- التفكير مصطلح لا يقل غموض أو عمق عن مصطلح الفلسفة ، فكيف يمكن لإنسان تفسير شئ يحدث فى ذهن إنسان آخر بدقة ، و يعطى له تعريف جامع مانع له ؟ .
- أعطوا العلماء تعريف علمى عام محاولون فيه تبسيط هذا المصطلح بقدر الإمكان و كان : ( أن التفكير عملية أو نشاط ذهنى يحدث فى ذهن 'عقل' الإنسان ل ( تحليل موقف / إتخاذ قرار / حل لغز أو مشكلة ) ، و تتم هذه العمليات بشكل فطري فى الإنسان منذ الصغر و يتطور بكثرة المواقف التى يتعرض لها أو المشاكل التى يقع فيها أى خبرته الحياتية ' اليومية ' او العملية أو العلمية ) ، ولكن هذه القدرة الذهنية و تطورها لا يتوقف فقط على الخبرة فهناك ما يسمى بالفوارق الفردية و هى فطرية يولد بها الإنسان ، و يمكن أيضا تطوريها .
٠التفكير الفلسفى
-وضح الفلاسفة أنواع التفكير الفلسفى و صنفوهم لأربعة أنواع ، و يمكن تدريجهم ايضاً
التفكير التقليدى
اولى درجات التفكير الفلسفى ، و هذا لأنه مشترك بين جميع البشر ، و يتم استخدامه فى الحياة اليومية مثلاً ( عند الوقوع فى موقف او مشكلة – أو شئ يريدون الحصول عليه ) ، و هذا النوع من التفكير يعتمد اعتماد كلى لما هو ماثل أمامهم ، و خبرتهم اليومية ، و كثرة تكرار الأحداث .
التفكير الناقد
ثانى درجات التفكير الفلسفى ، و يعتبر هذا النوع مشترك إلى حداً ما بين أغلب البشر لما يحدث فيه من تحليل للمواقف ، فالتفكير لا يسلم بحقيقة شئٍ ما دون النحري و البحث بدقة عن أصل المعلومات التى عُرضت عليه أو قُدمت له ، و منه فإنه قادر على كشف الحقيقة و التفريق بين الصدق و الكذب ، و النتيجة أن هذا النوع من التفكير يجعل المرء قادراً على ربط و تجميع الأحداث و المصطلحات التى لديه ربطاً جيداً وبطريقة صحيحة .
التفكير الإبداعى
ثالث درجات التفكير الفلسفى ، و هذا يكون غير منتشر بين أغلبية البشر بل تقل نسبته ، فهذا التفكير يحاول الوصول إلى شئ أو معلومة لم تكن معروفة من قبل ، و هذا لأنه قادر على ربط أو تفكيك المعلومة المختزنة لديه أو التى اقر بها السابقين عليه وفحص صحتها و القدرة على حذفها و تصحيحها ، كما أنه قادر على طرح أسئلة جديدة و فريدة من نوعها و لم تكون مطروحة من قبل مع قدرته على الإجابة عليها ، و هذا ليس موجود عند جميع البشر .
التفكير المعرفى
رابع درجات التفكير الفلسفى ، و هو يتميز به العلماء لقدرتهم على التركيز حول المشكلة المطروحة أو التساؤل الذي لم يكن له إجابة من قبل او الشئ الذين يحاولون إكتشافه ، ثم يستعينون بخبرتهم و المعلومات المخزونة ، و النظر إلى ما توصل إليه السابقون مع تفحص صحته و الأخذ به و التكملة عليه أو حذفه و إعادة بناء هذا الجزء المحذوف ، فهم لهم القدرة الهائلة لفرض الفروض ، والتحليل ، و التجربة السليمة ، و إعطاء النتائج الصحيحة .
وهنا تنتهى أنواع التفكير الفلسفى ، وننتقل إلى خصائص التفكير الفلسفى وهى ثلاث خصائص :
نقدي : وهو يقوم على الشك البناء الذي يدعى الى التمهل في اتخاذ المعلومه و التأكد من صحتها والتسليم بها و اصدار النتائج و النظريات ، وليس الشك الهدام الذي يشكك من اجل الشك ذاته، وهذا النوع من الشك لا يتسم به الفلاسفه ، فالفلاسفه يستخدمون الشك البناء فقط .
التجريد و الكلية : و هذه الخاصيه تميز الفلاسفه عن العلماء ، فالعلماء تدرس الاشياء و الظواهر المادية فقط ، دون النظر الى ما وراء الطبيعه و الاشياء المجرده ، بخلاف الفلاسفه تدرس وتهتم بما وراء الطبيعه ( الميتافيزيقا ) وتدرس كليهما -المجرده والماديه - على حد سواء ، فمثلاً عند دراسه الحيوان فالعلماء يدرسونه ككائن حي إنما الفلاسفة تتعمق بكينونته و ماهيته .
النسق : و هذه الخاصيه تمثل الاختلاف بين النظريات و الاراء من فيلسوف إلى الاخر، و هذه لانهم حين يتوصلون الى المعلومه أو النتيجه أو النظريه حول الشئ يبحث عنها من ناحية هل هي موافقه للعقل ام لا ، و بالطبع بما ان العقل و الأفكار تختلف من شخص لآخر، إذاً تختلف الاراء ايضاً من فيلسوف الى آخر .
- ويمكن تطوير الأفكار عن طريق القراءة و تعلم ماهية الطرق التى كانوا يسلكوها الفلاسفة ، و نقد الأشياء حولنا و تحري صحتها و التعبير عن هذا الرأي و النقد بالبراهين العقلية ، لنصل إلى ما يسمى ب " التفلسف"
بقلم / رحمة محمود

تعليقات
إرسال تعليق