جريمة الانتحار والشروع فيها وفقا لما نص عليه القانون المصري
![]() |
| جريمة الانتحار والشروع فيها وفقا لما نص عليه القانون المصري |
التحريض على جريمة الانتحار
إن المشرع يسوي في القانون بين الذي يقوم بالتحريض على جريمة الانتحار والذي يقوم بالتحريض على جريمة القتل ويتم عقابه على هذا الأساس، وقد نصت المادة ٤٢ من قانون العقوبات المصري على أنه اذا كان فاعل الجريمة غير معاقب عليها او انه لديه احد اسباب الإباحة او انه لا يتوفر لديه القصد الجنائي او لديه ظروف خاصة ولا يتم معاقبه بسببها في هذه الحالة توجب معاقبة الشريك بالعقوبة المنصوص عليها قانونا.
الشروع في جريمة الانتحار
وفقا لما تم ذكره في نص المادة ٤٥ من قانون العقوبات المصري المتعلقة بتعريف الشروع عامة فهو " ان يبدأ الجاني بتنفيذ فعل بقصد ارتكاب جريمة معينة جناية كانت او جنحة ولكن لا يصل الجاني إلى الرغبة المطلوبة من الفعل الاجرامي لأسباب خارجة عن ارادته. لا دخل للجانب فيها."
وفي حالة جريمة الشروع في الانتحار فإنها تعد شروعا في الجريمة احيانا على الرغم من موت الراغب في الانتحار فعلا وذلك على النحو التالي، فمثلا شخص أراد الانتحار الا انه يعدل عن قراره غي اللحظة الأخيرة، ومثال اخر ان يقوم شخص بالبدء بتنفيذ جريمته للانتحار الا انه يموت أثر سبب اخر لا دخل له فيه مثلا كالذي يرمي نفسه عن سطح مرتفع ولكنه يموت أثر سكته قلبيه بسبب الخوف فهنا لا يعد ذلك جريمة انتحار وإنما هو شروع في جريمة الانتحار.
وعلى ذلك يجب النظر اذا ما كان القانون يحرم هذا الفعل اي يجرم جريمة الانتحار كجناية ام انه لا يجرمها كجناية فإذا كان يجرم جريمة الانتحار كجناية فإنه اذا يوجد ما يدعى شروع في جريمة الانتحار.
اما اذا كان القانون يعتبر جريمة الانتحار مجرد جنحة فلا يعتبر الشروع في جريمة الانتحار مجرم وذلك اذا لم يوجد نصا في القانون يخالف ذلك كما في نص المادة ٤٧ من قانون العقوبات المصري.
وفي حالة وقوع جريمة الانتحار تحت مسمى المخالفات فإنه في هذه الحالة لا يعد الشروع في هذه الجريمة مجرما في اي حال من الحالات وذلك كما في نص المادة ٤٥ من قانون العقوبات المصري.
وإذا ما كان الانتحار غير مجرم قانونا اصلا فإنه من باب أولى هنا الا يتم تجريم الشروع فيه فإن عدم تجريم الفعل في القانون يجعل الشروع فيه غير مجرم أيضا.
و الانتحار وفقا للقانون المصري لا يعد مجرما حيث أن الفعل المجرم يتوجب وجود في ذه الحالة جاني يقدم للمحاكمة ويتم إنزال العقاب عليه الا انه في هذه الحالة لا يتوفر لدينا الجاني، وبالتالي لا يجرم الشروع فيه.
وعلى الرغم من ذلك فقد ظهرت بعض القوانين التي تجرم الانتحار وتحرم الشروع فيه كما في القانون الإيطالي والقانون السويسري والقانون الهندي والسوداني أيضا وقوانين بعض الولايات الأمريكية.
ويمكن أن نعارض هذه القوانين لأسباب منطقية وهي ان تحريم الشروع في الانتحار يعود بأثار سلبية والمقصود دائما من توقيع الجزاء هو توقيع أثر إيجابي الا انه في هذه الحالة لن يوجد أثر إيجابي بل سلبي وذلك لأن الشخص الراغب في الانتحار يكون ذلك بسبب وجود مشاكل كثيرة في حياته ومصاعب لا يرى حل لها سوى الانتحار وفي حالة تجريم الشروع في الانتحار نكون قد أضفنا إلى همومه هموم أخرى وذلك ما قد يجعله يفكر في الانتحار مره اخرى.
بقلم/ آلاء على محمد

تعليقات
إرسال تعليق