القائمة الرئيسية

الصفحات

اهم أحكام العدول عن الخطبة في القانون المصري



 اهم أحكام العدول عن الخطبة في القانون المصري
اهم أحكام العدول عن الخطبة في القانون المصري

اهم أحكام العدول عن الخطبة في القانون المصري

كما سبق و ذكرنا بأن الخطبة هي مجرد عقد وعد بالزواج ولا يعد عقد الخطبة ملزم لأي طرف من أطرافه ويمكن الرجوع عن الخطبة دون أن يقع ضرر على العادل عنها.
ولكنه قد تخبطت أراء الفقهاء في أمر الخطبة لذلك قد قضت محكمة النقض المصرية في أمر الخطبة والعدول عنها حتى لا يتم التخبط بين الآراء، وأوضحت المبادئ القانونية في شأن العدول عن الخطبة، فلم تعتبر محكمة النقض المصرية الخطبة عقد ملزم يترتب عليه مسئولية عقدية ويترتب على تخلف شروطها مسئولية تقصيرية.
وتتبع محكمة النقض المصرية النهج السابق ذكره في أن ما الخطبة الا مجرد عقد واعد للزواج ويستلم. توافر شرط الحرية في هذا العقد وذلك. حتى لا يكون العقد التالي لعقد الخطبة وهو عقد الزواج عقد اجباري وذلك لا يجوز شرعا ولا يجوز قانونا لذلك فلكل من الواعدين ان يتخلف عن الخطبة ويعدل عنها.
وعلى ذلك يمكن القول انه يتم استخلاص المبادئ القانونية التالية مما ظهر في قضاء محكمة النقض المصرية.
1- ان الخطبة لا تعتبر عقد من العقود الملزمة.
2- ان مجرد العدول عن الخطبة لا يعد سببا كافيا للتعويض من الطرف العادل إلى الطرف الآخر في عقد الخطبة.
3- اذا قام الطرف العادل عن الخطبة  بأفعال أخرى بجانب العدول عن الخطبة وجب عليه التعويض عن أي فعل ضار يفعله وذلك وفقا لمبادئ المسئولية التقصيرية.
قد قام  الدكتور حسام الأهواني بالتعليق على قضاء محكمة النقض بقوله انه : "يبدو لنا أن محكمة النقض وضعت عبارات واسعة تؤدي إلى أكثر مما تريد المحكمة نفسها، ونعتقد أن كل ما تريده المحكمة هو التأكيد على نقطتين أساسيتين:
النقطة الأساسية الأولى: في البداية يجب أن نقوم بالفريق بين العدول دون أي سبب وبين العدول عن الخطبة الخاطئ، فإنه من الطبيعي الا يتم التعليق على فكرة العدول بحد ذاتها ولا يتم التعليق على عدم وجود مبررات العدول عن الخطبة وذلك لأنه إذا قمنا بطلب مبررات وأصبح. امر المبررات ملزما أصبح بالتالي جزء من أجزاء عقد الخطبة ملزما مما يلزم عقد الخطبة كله، وهذا ما لا تريده محكمة النقض بأن يكون عقد الخطبة ارتباط ملزما بل من الضروري فقط أن يتم أثبات العدول الخاطئ ولا يمكن بافتراضه فقط.
النقطة الأساسية الثانية: في حالة أثبات ان العدول عن الخطبة عدولا خاطئا لا تحب في هذه الحالة ان يتم تطبيق المسئولية بل يجب أن يتوافر عنصر الضرر، ومما يستوجب النظر اليه انه على ما يبدو أن محكمة النقض المصرية شددت على توافر عنصر الضرر فإنه لا يمكن احتساب مجرد المضايقات النفسية العادية كضرر بل يجب أن يتسبب العدول بمشاكل جسيمة سواء كانت جسمانية او نفسية وتقع على الطرف المهجور في هذه الحالة، و مقال على تلك. الأضرار الجسيمة بأن يقوم الخطيب بالإساءة إلى سمعة خطيبته وذلك يعود إلى مدى قربه لمعرفة أسرارها، وقد أكد الدكتور حسام الاهواني على أن كل ما سبق كان مجرد اجتهاد منه ليقرب ويفهم ما. كانت تقصده محكمة النقض في شأن العدول عن الخطبة، و لكن لا يمكن أن ننسى انه في رأي محكمة النقض المصرية ان العدول الطائش والمسؤولية التقصيرية لا يؤدون بشكل مباشر إلى توقيع المسئولية.
وباء على ما سبق ذكره في أراء الدكتور حسام الاهواني في شأن العدول عن الخطبة وايضا بالرجوع إلى رأي محكمة النقض المصرية ان مجرد العدول عن الخطبة لا يعد سببا للتعويض ولا يعد سببا لتوقيع المسئولية وذلك لخلو هذا العدول عن الخطبة من وقوع الأضرار، أما إذا كان العدول عن الخطبة ملحق عليه ضررا جسيما من الطرف العادل على الطرف المهجور في عقد الخطبة أصبح من الضروري ام يتم إثبات هذا الضرر من ثم يتم توقيع المسئولية على الطرف العادل عن الخطبة.
وما قد تم الاستقرار عليه من قبل محكمة النقض المصرية انه يتم اعتبار مسئولية الطرف العادل عن الخطبة مسئولية تقصيرية، وما تم على ما سبق أن محكمة النقض المصرية قد قامت برفض دعوى التعويض التي قدمتها خطيبة قد قام خطيبها بهجرها لأنه لم يستطيع أن يقوم بالاتفاق  مع والد خطيبته في شأن حصتها في الميراث، وما قد قامت محكمة النقض المصرية بالحكم به انه يتوجب لان يتم الحكم بالتعويض على الطرف العادل عن الخطبة إلى الطرف المهجور ان تكون جميع أركان وعناصر المسئولية التقصيرية متوفرة  دون نقص، ومن هذه العناصر ان يكون العدول عن الخطبة قد لحقه أفعال خاطئة مستقلة استقلال تام عن العدول من احد الطرفين على الطرف الآخر وان يكون هذا الفعل المضر قد سبب ضرر مادي او ضرر نفسي جسيم او ضرر جسماني من احد الاطراف على الطرف الآخر.
بقلم/ آلاء علي محمد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات