القائمة الرئيسية

الصفحات

الشروع في الجريمة
الشروع في الجريمة


الشروع في الجريمة
·       دائماً ما يتجه قصد كل جاني عند ارتكاب الجريمة إلى تحقيق غاية معينة باختلاف أنواع الجرائم   إلا أن هذه القاعدة ثابته، فمثلاً القاتل يقصد بارتكاب جريمته ازهاق روح المجني عليه، ومع ذلك   يمكن ألا تتحقق الغاية التي توجهت إليها نية الجاني لأسباب خارجة عن إرادته فمثلاً يكون قصد  القاتل ازهاق روح المجني عليه إلا أنه قد تنحرف طلقة الرصاص ولا تصيب المجني عليه.
·       ان الشروع هو نموذج خاص لجريمة تتخلف نتيجتها وذلك برغبة الجاني إلى بلوغ نهاية معينة إلا أنه لأسباب غير إرادية يتخلف عنها ولكن لاحتساب الشروع في الجريمة يجب على الجاني أن   يكون قد قطع شوطا ملموسا لإتمام الجريمة وقد عرفه المشرع في المادة 45 عقوبات انه "البدء   في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية او جنحة إذا أوقف او خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل   فيها ولا يعتبر شروعاً في الجناية او الجنحة مجرد العزم على ارتكابها ولا الأعمال التحضيرية     لذلك"
·       فمثلا إذا قام شخص (الجاني) بإطلاق رصاصة على شخص اخر (المجني عليه) بقصد قتله فلسبب غير إرادي من الجاني او خارج عن إرادة الجاني لا تصيب الرصاصة المجني عليه او تصيبه ولكن إصابة طفيفة جدا في هذه الحالة يكون قد تم الشروع ولكن لم تكتمل الجريمة فيعاقب عليها المشرع كشروع في القتل.
·        وهنا قد يتساءل البعض لماذا يعد الشروع جريمة ولماذا يعاقب المشرع عليه على الرغم من عدم تمام الجريمة، وعدم وصول الجاني إلى النهاية التي رغب فيها.
·       يمكن بسهولة تامة أن نعلل السبب في تجريم الشروع والعقاب عليه، وذلك لآنه على الرغم من عدم تحقيق الغاية المطلوبة وعدم تحقيق الاعتداء الفعلي الا انه قد أوقع ضرر على المجني عليه وسبب خطر ينذر في اعتداء محتمل.
·       إن المشرع كما يحمي ويعاقب على الاعتداء الفعلي المكتمل فإنه أيضاً يحمي ويعاقب على مجرد التهديد بالاعتداء وذلك لأنه يعرض المصلحة القانونية المحمية للخطر او ينذر بذلك.

·       وهناك فارق بين الجريمة الموقوفة التي تكون شروعاً ناقصاً والجريمة الخائبة وهي شروعاً تاماً.

·        ويظهر هذا الفارق في أن الجريمة الموقوفة يتم فيها احباط الجاني قبل استكمال   جريمته،   كتدخل شخص ما عند إطلاق الجاني رصاصته على المجني عليه وقام هذا الشخص بدفع يد الجاني ليغير مسار الرصاصة فلا تصيب المجني عليه. اما الجريمة الخائبة يكون قد استكمل جريمته ولكن لسبب خارج عن إرادته لا تتم هذه الجريمة ولا     يصل إلى النهاية التي كان يرغب بها.
·       وعلى الرغم من وجود اختلاف تام بين الجريمة الموقوفة والجريمة الخائبة إلا أن   المشرع يسوي بينهما في العقاب.

·         وإضافة على ما سبق قوله، للشروع مراحل يتم النظر فيها من قبل المشرع فهناك   مرحلة التحضير

     وهذه المرحلة لا يتم المعاقبة عليها، ونعلل ذلك بأنه عدم المعاقبة على   مجرد التحضير والعزم على ارتكاب جريمة يمنح الجاني فرصة لعدم تنفيذ جريمته فلا   يعد مذنب في هذه الحالة.

·       اما المرحلة الثانية

فهي مرحلة التنفيذ ويتم العقاب عليها بمجرد بدئها، واختلفت المذاهب للتفرقة بين مرحلة التحضير ومرحلة التنفيذ ولكن حكمت محكمة النقض المصرية بأنه "لا يشترط لتحقيق الشروع أن يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من الأعمال المادية المكونة للركن المادي للجريمة بل يكفي لاعتبار أنه شرع في ارتكاب جريمة أن يبدأ بتنفيذ فعل ما سابق مباشرة على تنفيذ الركن المادي ومؤد إليه حتماً."
·       ووفقاً لذلك يتبين أنه بمجرد الأقدام على فعل مقصود يؤدي حتماً لجريمة يكون قد تم الانتقال من التحضير ومجرد التفكير إلى التنفيذ.
 الاء علي



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات