مصر توقع مؤخرا 12 اتفاقية بحث واستكشاف باستثمارات مليار دولار
قال طارق الملا،
وزير البترول والثروة المعدنية، إن حجم الاستثمارات في اتفاقيات البحث والتنقيب عن
البترول الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً تجاوز مليار دولار، بالإضافة إلى توقيع نحو
19 مليون دولار لحفر 21 بئراً.
وأضاف في بيان
أن الاتفاقيات 12 التي تم توقيعها مع شركات شيفرون الأمريكية، أديسون الإيطالية،
بي بي إنجليش، توتال الفرنسية، شل الهولندية، نوبل الأمريكية، كوفبيك الكويتية
ومبادلة الإمارات، مع ثماني اتفاقيات لشركة "إيجاس" القابضة للغاز
الطبيعي، اثنتان منها في شرق البحر الأبيض المتوسط، ستة في غرب البحر الأبيض
المتوسط، ثلاث اتفاقيات جنوب الوادي.
وقال إنه يتعين
توجيه الاتفاقيات إلى مجلس النواب لوضع اللمسات الأخيرة على إجراءاتها القانونية.
وقال الملا إن
الاتفاقيات تعكس التنوع والتطور والنجاح الذي حققه قطاع النفط في السنوات الأخيرة
من حيث الاتفاقيات البترولية وقدرته على استثمار النجاحات التي حققها، خاصة في
مجال الاكتشاف والإنتاج، في جذب كبرى الشركات العالمية من حيث جنسياتها ومكانتها
في صناعة النفط والغاز، تنضم "إكسون موبيل"
و"شيفرون" إلى شركات أجنبية وإقليمية تعمل في مصر مثل "إيني"
و"شل" و"بي بي وينترشال ديا" وغيرها للمرة الأولى.
وأوضح الملا أن
الدولة المصرية الحديثة حققت إنجازات ملحوظة ومواجهة تحديات مروعة ب إرادة سياسية
قوية ووحدة مشتركة واضحة، وأن قطاع البترول المصري لا يزال يعمل على تحقيق المزيد
في قلبها.
وأشار إلى أن
وزارة البترول والثروة المعدنية تعمل وفق استراتيجية تتميز برؤية ومرونة واسعة
ونال ثقة كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج
والخدمات البترولية وحققت نتائج تجارية متميزة خلال السنوات الست الماضية المشار
إليها باسم لبنان.
وقال الملا إن
طرح مناقصة عالمية ومن ثم العودة إلى توقيع اتفاقيات نفطية جديدة كانت نقطة
الانطلاق والمعود، واستعادة ثقة الشركاء والمستثمرين وزيادة النشاط النفطي من خلال
توقيع 84 اتفاقية نفطية جديدة مع شركات عالمية خلال السنوات الست الماضية للبحث عن
النفط والغاز بحد أدنى من الاستثمارات يبلغ حوالي 15 مليار دولار ومنحة توقيع
أكثر من مليار دولار لحفر 351 بئرا.
وشرح الاستقرار
السياسي الذي تحقق مع الإصلاحات الاقتصادية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن حقق قطاع النفط العديد من نتائج العمل
المتميز، وخاصة اكتشافات النفط والغاز الجديدة مع سرعة تنفيذ وإنتاج مشاريع الغاز
الطبيعي وتعظيم الجزء المحلي وكذلك التصميم على دفع الرسوم المتأخرة للشركاء
الأجانب ومرونة عقد اتفاقيات النفط جعلت أنشطة البحث والاستكشاف استثماراً وبدا
ذلك واضحاً انسجاماً مع قرار ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، والذي
اقترن بالاتفاق على مشروع جمع البيانات الجيولوجية وإطلاق أول مناقصة عالمية في
البحر الأحمر وإعلان نتائجها والعمل على استكمال إجراءات إبرام اتفاقياتها
النفطية، وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط، التي تحمي الموارد الطبيعية وتبرز
سيطرة الدولة على جميع حدودها البحرية والبرية.
وأكد الوزير على
أهمية جهود مصر لحل ملف الغاز في شرق البحر المتوسط وتركيزها على التجارة العادلة
وإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط كمظلة لهذه الأنشطة، وحماية حقوق الجميع في
الاستفادة من الموارد الطبيعية في المنطقة بما يتوافق مع القانون الدولي والجمارك
المعتمدة من قبل الأمم المتحدة والقواعد العالمية المنظمة لترسيم
الحدود والتي اتبعتها مصر في ترسيم حدودها مع السعودية وقبرص ، وأضاف أن اختيار القاهرة مقراً للمنتدى
يعد نقطة انطلاق قوية لجذب وتعزيز أنشطة شركات الخدمات البترولية العالمية التي
توجد من خلالها فرص استثمارية متميزة للاستفادة من موقع مصر وقربها من الاكتشافات
الرئيسية للغاز في الدول المجاورة، وأكد أن مشروع مصر ليصبح مركزاً إقليمياً لتجارة
وتجارة البترول والغاز هو دعوة مصرية لمزيد من التعاون ويفتح آفاقاً كبيرة
للاستثمار والشراكات ويحقق استغلالاً اقتصادياً متميزاً لأصول مصر المحلية
والتصنيعية والصناعية والنقل والبنية التحتية.
وأكد الملا أن
تحفيز الكوادر البترولية المصرية وتدريبها وإعادة هيكلتها المستمرة لقطاع البترول،
وكذلك تحديث وتحسين بنيتها التحتية، له أهمية كبيرة في برنامج نمو وتحديث قطاع
البترول، الذي يعمل حالياً على أن يكون نموذجاً للعمل الذي يجب اتباعه.

تعليقات
إرسال تعليق