جريمة القتل بين العمدية وغير العمدية
السلام عليكم اهلا بكم زوار و متابعين موقع النهاردة سوف نتكلم اليوم عن جريمة القتل بين العمدية وغير العمدية
![]() |
| جريمة القتل بين العمدية وغير العمدية |
والمقصود بجريمة القتل هو ازهاق روح شخص حي بمعنى ان يقوم شخص ما يسمى الجاني بإزهاق روح شخص آخر وهو المجني عليه ويمكن أن يقع ازهاق الروح عن طريق العمد يطلق عليها جناية القتل العمد اي انها تعد جناية وهو قتل المجني عليه عن إرادة وعزم للجاني، أو قد يقع بغير عمد وهما لا يكون للجاني رغبة او إرادة في قتل المجني عليه مثلا كحوادث السيارات الغير مقصودة، فمثلا شخص يقود سيارته ويفاجئ بشخص أمام السيارة فيصدمه ويموت دون قصد منه، وفي هذه الحالة يأخذ القتل الغير عمدي وصف الجنحة اي تكون جنحة قتل غير عمدي.
ومن تعريف جريمة القتل انها تقع على شخص حي فلا يتصور مثلا ازهاق روح شخص ميت، فمثلا قد ينوي شخص ويعزم على قتل شخص آخر ويقوم بالتخطيط وايضا يقوم بالفعل بتنفيذ جريمته ويطلق عليه الرصاص من مسدسه واذا بالطب الشرعي يحدد ان سبب الوفاة هو سكته قلبيه حدثت قبل إطلاق الجاني للرصاص فلا نكون هنا بصدد جريمة قتل.
محل الحماية في جريمة القتل
ما هو محل الحماية في جريمة القتل؟ على الرغم من سهولة هذا السؤال الا انه سؤال اساسي يجب التساؤل حوله بمجرد ذكر جريمة القتل.
فالعله التي جعلت المشرع يجرم القتل في القانون ويضع له اشد الجزاءات فذلك ليقوم المشرع بحماية النفس البشرية من الاعتداء، أو لحماية بقاء الإنسان حي. وذلك أيضا يعد السبب الذي جعل الله عز وجل يحرم القتل شرعا فلا يمكن للإنسان ان يقتل انسان اخر الا بالحق.
فمثلا لا يمكن تخيل ان يكون القتل غير مجرم او محرم ولا يتم توقيع عقاب على من يقتل شخص آخر.
وكما قال بعض الفلاسفة القدماء انه لا يملك المنع الا من ملك المنح اي انه لا بحق لإنسان ان يزهق روح انسان اخر دون حق فذلك لأنه من حق الله عز وجل فقط، ومن اوصاف القتل بالحق هو القصاص.
الغلط في شخص المجني علية
ونعطي مثال بسيط هنا لنوضح المقصود ب الغلط في شخص المجني عليه، بأن الجاني قد عزم ونوى قتل شخص ما وقد نفذ جريمته وأطلق الرصاص على هذا الشخص واذا به مجرد شخص يشبه الشخص المقصود وفي هذه الحالة قام الجاني بالوقوع بالغلط في شخص المجني عليه.
وفي هذه الحالة يقوم القانون بمعاقبة الجاني على جريمة قتل عمدية حتى وإن لم تتحقق رغبة الجاني، أي أنه لا يجوز للجانب الاحتجاج بأنه قد اخطأ الشخص المقصود وذلك لآن من المعروف ان القانون لا يقوم بحماية حياة فرد بعينه وإنما يقوم بحماية الأفراد جميعاً.
الحيدة عن الهدف
وتشبه بوجه كبير الغلط في شخص المجني عليه حيث انه يوجد شخص وهو الجاني يريد قتل شخص آخر وهو المجني عليه وقام بإطلاق الرصاص عليه واذا بالرصاص يحيد ويصيب شخص آخر يجلس بجانبه.
و الفارق البسيط بين الغلط في شخص المجني عليه وبين الحيدة عن الهدف انه في الأولى لا يكون الشخص المقصود بالجريمة موجود في مسرح الجريمة اما في الثانية فإن الشخص المقصود بجريمة القتل متواجد في مسرح الجريمة، ولكن يسوي المشرع في العقاب على أنه قتل عمدي.
الغلط في محل الحماية الجنائية
هو عدم قصد الجاني بقتل انسان ولكن عن طريق الخطأ يقوم بقتل انسان، وهنا يكون حكم القانون على أنها جريمة قتل خطأ أو غير مقصودة.
ويجب أن نقوم بالفريق بين اذا مات الشخص او انه قد اصاب فقط، ففي حالة موت الشخص كما قلنا سابقا يعد جريمة قتل غير عمدية، أما إذا قد اصاب الشخص فقط فيطلق على ذلك شروع ولا نقول شروع في جريمة قتل غير عمدية وإنما نقول شروع في إصابة خطأ.
بقلم/ آلاء علي محمد.

تعليقات
إرسال تعليق