أن ظاهرة الدروس الخصوصية منتشرة بين الطالب أكثر من الطالبات لان المعلمين أكثر إعطاء لها من المعلمات

مفهوم الدروس الخصوصية

فالدروس الخصوصية عبارة عن دروس تعد خارج أطر الانظمه التعليميه  الرسميه  يلجأ إلها المتعلمون لألسباب متعددة إما بشكل فردي أو جماعي، وتكون بدفع مبلغ مالي مقترح من أستاذ هذا النوع من الدروس قد يكون من قطاع التربية، أولا علاقة له بذلك) مع تحديد زمن الدفع( إما في بداٌة المدة المتفق علٌها أو في نهايتها عادة)، بمكان مؤجر أو حجرات دراسية( بمدارس نظامية خارج أوقات العمل أو مؤسسات خاصة أو حتى في منزل الاستاذ نفسه، أو في منزل المتعلم، بهدف العمل على تحقيق أهداف هذا العقد التربوي من تدارك النقص في متعارف المتعلم الاكاديميه ومساعدته على استدراك ما لم يستوعبه خلال الحصص الدراسية العادية.
من ضمن التعريفات:-
نظام التعليم الموازي، مافيا الدروس الخصوصية، السوق السوداء للتعليم، التدريس الخاص، -جهد تعليمي مكرر يحصل عليه التلميذ منفردا  أو في مجموعة نظير مقابل مبلغ مادي يدفع للقائم به". ويتبنى الباحثان الدروس الخصوصٌة بأنها" هي الجهد الذي يبذله المعلم خارج نطاق المدرسة ويستفيد منه المتعلم بصورة فردية أو جماعية بحيث يتقاضى المعلم أجرا يدفع له مقابل هذا الجهد وتتم داخل بيوت المعلمين أو طلبتهم في ضوء اتفاق شفهي تحدد فيه أجرة المعلم عن كل درس وزمن ومكان إنجازه
هي دروس يقوم بتدريسها معلم أو مجموعة من المعلمين لطالب أو عدة طلاب مقابل مبلغ مالي  يقدمها ولي أمر الطالب له".

الاثار الايجابيه والسلبيه للدروس الخصوصٌية:

من ايجابيات الدروس الخصوصية
التحصيل و التعلم السريع
لها تأثٌر قوي ايجابي على الحفظ وفهم المادة .
·       تحسٌن للمهارات الدراسٌة كالقراءة والكتابة والقدرة على الحساب.
تنمية التفكير الناقد، تكوين المفاهيم، ضرورة المعلومات، إثراء المنهاج.
-الفوائد التربوية طويله الامد
·       عملية التعلم مستمرة، تحدث طوال الوقت؛ داخل و خارج المؤسسة.
·       تحسين المواقف والاتجاهات اتجاه المدرسة.
·       اكتساب عادات و مهارات حسنة

. -الفوائد الغير اكاديميه(مهارات حياتيه )

·       اكتساب الثقة و الاستقلال والتوجه الذاتي
·       الانضباط الذاتي
·       . التنظيم الجيد للوقت.
·       حب الاستطلاع.
·       حل مشكالت بأكثر استقلاليه
·       المزيد من التقدير من طرف الوالدين و الاهتمام بعملية التعليم
·       تعويض النقص في المعارف والخبرات للتالميذ  
·       . اغناء وتكامل وتركيز المعارف إلى أقصاها لدى التالميذ المتفوقين لتفوق أكبر.
·       إعطاء التالميذ فرصة أخرى في الفهم واكتساب المهارات وتطوير القدرات
·       إلمام التالميذ بطريقة حل التمرينات المختلفة خاصة في المواد العلمية، فكلما أنجزوا تمرينات أكثر زادت قدرتهم على حل التمرينات الاخري
·       الاقبال على الدروس الخصوصية لضمان المزيد من الشرح والحصول على مجموع أفضل
·       المرونة غالبا عند اختيار المدرس والزمان والمكان 

الاثار السلبية للدروس الخصوصية

1- العزوف 
2-فقدان االاهتمام ببعض المواد الاكاديميه .
2-التعب البدني و النفسي
.3-.الحرمان من الحصول على أوقات للراحة الانشطه المجتمعية.
4-الضغط لاكمال المهام بأداء جيد.
*الاعتماد على مستويات أولية من الاهداف: الاسترجاع والتطبيق
.- اللجوء إلى الاتكاليه علي الغير
النقل
·       الاعتماد على الغير بتبني أعمال الاخرين
·       الزيادة في الفرق بين النجباء و الضعفاء في التحصيل الدراسي

 من ضمن التأثٌرات السلبيه

قد يرى البعض من الطلبة أن أخذ دروس خصوصية عند معلم ما سيعطيه درجات لايستحقها؛ بمعنى الحصول على درجات عالية عند هذا المعلم بدون أن يدرس، الامر الذي يزيد  الطالب من إهماله للمواد الدراسية، ويجعله غير ملم بالاساسيات المطلوبة لنجاحه، فلا يحرص على تعلّمه، مما يدفع التسرب والبحث عن مجال آخر ليجد نفسه ويثبت ذاته. ومن الناحية النفسية الدروس الخصوصية تخلق مواطنا ضعيفا خائفا من اقتحام الحياة، ومن إتقان التخصص العلمي أو المهني، وتخلق شخصا فاقدا للشعور بالثقة في ذاته وفي قدرته على الفهم والاستيعاب، وتربيه على التواكل والسلبية؛ إذ أن اعتماد التلميذ على هذا النوع من الدروس يدفعه إلى عدم الانصات الي المدرس، الامر الذي يسقط التلاميذ المرهقين في فراغ قاتل يقودهم إلى ممارسة الشغل ، وتطوير نزعات عدوانية. وقد يلجأ بعض التلاميذ اليأسين من التحصيل والانجاز إلى إهانة مدرسيهم والاعتداء على زملائهم، والبعض الاخر إلى الهروب من المدرسة تبرز خطورة الدروس الخصوصية أيضا في اعتماد الطالب علٌيها وبالتالي يقلل من اعتماده على نفسه في التحصيل الدراسي وأداء واجباته المنزلٌة مما يؤثر على بناء شخصيته ويحولها تدريجيا من شخصية مستقلة إلى شخصية اعتمادية على الاخرين
-اشكال الدروس الخصوصية
معاهد خاصة بالدروس الخصوصيه يكون هذا النوع أكثر نشاطا خلال السنة الدراسيه ويضم مجموعة من الاساتذة، يطلق على هذا النوع اسم مجموعة التقوية، ويكون تهافت التالميذ على هذه المدارس أو المراكز التعليمة بحيث تصبح الاماكن كاملة الاعدادات قبل بدء العام الدراسي بشهر أو شهرين إضافة إلى سعي بعض الاساتذه  للاعلان عن أنفسهم كمدرسين خصوصين في ملصقات، يتم توزيعها  في الشوارع ولصقها على المحطات واألماكن العامة
. الدروس الخصوصية عبر وسائل تكنولوجيه متطورة: من أمثلتها المشاركة عن طريق الانترنت، تتوفر برامجها عدة عناصر أهمها:-
ايمكانيه المحادثه الصوتيه بين المعلم  والتلميذ
 -استخدام البرنامج باللوح االلكتروني، يقوم المدرس بشرح المعلومات المختلفة عليها لمشاهدها التلميذ في جهازه الخاص مباشرة، كما يقوم التلميذ بطرح الاسئلة وحل المشاكل المطروحة من قبل المدرس، والبرنامج مصور بصورة سهلة، وتستفيد من هذه الخدمات تالميذ المرحلة الابتدائيه  إلى المرحلة الثانوية ويمكن للطالب المفاضلة بين عدد الاساتذة الذي يختارهم بنفسه .

-النتائج:

كانت هذه الظاهرة مقتصرة على تالميذ الاقسام النهائيه لايجاد حصص دعم في بعض المواد الاساسيه المناسبة لكل تخصص استعدادا لاجتياز امتحان البكالوريا،  - إلى المستويات التعلٌمية الاخرى من التعلٌيم: المتوسط و الابتدائي ، و أصبحت تنجز بكل حرية من طرف الاستاذ أو المعلم سواء في اختيار المضمون، المكان أو الزمان. يعكس انتشار الدروس الخصوصية بشكل مذهل و محِير خلال  السنوات العشر الماضية، مدى فشل المنظومة التربوية و الاصلاحات الجاريه  التي صارت في قفص االتهام. فعندما نعود قليلا  إلى الوراء نجد أن جيل المدرسة القديمة لم يكن يساعد نفسه بالدروس الخصوصية، و مع ذلك فإّنه خلق الاستثناء بالمستوى العلمي غير أنه جيل الاصلاحات انتشرت معه ظاهرة الدروس الخصوصية بشكل رهيب، فهل يعود إلى تدني مستوى الطلبة؟ أم أن الاساتذه  يبذلون أقل جهد في شرح الدروس حتى يدفعوا بالطلبة و التلاميذ إلى دروس دعم بمقابل مادي؟ أم أن الاصلاحات  يصيبها الغموض و تتحمل مسؤولية انتشار الظاهرة. الاعتقاد  السائد لدى اولياء الامور أن الدروس الخصوصية هى طوق النجاة لابنائهم خاصة فى الثانوية العامة للحصول على المجموع المؤهل للجامعات بعد حالة الانهيار  الشديده داخل المدارس. كلنا يعلم أن التالميذ والطلاب أنفسهم لا يعطون الفرصة للمعلمين الجادين داخل المدارس لاداء واجبهم ودورهم اعتماًدا على أن هناك بديلا للمدرسه وهو الدرس الخصوصي وهذه كارثة بعينها.

بقلم حبيبة
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات